المفهوم الصحيح للسعودة الدكتور: فهد بن إبراهيم آل إبراهيم
|
سوق العمل في المملكة سوق ناجح بدليل الأعداد الكبيرة من الوافدين اليها من مختلف الجنسيات، ولو نظرنا
في امرهم لوجدنا اكثرهم لا يحمل مؤهلاً علمياً ولا خبرة عملية، ولا موهبة خارقة، ولا يعرف عن البلاد
شيئاً، ولا تربطه بالوجهاء والاعيان قرابة ولا صلة, يفد لعمل محدد ثم ينتقل منه الى عمل آخر ويظل يبحث
عن كل فرصة عمل تحقق له دخلاً اعلى فلا تمضي سنوات قليلة حتى يبلغ بجده ونشاطه وصبره اكثر مما كان يحلم
به,
وهناك شباب من ابناء الوطن التحقوا ببعض الاعمال الخاصة ولم يكن لديهم عند التحاقهم بها غير مؤهلات
عادية ولكن العمل المتواصل والصبر على المكاره وتغليب الجد على الهزل، والنشاط على الكسل، والتواضع على
الغرور، والاقدام على التردد صفات اجتمعت فيهم واختلفوا بها عن غيرهم وتقدموا عليهم حتى اصبحوا مطلباً
يتنافس على توظيفهم كبار رجال الاعمال بتقديم المغريات المادية والمعنوية لهم,
واذا كان هناك فئة من الشباب لا يدركون حجم المسؤولية المناطة بهم في العمل فهم قلة وليسوا مقياساً
حقيقياً لقدرة الشباب السعودي على الاداء,
واننا ندعو اصحاب الاعمال على عدم تعميم النظرة السلبية الى الشباب المقبل على العمل ، فهم فئات
متفاوتة في الجد والنشاط والاهتمام والانتظام وتحمل المسؤولية، وفي الشباب السعودي من يفوق الوافدين
بمراحل كثيرة متى ما هيئت لهم اسباب الابداع والانتاج والعطاء, والوافدون ليسوا جميعاً على درجة عالية
من الالتزام وتحمل المسؤولية ولكن الخوف من تطبيق مبدأ المحاسبة والعقاب هو الدافع لدى بعضهم الى
الالتزام,
وخلاصة القول ان على صاحب العمل وهو مواطن اولاً واخيراً تهمه مصلحة الوطن وابنائه تقع عليه مسؤولية
وطنية في اعطاء الفرصة للشباب المكافح الجاد الذي يحاول اثبات وجوده وخدمة وطنه من خلال هذا العمل،
والشباب السعودي يتحمل مسؤولية العمل والالتزام والانضباط واثبات الجدية فيه، واحترام الفرصة التي
اتيحت له وعدم التفريط فيها فهناك الكثير من الشباب يتمناها ويبحث عنها,
|
|
|