Saturday 16th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 1 ذو القعدة


أوهامه صوّرت الهزائم انتصارات
هكذا جر صدّام المهانة لنفسه

عزيزتي الجزيرة
كم هو عجيب هذا الانسان الذي يتصف بالشذوذ في كل شىء نعم نقول عجيب وغريب هذا الانسان، فمن تقتيل
بالجملة لشعبه بمختلف انواع الاسلحة واقبحها فتكا في بني البشر الى تقتيل من يقف ويحاول ان يبدي رأيا
مخالفا او يقول كلمة لا تتفق مع منهجيته وهذا ينطبق حتى على اقرب الناس اليه كأسرته واقاربه والقصة
الشهيرة لزوج ابنته حسين كامل غير بعيدة عن الاذهان,, ومن ابرز واشنع ما قام به صدام حسين تلك الابادة
الجماعية لشعبه عندما قتل ما يزيد عن خمسة آلاف عراقي في مدينة حلبجة باستخدام المواد الكيماوية
المحظورة في الحروب فكيف في وقت السلم وعلى المسالمين العزل,, وبعد ان خرج من حرب مفتعلة منه ضد ايران
رفع انفه الى السماء لا لشيء سوى لتصوره وهما انه خرج منتصرا وقد قبل اتفاقية الجزائر بعد ان مزقها
ورفضها رفضا باتا واصفا لها بأنها غير عادلة وتعتبر انهزاما للعراق وانتكاسا له ولكنه بعد ذلك رجع
وقبلها ذليلا معتبرا ذلك انتصارا كبيرا واحتفل بذلك احتفالات متعددة ولا اتذكر ما اطلق عليها من اسماء
النصر الوهمية وسبب عدم تذكري لها هو كثرة انتصاراته العظيمة واسمائها المضحكة المبكية,
ولكن الاشد ضررا وألما وحرقة لكل الشعوب العربية والاسلامية هو ما قام به ومن معه وذلك عندما غزوا
الكويت الشقيق وما قاموا به من جرائم مخزية,
وكل ذلك لأن احلامه العدوانية تقول له ان الكويت - الدولة المستقلة منذ ما يزيد عن مائة عام - جزء من
العراق وقد اطلق عليها المحافظة التاسعة عشرة ونصب عليها احد الجزارين من حاشيته بعد ان البسه عقالا
وعمامة بشكل مضحك وقال ان من تمت توليته لهذه المحافظة كويتي الاصل والمنشأ والميلاد وهو ومن معه من
طلبوا مساعدة هذا الهدام لتحرير الكويت وبعد ذلك قام بضمها للعراق وقد كان ما كان وظل سادرا في غوايته
لاينصاع لصوت العقل وللشرعية الدولية فتم دحره وتحرير الكويت منه بالقوة باسلوب يستحقه جر عليه الذل
والمهانة بكل تأكيد واعترف باخطائه وباستقلالية الكويت الا انه قد خرج علينا كعادته محتفلا بالنصر
واعتبر تحرير الكويت من طغيانه وتقهقره وقبوله ذليلا بما املي عليه من قرارات وشروط نصرا كبيرا له
ولمن خلفه من المصفقين,
وقد تم نتيجة لتمسكه وعصابته بالسلطة احكام الحصار حول عنقه وسمح له باطار يسمح لشعبه العيش الكريم
ويضمن عدم تضرره الا ان كان يتحايل ويماطل في تنفيذ القرارات التي وضعت لحماية العراقيين وذلك بأخذه
ما خصص للأكل والعلاج لشعبه ليسخره لاعمال ضد شعبه والمحافظة على بقائه بالسلطة ، ومن جراء مماطلته في
تنفيذ قرارات الامم المتحدة استمر الحصار الى اليوم وصار ما صار نتيجة غوغائيته من ضربات تأديبية له
ومن معه,
وقد خرج هذه الايام بعد الضربات الاخيرة واشار قبل كل شيء بانه قد حقق نصرا متميزا جديدا ضد الشيطان
واتباعه وطالب الشعوب العربية بتعويضات لما نتج عن هذه الضربات التي يعتبر هو السبب الرئيسي والوحيد
لها,, ومن ثم يطالب الشعوب العربية بالثورة على قادتها,, وهنا يتساءل الانسان العربي البسيط,, هل يقبل
نصيحة من ارهابي وجزار لكل الانسانية؟,
اننا نقول لهذا الصدام ومن معه الا تعترفون بمن اوصل العراق الشقيق الى هذا الدمار الشامل واضر بكل
الشعوب العربية ومقوماتها في كل جانب؟!,, انكم تعرفونه اكثر من غيركم فهو هذا الوباء الصدامي الذي
يحتاج الى العمل من كل الشعوب العربية لاقتلاعه لصالح الشعب العراقي المظلوم والمغلوب على امره ولو
سمح للشعب العراقي بالتعبير عن رأيه بكل حرية لصرخ بأعلى صوته يقول للعالم اجمع انقذونا وارحمونا من
هذا الهلاك الدائم المتوالي,, ولو سنحت لهم الفرصة الحقيقية للثورة ضد هذا السفاح لأصبحت ارواحهم
ودماؤهم نهرا يحرق هذا الصدام وجماعته الارهابية وان غدا لناظره لقريب,, ان شاء الله,
عبدالله بن ابراهيم المطرودي
واشنطن
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الخدمة المدنية
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved