Saturday 16th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 1 ذو القعدة


أضواء
دافعوا عن لغتنا الجميلة

في حديث صحفي للدكتور علي بن محمد التويجري المدير العام لمكتب التربية لدول الخليج العربي, قال ان
الاثار السلبية التي خلفتها الحقبة الاستعمارية لدى العديد من الدول بدأت تختفي وتتقلص مساحاتها
وتأثيراتها من خلال نشر اللغة العربية وادخالها في جميع المواد الدراسية وبتكثيف المواد الدينية لترسيخ
العقيدة الاسلامية لدى النشء وربط تلك الدول التي كانت تحت وطأة الاستعمار باصولها العربية والاسلامية
والمصير والتاريخ المشترك للامة الاسلامية,
وحديث الدكتور التويجري صائب وحقيقي تماما، ونحن في المملكة وان لم نعان من مآسي الاستعمار وبالذات
الاستعمار الثقافي والفكري الذي استهدف قيم وثقافة وحتى اخلاق الدول والمجتمعات التي استعمرها لذا لا
نشعر بفداحة ما حصل في تلك الدول، الا اننا لابد وان نشعر بجزء من ذلك حينما تصدمنا لوحة كبيرة وضعت
امام بقالة او مطعم بل وحتى محل لوكالة اجنبية اجبرت وكيلها السعودي على وضع اسم المنتج اسماً للمحل،
ففي الرياض وكثير من المدن السعودية نجد اسماء اجنبية فرضت علينا مثل مذر كير وبلوجنز وبتزاهت
وماكدونالد وكنتاكي وهارديز وغيرها من الاسماء الاجنبية والتي يظل تأثيرها اقل من اللوحات التي
تغتال فيها اللغة العربية بطريقة استفزازية او كما يقول الحقيقيون اغتيال مع سبق الاصرار والترصد فتجد
يافطة كبيرة لمطعم من المطاعم المنتشرة في الشميسي وغيرها من المناطق التي يكثر فيها الاخوة الهنود
والباكستانيون في جدة وغيرها تحمل اسم مطعم شيش كباب بومبي او تكون يافطة بقالة كبيرة اسمها مكتوب
بأحرف كبيرة بالتي تكتب بها اللغة البنغالية، او الاوردية وتحتها يكتب الاسم بالانكليزية,, وتحت الجميع
وباحرف صغيرة باللغة العربية المكسرة التي تقلق سيبويه وكل محبيه ممن ينطقون بلغة الضاد,
هذه المناظر التي تواجهنا كل يوم في معظم الشوارع يشاهدها مندوبو البلدية والامانات، ولا يحركون
ساكناً، وتجدد رخص المحلات التي تسبب الازعاج وتفرض علينا أنماطاً لغوية لم نبتل بها لنجاتنا من
الاستعمار,
وقد يرى بعض الاخوان ان التدقيق في هذا الامر نوع من التشدد ، الا انه في الحقيقة شيء هام يجب ان نحرص
عليه فالدفاع عن لغتنا الجميلة واجبار المحلات على تسمية اسمائها باسماء عربية وكتابة تلك الاسماء بلغة
صحيحة واجب يجب ان يحرص عليه كل مواطن وخصوصا المسئولين في الامانات والبلديات في المدن الكبرى والمدن
الصغيرة والوزارات المسئولة التي تعطي تصاريح وتصدق على اسماء الشركات السعودية التي تمثل الوكالات
الاجنبية، فبعد فرض الاسماء الاجنبية على المطاعم ومحلات الملابس,, اخذت الاسماء الغربية تتسلل حتى الى
وكالات الاعلان ومؤسسات الطباعة والنشر ولنا عودة,
جاسر عبدالعزيز الجاسر

backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الخدمة المدنية
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved