رحم الله السادات,,!، حمد بن عبدالله القاضي
|
،** أقول هذه الكلمة,,
وأنا أعايش - كعربي - ذلنا وهواننا على الناس,,!،
لقد أصبحت أمتنا تستجدي السلام، وتتنازل عن أغلى الأشياء، وأغلى الأرض من أجل هذا السلام مع اليهود
الغاصبين,
لقد كانت اسرائيل تستجدينا السلام عندما أعلن السادات - رحمه الله - مبادرة السلام سلام الشجعان حقا
,, بعد انتصارات رمضان، ووضع اسرائيل وقتهافي موقع حرج جدا وكسب أصوات العالم الغربي، وفعلا استطاع
السادات أن يستعيد أراضي وطنه المحتلة رافع الرأس وان غضب عليه العرب وقتها,!،
وماذا عن الآن,,!،
بعد الذل والهوان والاستسلام لمطالب اسرائيل,,
ماذا بعد أن فرقنا صدام حسين؟,, وفعل مثلما فعلته إسرائيل وأكثر، عندما استباح الشقيق واعتدى على
الصديق،وتنكر لمن وقف معه وساعده,,!،
ها هو وضعنا الآن,,!،
ولقد تنبأ السادات - رحمه الله -بما سوف يحصل لنا,,!،
ولقد انبهرتُ حقا عندما اطلعني صديق عزيز على قصاصة من مجلة أكتوبر في عددها (30 ابريل عام 1981م) حيث
نشرت المجلة معه حوارا كان عنوانه:
،** السادات: لوخرج صدام من حربه مع إيران
سيعاقب الذين ساعدوه ويأكلهم
وفي هذا اللقاء تحدث الرئيس المصري لمحرري المجلة عن الأحداث الراهنة وقتها, وفي هذه الفترة كان صدام
حسين يتزعم جبهة الصمود والتصدي ضد مصر بسبب توقيعها لاتفاقيات كامب ديفيد، كما كان قد بدأ حربه مع
إيران، وعندما سئل السادات عن رأيه فيما يجري على الساحة قال بالحرف الواحد:
،(عارفين صدام بتاع العراق عامل زيطه ليه, ليس بسبب كامب ديفيد كما يزعم ولكن بسبب احلامه بالزعامة
العربية, انه يدعي أننا خونة, خونة لأننا نعيد أرضنا بالسلام بعد أن انتصرنا في حرب اكتوبر وبعد
مفاوضات من موقف القوة ودعونا فلسطين وكل من له حق بالجلوس معنا - ولكنهم تطاولوا ورفضوا - فلمَّا نعيد
أرضنا يتهمونا بالخيانة، صدام مريض وما يفعله هذا حقد وعنده مرض الزعامة عارفين ليه هو عاوز يبعد مصر
عن الساحة العربية علشان ينفث فيها مرضه فهو مريض بالزعامة ووجود مصر لا يتيح له هذه الفرصةوالحكام
خافوا من ارهابه وجمدوا نشاط مصر حتى يغيبهم عن اهدافه الحقيقية، شوفوا صدام اصطدم بايران وهذه الحرب
مهما طولت فالذي ينتصر يطمع في السيطرة على الخليج وبتروله، يعني لو صدام خرج بعافية من حربه مع إيران
حيدور على اللي ساعدوه ويأكلهم، ولا تصدقوه اذا كان بيتكلم ويقول العدو الاسرائيلي، هو لا تهمه اسرائيل
تتوسع أولا تتوسع وليس في داخله أي نزعة عربية، بكره يدور ويأكل ويلتهم الذين ساعدوه,
الكلام ده يطوِّل، قولوا سبع أو ثماني سنوات وساعتها بس تعرفوا لماذا غيبوا مصر عن الساحة العربية
وتعرفوا صدام عامل هيصة ليه ,
،** مجلة أكتوبر المصرية
العدد الصادر في 30 أكتوبر 1981م
،***
،** تصوروا,,!،
قال السادات هذا الكلام الخطير قبل حوالي (18) عاما، وقبل اعتداء العراق على الكويت ب(10) سنوات,,!،
وهنا أتوقف,,!،
فهذا الكلام مغُنٍ عن كل كلام,,!،
ورحم الله هذه الأمة المبتلاة,,!،
ورحم الله السادات ,,!،
،** تجربة نجاح
أمام الجيل الجديد
،** لكم أكبرت أخي سعادة الزميل الدكتور: هاشم عبده هاشم عضو مجلس الشورى، ومدير عام مؤسسة عكاظ
الصحفية
ورئيس تحرير صحفيتنا عكاظ والكاتب المعروف,
أجل,, لقد أكبرته أو لأقل ازددت إكباراًله وهو يعلن على رؤوس الأشهاد في حواره مع مجلة اليمامة عن
ماضيه، وما مرّ به من معاناة وصبر، وما اشتغل به من أعمال بسيطة متواضعة، لم يخجل من ذلك - كمايفعل
الكثيرون - مع ان العمل - مهما كان - ليس عيباً نخجل منه,
لقد قال - في حواره - بكل اعتزاز:
عملت في هذه الفترة المبكرة من حياتي كمراسل أي كفراش، وكنت أستمتع بعملي كفراش، وكان عمري حوالي اربعة
عشر عاماً، وكنت أخدم والدي والقسم الذي يعمل فيه,
تدرجت في العمل من فراش إلى (وزَّان) حيث كنت أزن البضائع وأنامازلت اعتز بهذه البدايات البسيطة ثم
تدرجت في العمل إلى (مشدي) والمشدي في منطقةالجنوب تعني مراقب العمال، وكانت أيامئذإدارة الجمارك تبني
لها مبنى جديداً هناك، فكانت طبيعة عملي تنحصر في مراقبة العمل والعمال من حيث أداؤهم وانضباطهم وحصر
عدد أكياس الأسمنت والرمل وكميات الحديدالتي كانت تصل وفي نهاية اليوم أقدم تقريراً بذلك إلى رئيس
العمال أو رئيس الفرقة، وهكذا كنت أستمتع بهذا العمل،
ثم بعد ذلك عملت ناسخاً بإدارة الجمارك ثم انتقلت إلى إدارة التفتيش بجمارك جيزان وكنت في نفس الوقت قد
أنهيت مرحلة الكفاءة المتوسطة وجزءا من المرحلة الثانوية إلى جانب عملي في الجمارك، وكان طموحي كبيراً
لمواصلة المرحلة الثانوية والجامعية خاصة وأن سني قد كبر فانتقلت لمدينة جدة وسجلت في القسم الليلي
بثانوية الشاطىء وكان هاجس العمل مازال يلازمني فانتقلت بوظيفتي كموظف من جمارك جيزان إلى جمارك جدة،
وبفضل من الله أكملت المرحلة الثانوية ثم التحقت بجامعة الملك عبد العزيز كطالب في قسم المكتبات
والمعلومات بكلية الآداب، وتخرجت منه عام 1397ه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وفي عام 1400ه حصلت على
درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس القسم ثم ذهبت للقاهرة وسجلت للدكتوراه بقسم
المكتبات والوثائق بكلية الآداب جامعة القاهرة، وفي عام 1404ه حصلت على درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع
مرتبة الشرف الأولى ,
،***
،** لكم هو رائع وجميل جدا مثل هذا الاعتراف,
وكم أتطلع أن تفيد الأجيال الجديدة من تجربة هذا العمل الناجح ليدركوا ان المعاناة في بداية الحياة
ليست عائقاً عن النجاح,, وأن العمل البسيط - ولو كان فراشا - ليس حائلاً عن الوصول إلى أعلى دجرات
التفوق,, بل لعله أول حافز له وإليه,, وأن قلة ذات يد الشاب أو أسرته ليس رجساً من عمل الشيطان,, بل إن
النجاح أو متعة النجاح الحقيقية هي تجاوز العقبات كما قال أحد الحكماء، وها هي تجربة هذا الرجل الصعبة
أمام الجيل الجديد، وهاهو أن ما حققه - بعد توفيق الله - من نجاحات على المستوى الشخصي والعملي تبدو
امامهم ماثلة,, ولعل آخر نجاحااته هو إدارة مؤسسة عكاظ بعد نجاحه في رئاسة تحريرها وها هي مؤسسة عكاظ
،- هي الأخرى - تحقق المزيد من النجاح بعد ما تحقق التناغم الجميل بين الادارة والتحرير,
،***
،** وقبل نجاح الدكتور وبعده,, بل الأهم من كل ذلك هو ما يتمتع به من خلق كريم، وشيم رفيعة، ولعل لما
مر
به من عناء ومعاناة في بداية حياته والتي تجاوزها - بعد عون الله - لعل لذلك أثراً كبيراً في تحقيقه
لمثل هذه النجاحات،وهذه السجايا الكريمة، وكأن الشاعرالعربي الحكيم يعني أمثال هؤلاء من المكافحين
الصابرين الذين لثموا جبين النجاح في نهاية المطاف - عندما قال
شربنا بكأس الفقر يوما وبالغنى ومان منهما إلا سقانا به الدهر فما زادنا بغيا على ذي قرابة ولا أزرى بأحسابنا الفقر |
أجل,,!،
فالفقر لا يزري
والغنى لا يطغي
هذه أخلاق الرجال
صبر مع الفقر
وخلق كريم مع الغنى
وكم أكبر القراء قبل سنوات عندما أجرت الجزيرة حواراً مع سعادة الاستاذ المربي الكبير إبراهيم الحجي
وكيل وزارة المعارف آنذاك عندما قال في حواره: إن أول عمل له كان فراشاً في إحدى المدارس التابعة
لوزارة المعارف , ولكن هذا الرجل كافح ودرس حتى نال الشهادة الجامعية ثم اصبح وكيلا لوزارة المعارف
التي كان فراشاً فيها,
ما أعظم كفاح الرجال
وأجمل صبر الرجال أيضاً
أما أنت - ايهاالعزيز هاشم - فإن لك أن تفخر بماضيك الصعب المحاصر بالشوك،
كما يحق لك أن تعتز ونعتز معك بحاضرك المحفوف بالنجاح والورد,
زادك الله توفيقاًونجاحاًوخلقاً كريماً وفلاحاً,
|
|
|