Wednesday 17th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الاربعاء 1 ذو القعدة


كل البدايات كانت لعبدالعزيز
محمد أحمد الشدي

مازالت بلادنا تعيش اجواء هذه الاحتفالات التاريخية - بمناسبة مرور قرن من الزمان على تأسيس هذه الدولة
الفتية وأهلها الكرام الذين يسعون بدولتهم الى مصاف الدول الراقية مع تمسكهم بعقيدة التوحيد وترسيخ
الوحدة فيما بينهم اخوة يحملون الحب بين جوانحهم لكل بني البشر,
اننا نعيش مناسبة عظيمة لابد ان تكون حافزا جديدا لنا للمزيد من البناء والعطاء والسير على طريق ذلك
المؤسس بكل صدق وامانة,, في كل مناحي الحياة في القول والعمل وفي ذكر مكارم العرب في سعيهم لم الشمل
والسعي نحو وحدة الصف والهدف,, التي نعيشها والتي يجب المحافظة عليها بكل ما نملك,
لقد بدأ الملك عبدالعزيز نضاله ومعاركه من اجل جمع اشتات هذا البلد العربي المسلم في بلد واحد قوي
متماسك يجمع حوله القلوب والافراد قبل البلدان والتراث وهكذا اصبح هذا البلد مضرب المثل في الوحدة
والاجتماع على الخير والبناء بناء الانسان والعمران والعيش الكريم وهذه العوامل نتيجة العمل والوحدة
وتوطين القبائل، في محميات تتيح لهم نهل العلم والمعرفة,
ويجدر بنا هنا ان نذكر ان مسيرة الوحدة وتوطين القبائل الرحل كانت توازيها تماما,, مسيرة اخرى هامة هي
مسيرة البناء ونشر ظلال الامن والاستقرار اللذين ما كان لهما ان يتحققا الا في ظل الوحدة,
بدأ عبدالعزيز بكل ما يملك من عزيمة واصرار في توطين دعائم الصرح الذي بناه,, فعمل على اقرار الأمن
والسلام في ارجاء الجزيرة كافة، واهتم بتطبيق الشريعة الاسلامية السمحة واقامة الحدود على من يخالفها
على هدى من الكتاب والسنة,
والتفت الى ناحية هامة,, بل شديدة الاهمية وهي تأمين طرق الحج وحماية الحجاج وتمكينهم من اداء الفريضة
المقدسة في امان وسلام,, وقد كان ذلك مدعاة لرسوخ الأمن واستقراره في طول البلاد وعرضها، وتحقق ذلك في
امد قصير جدا,
كما قام عبدالعزيز بوضع مشروع كبير لتوسعة الحرمين الشريفين وانشاء الطرق التي تربط مكة المكرمة بمنى
وعرفات والمزدلفة وتزويد المشاعر المقدسة واماكن اقامة الحجاج بالمرافق والخدمات اللازمة من مصادر مياه
ومظلات ووحدات صحية,
واهتم بالتعليم لايمانه بدوره الاساسي في رقي البلاد وتقدمها حيث كان يقول دائما: ليس من يعلم كمن لا
يعلم,, فأنشأ المدارس وارسل البعثات الى الخارج واستقدم المعلمين من الدول العربية,
واهتم ابن سعود كذلك بالرعاية الصحية لمواطنيه فأنشأ الادارات الطبية والمستشفيات المتنقلة لعلاج البدو
في الصحراء رغم ما لاقاه من معناة ومقاومة نتيجة الجهل والتخلف والتمسك بالعادات القديمة التي كانت
سائدة بين القبائل,
وكان عبدالعزيز اول من وضع نواة الطيران في البلاد كما ادخل الهاتف الى المملكة وافتتح محطة للاذاعة
بها,
بمعنى آخر,, نقل عبدالعزيز الجزيرة العربية الى حضارة القرن العشرين التي كانت محرومة منها اثناء
انعزالها وتفتتها وفقرها وضعفها قبل الوحدة,
ولكن هذا التحديث لم يكن سهلا في بادىء الامر,, اذ لاقى عبدالعزيز الكثير من المصاعب والمقاومة لكل ما
هو جديد حتى ان البعض كانوا يقولون عنه انه اتخذ قرارا صعبا,,, لموافقته على ادخال الاساليب الحديثة,,
دون المساس بأي تقاليد لاهل هذه البلاد وحثهم على التشييد والبناء ,,
واذا رجعنا لتاريخ نجد انه رحمه الله هو الذي بدأ الكثير من المشاريع والافكار التي تخدم هذه البلاد
واهلها,, سواء في التعليم او الصحة او الوسائل الدفاعية او المواصلات والطرق والقطارات والطائرة,,
وكذلك الاتصالات السلكية والاذاعية,
ان ما نعيشه هي وحدة حقيقية بكل ما تعني هذه الكلمة,, فيجب المحافظة عليها بكل ما اوتينا من قوة,,
والله الحافظ دائما,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
ملحق البنوك
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved