الصيرفة النسائية في المتحد ,, ريادة وطموح
|

يحظى القطاع النسائي في البنك السعودي المتحد باهتمام مضاعف من قبل إدارة البنك إيماناً بالدور الحيوي
المتصاعد الذي تلعبه المرأة السعودية في العملية التنموية الشاملة التي تشهدها بلادنا الحبيبة، ورغبة
في فتح آفاق جديدة في العمل المصرفي والاستفادة القصوى من إمكانات هذه الشريحة الهامة التي تمثل نصف
المجتمع والتي تسهم ولاشك إسهاماً فاعلاً ومباشراً في الدورة الاقتصادية,
ريادة في الصيرفة النسائية
ولقد كان البنك السعودي المتحد أول من أوجد فكرة الخدمات البنكية التي تدار بالكامل من قبل العنصر
النسائي في آواخر السبعينات الميلادية إدراكاً من إدارة البنك لتنامي اهتمام الفتاة والمرأة السعودية
في مختلف مواقعها - سواء أكانت سيدة أعمال أو طالبة أو موظفة أو ربة منزل - للخدمات والبرامج المالية
والبنكية والإستثمارية التي يقدمها البنك وفي ذات الوقت المحافظة على القيم والأخلاق الإسلامية
والعادات الإجتماعية الأصلية التي يتمسك بها المجتمع السعودي,
وحين نجحت الفكرة وتبنتها تالياً العديد من البنوك السعودية، اختط البنك سياسة التوسع المدروس حيث بوشر
في افتتاح العديد من الفروع والأقسام النسائية في كافة مناطق المملكة حتى أصبح البنك السعودي المتحد
يملك الآن إحدى أكبر شبكات الخدمات المصرفية النسائية على مستوى البنوك المحلية حيث تبلغ 27 فرعاً
ووحدة، مواكباً بذلك النجاح المتواصل الذي تحققه المرأة السعودية في العديد من المجالات والتي من
أبرزها حقل التعليم وقطاع المال والأعمال,
ويهمنا التأكيد في هذا الصدد على أن تجربة الفروع النسائية للبنك أثبتت قدرة المصرفيات السعوديات على
تحقيق معدلات أداء وظيفية عالية وقدرة فائقة لاستيعاب أدوات العمل البنكي الحديث وكسب ثقة العميلات
واجتذاب المزيد منهن إلى التعامل مع البنك,
تلبية خصوصية المرأةالسعودية
عندما قررت إدارة المتحد افتتاح فروع نسائية وضعت في اعتبارها خصوصية أوضاع المرأة في المجتمع السعودي
بصفة عامة وسيدة الأعمال السعودية بصفة خاصة ولذلك تم الأخذ في الاعتبار أن تلبي خدمات الفروع النسائية
تلك الخصوصية, وبهذا فإن فروع المتحد تتيح للمرأة متابعة حساباتها بنفسها، وتقدم لسيدة الأعمال خاصة
شراء وبيع الأسهم لحسابها من خلال وحدات الأسهم بالبنك,
من جانب آخر فإن البنك لا يضع قيوداً إضافية لإقراض سيدات الأعمال بل يقوم بتمويل مشروعاتهن بنفس
الشروط والمعايير التي يتم التعامل بها مع رجل الأعمال,
وبهدف تشجيع المرأة السعودية على الإدخار والاستخدام الصحيح للسيولة النقدية التي تملكها: تقدم الصيرفة
النسائية ب المتحد أوعية استثمارية متعددة والتي من أبرزها صندوق سنبلة الذي فاز بالمركز الأول
لعامين متتاليين كأفضل أداة إستثمارية بين صناديق الاستثمار المشابهة لدى البنوك السعودية,
والحقيقة أن اهتمام الصيرفة النسائية في المتحد لم يقتصر على القطاع النسائي وإنما امتد ليشمل أفراد
الأسرة حيث تم وضع صندوق إدخاري خاص بالأطفال روعي عند تصميمه أن يلائم الصغار الأعزاء في كافة الجوانب
سواء من حيث حجم المبالغ التي يجب التعامل بها أو سهولة وسلاسة التعامل مع هذه الاداة الادخارية من قبل
الاطفال أو حتى اسم الصندوق الادخاري الذي اختير له اسم حصالتي ، وذلك بهدف تعويد جيل الغد من الجنسين
على الادخار والتعامل مع البنوك، مع ما لذلك من مغزى لا يخفى على الجميع,
تجاوز الصعوبات
ورغم التشكيك الذي أبداه الكثير من المراقبين في امكانية نجاح قطاع مصرفي مستقل بذاته يدار ويختص
بالوسط النسائي بصفة شبه مستقلة، فإننا على ثقة تامة أن الصيرفة النسائية أصبحت حقيقة واقعة أثبتت
نجاحها ولاقت استحساناً لدى هذه الشريحة المهمة من المجتمع السعودي وبحيث يمكن القول أن القطاع النسائي
في المملكة يخوض تجربة فريدة ليس لها مثيل قد تصبح نموذجاً يحتذى به في دول أخرى، وإن كانت هناك من
ملاحظة فتنحصر في تدني فهم إيجابيات التعامل مع البنوك لدى شريحة محدودة جداً من المجتمع النسائي، وهو
مفهوم تبذل إدارة الصيرفة النسائية في المتحد جهداً كبيراً في سبيل تصحيحه وذلك من خلال إبراز المنافع
التي يمكن أن تعود على أصحاب رأس المال بشكل خاص واقتصادنا الوطني بوجه عام,
تدريب وتأسيس خبرات
وفي إطار سياسة البنك الهادفة إلى رفع المهارات الوظيفية لمنسوبات البنك؛ تتلقى العاملات بالفروع
النسائية ب المتحد تدريبات مكثفة؛ حيث أسفرت جهود البنك في هذا المضمار عن نتائج تعد متقدمة بكل
المقاييس، فضلاً عن أن خبرة مصرفياتنا التي اكتسبنها في المجال البنكي خلال حوالي 20 عاماً - هي عمر
الخدمات النسائية في البنك حينما تم افتتاح أول فرع (نسائي) بالمملكة في العام 1979م في مدينة الرياض -
قد أسهمت إسهاماً فاعلاً ومباشراً في تطور الصيرفة النسائية على مستوى المملكة,
ان هذه الخبرة والكفاءة كفيلتان بتذليل أية صعوبات قد تكتنف أداء المهام الوظيفية؛ والنتائج المتميزة
لأعمال الفروع النسائية لدينا أكبر دليل على صدق ما نقول,
وتبقى الإشارة إلى أن العاملات في فروع المتحد النسائية يتمتعن بكافة الإمتيازات التي تمنح للعاملين
بفروع الرجال سواء الامتيازات المالية مثل الرواتب المجزية وبدل السكن وبدل الانتقال أو التأمين الصحي
والاجتماعي والمكافآت والحوافز والأجر الإضافي,,, الخ ,
إضافة إلى الامتيازات الادبية مثل إتاحة الفرصة أمامهن للترقي في سلك العمل المصرفي حتى يصلن إلى أعلى
درجة في قطاع الصيرفة النسائية,
البعد الاجتماعي
للصيرفة النسائية
ولعل الأمر الجدير بالتنويه هنا أن نشاط الصيرفة النسائية في المتحد لم يقتصر على تقديم الخدمات
المالية والتمويلية فقط بل امتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والانسانية حيث يقدم الدعم للعديد من
الفعاليات التي تنظمها المؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية النسوية والتي كان آخرها السوق الخيري
الذي نظمته الجمعية الفيصلية النسوية الخيرية بجدة في رمضان الفائت، والمشاركة في المهرجان الذي نظمته
كلية البنات بالدمام بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس المملكة, كما تبذل الصيرفة النسائية في المتحد
جهوداً مضاعفة في سبيل المزيد من التطور لهذا القطاع الحيوي وذلك من خلال تنظيم الندوات المتخصصة؛
والمشاركة في الفعاليات المختلفة التي تسلط الضوء على قطاع الخدمات المصرفية النسائية,
خاتمة
وختاماً نود التنويه إلى أن البنك السعودي المتحد يحتل المركزالثالث بين البنوك المحلية من حيث رأس
المال، والبالغ 2450 مليون ريال، كما يأتي في مقدمة البنوك التي تحقق صافي ربح متصاعد حيث بلغت نسبة
الزيادة في أرباح البنك الصافية خلال العام الماضي 1998م - على سبيل المثال - أكثر من 50% وهي أعلى
نسبة بين البنوك السعودية علىالإطلاق، يساعده في ذلك مستوى الخدمات المتطورة التي يوفرها وشبكة واسعة
من الفروع تغطي معظم مدن المملكة تخدم كافة قطاعات الاقتصاد الوطني وبخاصة عملاء المتحد على مختلف
شرائحهم,
|
|
|