استعراض أداء سوق الأسهم المحلية للعام 98م
|
،* الجزيرة - خاص
أصدر المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل تقريره عن اداء سوق الاسهم المحلية للعام 1998 م ، فقد ذكر
المركز ان نهاية عام 1998م لم تكن نهاية سعيدة للمستثمرين في سوق الأسهم السعودي, فقد وقع سوق الأسهم
السعودي ايضا في مصيدة الانكماش الذي اصاب الأسواق العالمية مسجلاً انخفاضا بلغ 30% للعام, وباستثناء
الولايات المتحدة الامريكية واوروبا فان جميع اسواق الاسهم تقريباً اظهرت هبوطاً كبيرا عام 1998م وكانت
اسواق الاسهم الاسيوية هي الأسوأ تأثراً مسجلة انخفاضاً هائلاً,
يقوم المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل الآن في اطار بحوثه المستمرة باصدار هذا التحليل الموجز حول
اداء سوق الاسهم السعودي لعام 1998م وعلى الرغم من ان الهبوط لم يكن مفاجئاً, كما يتبين جلياً من
التحليل ربع السنوي، الا انه من المفيد القاء الضوء على التغيرات لعام1998م باكمله مع التركيز بصفة
خاصة على الاداء خلال الربع الأخير من العام, وهناك اربعة قطاعات تم اختيارها للتحليل التفصيلي، وهي
القطاع البنكي وقطاع الاسمنت والقطاع الصناعي وقطاع الخدمات, وقد تمت دراسة جميع الشركات في هذه
القطاعات باستخدام مؤشرات مختلفة بيد ان استعراض الاداء يتركز فقط على اداء اسعارها,
لقد اتسم عام 1998م بأنه عام لا يودُّ كثير من المستثمرين تذكره, وقد انخفض مؤشر المركز الاستشاري
لجميع الشركات انخفاضا تلقائيا من 149 الى 104 نقطة، مشيرا الى تآكل بلغ 30% وبينما ينطبق ذلك على
السوق ككل فان القطاعات الفردية قد سلكت مسالك مختلفة فبعضها انخفض بشكل اكبر وبعضها انخفض بصورة اقل
ويقدم هذا التقرير استعراضاً لما حدث عام 1998م ويبين اي القطاعات كان اكثر انخفاضاً وايها كان اقل
انخفاضاً,, الخ,
أداء السوق والقطاعات
كان القطاع الصناعي وقطاع الأسمنت هما الأكثر انخفاضاً، بينما كان قطاع الخدمات الاقل انخفاضاً, وبينما
كان الانخفاض العام في القطاع البنكي اقل من الانخفاض العام في السوق الا ان الانخفاض كان كبيراً خلال
الربع الاخير من عام 1998م,
في نهاية هذا التحليل يكون من المفيد معرفة من الذي نجا من هذه العاصفة ومن الذي صمد ومن الذي خسر وقبل
مواصلة التحليل حسب القطاعات نورد فيما يلي ملخصاً موجزاً,
من مجموع الاثنتي عشرة شركة الاكثر تدنياً في الاداء عام 1998م المدرجة اعلاه، هناك ثماني شركات من
قطاع الخدمات وحده، وكان اداء قطاع الاسمنت مستقراً حيث لم يدرج في القائمة اعلاه, وانخفضت قيمة اسهم
كل من الخمس شركات الاكثر تدنيا في الاداء بنسبة 45% تقريباً بينما انخفض متوسط قيمة السهم في قطاعها
بنسبة 22% فقط,
الاداء العام لقطاع البنوك
في القطاع البنكي يزيد عدد الشركات المتدنية الاداء عن عدد الشركات المتفوقة الأداء,
وللسنة ككل، برز البنك السعودي للاستثمار في المقدمة حيث هبطت اسهمه بنسبة 4% فقط مقارنة بانخفاض 24%
للقطاع ككل ويليه البنك السعودي الهولندي,
وفي الربع الأخير من السنة تصدر البنك السعودي البريطاني القطاع حيث انخفضت اسهمه بنسبة 3% فقط
وبالتالي تفوق على القطاع بنسبة 81% وقد تفوق ايضا كل من البنك السعودي للاستثمار والبنك السعودي
الهولندي على القطاع اذا انخفض كل منهما بنسبة 7% مقارنة بانخفاض القطاع بنسبة 15% خلال الربع الأخير,
انخفض اداء بنك الجزيرة بنسبة 29% خلال الربع الأخير وبالتالي كان اداؤه اقل من اداء القطاع بنسبة 93%,
وقد استعرضنا جميع البنوك باستخدام معايير تقييم هامة اخرى كما يلي:
من الانباء السارة انه بينما انخفض السوق العام بنسبة 30% خلال عام 1998م انخفض القطاع البنكي بنسبة
،24,5% فقط متفوقاً بذلك على السوق، وقد كان الانخفاض اقل حدة خلال الثلاثة ارباع الاولى من العام الا
انه كان واضحاً خلال الربع الأخير, بيد ان القطاع قد ظل في مستوى يفوق مستوى السوق مما يدل على هيمنة
القطاع القوية على السوق,
ويستحوذ القطاع على 51% من اجمالي قيمة اسهم جميع القطاعات الاربعة في السوق,
الأداء العام لقطاع الصناعة
يعتبر قطاع الصناعة ثاني اهم قطاع بين القطاعات الأربعة من حيث رسملة السوق اذ يستحوذ على 31% من
اجمالي رسملة السوق وكان القطاع الصناعي من اكثر القطاعات التي تأثرت خلال السنة وخلال الربع الاخير
ايضا و بينما انخفض السوق ككل بنسبة 30% انخفض مؤشر القطاع الصناعي بنسبة 41% لكل السنة بيد انه في
الربع الاخير انخفض مؤشر القطاع بنسبة 16% مقارنة بانخفاض قدره 13% للسوق ككل,
ومن بين مجموعة الصناعة سوف نلقي الضوء على الشركات المتفوقة الاداء والمتدنية الاداء,
يتكون القطاع الصناعي من 20 شركة:
،- 12 من العشرين شركة لم تعلن اي ارباح موزعة لعام 1997م نظراً لعدم كفاية الأرباح,
،- الشركات الأربعة التالية لديها قيمة دفترية اقل من قيمتها الاسمية مما يشير الى تآكل رأس المال,
،- حققت سابك والمصافي السعودية افضل عائد من ارباح الاسهم بلغ 9%,
،- حققت المصافي السعودية اعلى عائد على الاصول (20,53%) واعلى عائد على رأسمال المساهمين (24,6%) ،
ولكنها شهدت ادنى نسبة سعر الى الربح بلغت 3,71 وتظهر هذه الشركة ضمن قائمة الشركات المتفوقة الاداء,
،- تشكل شركة سابك 73% من قيمة اسهم القطاع في السوق,
،- حققت شركة الجبس الأهلية وشركة زجاج نسبة سعر الى القيمة الدفترية بلغت 2,26 و2,13 على التوالي في
حين ان متوسط نسبة السعر الى القيمة الدفترية بالقطاع بلغ 1,02 فقط,
،- تم تداول اسهم 12 شركة بقيمة تقل عن قيمتها الدفترية كما ينعكس ذلك من نسبة السعر الى القيمة
الدفترية التي تقل عن (1),،
الأداء العام لقطاع الإسمنت
لقد كان الهبوط في مؤشر الاسمنت شبه حاد مقارنة بالسوق ككل, فقد فقد قطاع الاسمنت 10 نقاط مئوية اكثر
من السوق لعام 1998م بيد ان قطاع الاسمنت كان مرادفاً للسوق خلال الربع الأخير, ولا بد ان تكون الطاقة
الفائضة وهبوط الاسعار والهبوط في الطلب والتباطؤ الاقتصادي هي بعض المخاوف التي ادت الى الهبوط الحاد
في اسعار الاسهم ويستأثر القطاع بنسبة 10% من قيمة اسم القطاعات الاربعة في السوق,
ويمكن بيان الملاحظات الواضحة على اداء القطاع على النحو التالي:
،( تقل عن 1, ويشير ذلك الى الانعزال النسبي لشركة الاسمنت عن beta- لجميع الشركات تقريباً، بيتا )،
تقلبات السوق الشرسة, وعلى الرغم من انه في ظل هبوط مثل الهبوط السائد حالياً قد يعتبر ذلك جيداً, الا
انه خلال حركة سوق الاسهم الى اعلى فإن اهم هذه الشركات قد تكون اقل اداء ومع ذلك وبالنظر الى الوضع
الحالي فانها توفر حماية جيدة,
،- جميع الشركات (ما عدا شركة اسمنت تبوك) وزعت ارباحاً وفي معظم الحالات كان العائد اكثر من 10%,
،- معظم الشركات لديها قيمة دفترية جيدة تم بناؤها من خلال الاداء المتميز في السنوات السابقة,
،- حققت شركة اسمنت اليمامة اعلى عائد على رأسمال المساهمين (29,5%) وعلى الاصول (19,38%) وهي تظهر على
قائمة الشركات المتفوقة الأداء,
الأداء العام لقطاع الخدمات
ظهر قطاع الخدمات كفائز في السباق الى اقل خسارة, فقد خسر القطاع 22% مقارنة بخسارة السوق عموماً
البالغة 30% وينبغي قراءة هذه الارقام بحذر اذ انها تمثل نسبة ضئيلة تبلغ 8% من قيمة اسهم جميع
القطاعات الأربعة في السوق ومع ذلك وفي داخل المجموعة لوحظت العديد من التفاوتات, وقبل ذلك نبين ادناه
اهم الشركات التي تفوقت في ادائها وتلك المتدنية الأداء,
استعراض سوق الأسهم لعام 1998م
لقد انخفضت قيمة اسهم الشركات متدنية الاداء انخفاضاً كبيراً مقارنة بالزيادة في قيمة الاسهم التي
حققتها الشركات متفوقة الاداء وتشمل الملاحظات الهامة الاخرى حول القطاع ما يلي:
،- نسبة السعر الى الارباح تتذبذب بدرجة كبيرة بسبب التذبذب الكبير في عائد السهم وعليه فان نسبة السعر
الى الارباح لا تعكس اي وجهة نظر تقييمية,
،- ان القيمة الدفترية لسهم الشركة العقارية هي 205 ريالات وهي تعادل اكثر من ضعفي قيمته الاسمية ومع
ذلك فان نسبة السعر الى القيمة الدفترية هي 0,55 مرة فقط,
،- القيمة الدفترية لسهم شركة ثمار هي 41 ريالا، ويمثل ذلك تآكل بنسبة حوالي 60% من قيمته المدفوعة,
فيها في نطاق 0,5 الى 0,7 وتعتبر هذه القيمة منخفضة جداً,beta - معظم الشركان تبلغ قيمة
،- هناك 7 شركات فقط من مجموع 16 شركة اعلنت عن توزيع ارباح لعام 1997م,
،- تمنح كل من شركة النقل الجماعي وشركة الصادرات عائدات جيدة جداً للسهم بنسبة 15% و13% على التوالي,
،- هناك شركتان فقد تبلغ فيهما نسبة السعر الى القيمة الدفترية اكثر من 1,
،- شركة مكة للانشاء والتعمير لديها اعلى نسبة سعر الى القيمة الدفترية وهي 1,93 مرة مقارنة بمتوسط
نسبة
القطاع التي تبلغ 0,65 فقط,
،- تحقق شركة مكة للانشاء والتعمير اعلى معدل عائد على الأصول بنسبة 6,68,
ان مؤشر المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل لأسهم جميع الشركات هو الآن عند مستويات عام 1995م لقد ظل
سوق الأسهم السعودي متذبذباً في السابق مما جعل من الصعوبة على المحللين التنبؤ بالمستقبل, وقد كان عام
،1998م مليئاً بالأحداث التي تركزت معظمها حول العراق في معظم الأحيان, وقد بدأت السنة بالنزاع بين
الامم المتحدة والعراق الذي تبعه انخفاض اسعار النفط، وادى ذلك الى انخفاض حاد في المؤشر خلال الفترة
حتى شهر ابريل, وقد انتهت الأزمة بين الأمم المتحدة والعراق خلال شهر مارس 1998م مما ادى الى ارتفاع
المؤشر مرة اخرى خلال الفترة من ابريل الى يونيو 1998م ففي هذه الفترة بدأت اسعار النفط في الارتفاع
مرة اخرى ومنذ يوليو 1998 فقد ظلت اسعار النفط وكذلك مؤشر المركز الاستشاري في انخفاض مستمر,
ان الناتج المحلي الاجمالي المنخفض مقرونا بالعجز الذي من المحتمل ان يصل الى 46 بليون ريال لعام 1998م
وكذلك الركود الاقتصادي العالمي والأزمة الآسيوية,, الخ تشير كلها الى ان عام 1999 سيكون عاماً صعباً,
وفي حين ستكون مخاطر انخفاض الاسعار محدودة فان فرص ارتفاع الاسعار ستكون محدودة ايضا نسبة لأن
المستثمرين سيكونون حذرين في ضوء الخسائر التي شهدها عام 1998م وهناك قطاعات مثل البنوك والاسمنت تعتبر
قيمة شركاتها جذابة بالاضافة الى انها تمنح عائدات اسهم جيدة,
،* المصدر
المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل,
|
|
|