الدلافين تساعد في علاج الاضطرابات العقلية والجسدية لدى الأطفال
|
،* مدريد - د,ب,أ
لا تستطيع أليسا البالغة من العمر ست سنوات سوى النطق بكلمات قليلة كما تجد صعوبة في المشي ايضا
وتجلس لفترات طويلة وقبضتاها مطبقتان كما لو كانت حانقة على الاضطراب العقلي الذي يمنعها من ان تكون
طفلة طبيعية,
ولكن عندما تذهب أليسا إلى بركة السباحة لتلعب مع الدلافين في مركز اوجوبارك في جنوب تينيرايف في جزر
الكناري في اسبانيا فان حالتها تتغير فجأة,
وتربت أليسا بلطف على الدلافين وتصفق لها عندما تطيع أوامرها وتمتطي أليسا ظهر الدلفين وتضحك
بسعادة بالغة عندما يخطف الدلفين المسمى سكويك حذاءها,
وذكرت صحيفة البايس اليومية انه من المؤكد ان ذكاء وحساسية الدلافين يمكن ان تساعد في علاج الاضطرابات
العقلية والجسمية عند الاطفال,
ويقوم مركز اوجوبارك، وهو المركز الاوروبي الوحيد الذي يقدم برنامج علاج الاطفال بمساعدة
الدلافين، بمعالجة الاطفال من الاضطرابات مثل الانطواء والشلل الدماغي ومرض دوانز,
وقام المدير الفني للمركز خوسيه لويس باربيرو الذي وضع برامج الدلافين في اليكانت وتينيرايف،
بتقديم العلاج لأكثر من الف طفل خلال خمسة اعوام,
وفي اغلب الاحيان كانت نتائج العلاج مذهلة، إذ تقول صحيفة البايس ان أليسا وبعد ان قامت بالسباحة مع
الدلافين وهي ترتدي سترة الانقاذ وبمساعدة المدربين, استطاعت ان تعقد رباط حذائها بنفسها,
اما مانويل البالغ من العمر 11 عاما فقد بدأ بالخروج من حالة العزلة التي فرضها عليه انطواؤه، وبدأ
في تمييز الوان الاطواق التي يقذفها للدلافين كما اصبح كثير الكلام حيث يكرر كلمته المفضلة دلافين
دلافين ,
ويعتمد برنامج العلاج على ذكاء الدلافين وقوة ملاحظتها ويذكر الخبراء ان الدلافين من الثدييات
المائية التي يمكنها ان تتبين الاشياء من على بعد ثلاثة كيلومترات ولاتهجر أبدا المجموعة المريضة أو
المحتضرة,
ولايخاف الاطفال الذين يخجلون من التعامل مع البشر من الدلافين البالغ طولها 1,5 متر ووزنها 200
كيلوجرام ويقبلونها كرفقاء في اللعب,
ويذكر المدربون في اوجوبارك في بلايا دي لاس امريكا في تينيرايف ان امكانيات الدلافين لاتقتصر على
تعلم الالعاب فقط وإنما يبدو ان لديها استعدادا فطريا لتفهم الصعوبات التي يعاني منها الاطفال
المعوقون,
فقد استطاع الدلفين أمي على سبيل المثال ان يدرك العجز عن الحركة الذي يعاني منه احد الاطفال نتيجة
الشلل الدماغي فقام بسند ساقي الطفل المشلولتين على انفه وأخذه في رحلة وهو يحمله على ظهره,
ويحذر باربيرو قائلا: ان المعجزات لا وجود لها, فالدلافين لايمكنها شفاء احد ويعتمد التحسن على عدة
عوامل ,
ويعارض باربيرو اساليب العلاج التي تشتمل ببساطة على ترك الاطفال يسبحون مع الدلافين دون تحقيق
نوع من التفاعل بينهم يعتمد على احتياجات الطفل,
ويؤكد ايدينا كابريرا من مؤسسة اوروبال التي شكلها اولياء امور الاطفال المعوقين انه يمكن للاطفال
الاستفادة من علاقتهم بأي حيوان وليس الدلافين فقط,
|
|
|