أراجيف دعاة التغريب بئس السلوك اتباع الهوى
|
عزيزتي الجزيرة
اتساءل في البداية عن مفهوم الحرية المزعومة وحقوق المرأة التي يطالب بها دعاة التغريب والعلمانية,,
حيث انهم يرون ان حرية المرأة لا تتحقق إلا اذا تحللت من (القيود والأصفاد) التي يفرضها عليها (الرجل) ،
بحيث تخرج كما تشاء وتلبس ما تشاء وتستر ما تشاء وتكشف ما تشاء دون أن يحاسبها أحد او أن تأخذ (الإذن) ،
من أحد فهل هذه فعلا هي الحرية؟!،
دعونا نختبر الحقائق ونستعرض معا بعض الوثائق من واقع المجتمعات الغربية التي نالت نساؤها تلك الحرية
المزعومة,
جاء في كتاب رسالة إلى حواء ما يلي:
في الولايات المتحدة الامريكية أكثر من نصف مليون عملية اغتصاب سنويا, وفي مدينة لوس انجلوس التي اصبحت
تشتهر بانها عاصمة حوادث الاغتصاب في العالم تشير الاحصائيات الى ان واحدة من كل ثلاث فتيات في سن
ال14 عاما معرضة لاغتصاب في تلك المدينة، وفي عام واحد ادخل الى غرفة الطوارىء في مستشفيات المدينة
،3646 ضحية اغتصاب أي عشر حوادث اغتصاب كل يوم في مدينة واحدة,
لقد بلغت الحالة ذروتها من السوء الى حد دفع بحاكم ولاية كاليفورنيا ان يعلن في حديث تلفزيوني حربا
لمدة عشر سنوات بكلفة خمسة مليارات دولار لمكافحة الجريمة، وقال: ان مستوى الخوف ودرجة العنف البشعة ضد
الصغار والكبار على حد سواء اوجدت جوا من شأنه تقويض حقنا الأساسي في ان نكون أحرارا في مجتمعنا !!،
وتأمل أخي القارىء عبارته الأخيرة (أن نكون أحرارا في مجتمعنا) فهذا هو المفهوم الحقيقي للحرية فحين
تكون آمناً فانت على قدر كبير من الحرية، اما حين تكون زوجتك مهددة وابنتك مهددة وأختك مهددة بالاغتصاب
فأي حرية هذه؟!،
ولننتقل الى أوروبا لنقرأ في ملفات الأمن عن بعض حوادث الاغتصاب انهم يقولون ان مرتكبي جرائم الاغتصاب
كثيرا ما يكونون اناسا عادين سنحت لهم الفرصة فلجأوا الى الاغتصاب، أي أنهم لم يكونوا ليغتصبوا لو لم
تكن المرأة قريبة منهم,
وأقرأوا هذه الأمثلة كما يوردها تقرير من الشرطة الفرنسية: المغتصبون ليسوا دائما من الشاذين او
المتخفلين عقليا ومن هنا يزداد حجم الرعب في أوساط النساء من كل الأعمار حتى اولئك اللواتي تجاوزن سن
الأربعين وتزداد معه حيرة علماء النفس وعلماء الاجتماع او خبراء الجريمة خصوصا وهم يأخذون كعينة ذلك
المواطن في مدينة غرينوبل (37) سنة فهو أب لتسعة أولاد ومع ذلك اشتهر في سجلات الشرطة كمدمن على
الاغتصاب فقد ارتكب في عام 1967 اربعين حادث اغتصاب وهناك المواطن الفرنسي بول,, ك, مثلا يعمل صرافا في
باريس ولا يمارس أي عمل من أعمال العنف، ومع ذلك فقد وقف بسيارته امام محطة سكة الحديد في (ليون) عندما
عثر على مسافرة اضاعت العنوان الذي تريد الذهاب اليه فعرض عليها المساعدة وأخذها في سيارته ثم كان هناك
حادث اغتصاب دون مبرر!!،
هذا هو الاغتصاب في الغرب,, إحدى الثمار الفجة لحرية المرأة المزعومة,
هذا حضارتهم والشرُ يملؤها
ماتت على صرحها الأخلاق والشيم!،
وبعد كل ذلك ينعق بعض الناعقين بصوت ظاهرة الرحمة وباطنة العذاب قائلين: مسكينة أنت أيتها المرأة
المسلمة المحافظة,, مازلت خاضعة للرجل تسيرين خلف ركابه وتأتمرين بأمره ولا تفعلين شيئا إلا بإذنه!!
مازلت (رجعية) تلفين جسدك ب(خيمة سوداء) تخفينه بها لأنك غير واثقة من نفسك وأنوثتك وجمالك!!
مازلت تعيشين تحت سلطة وسطوة سي السيد وزمن الحريم !!،
مساكين حقا أولئك الذين يقلبون الحقائق ويخالفون المسلمات مما يقر بها العقول والفطرة السليمة قبل
الشرائع والأديان السماوية,
قال الاستاذ محمد رشيد العويد: بدأ في لندن تشغيل باصات للنساء فقط، من الساعة السادسة الى منتصف الليل
وذلك للحد من حوادث الاعتداء المتكرر عليهن والجدير بالذكر ان هذا المشروع كلف بلدية لندن حتى الآن 38
الف جنيه استرليني دفعتها من أجل راحة النساء فقط ,
هذا الخبر الذي نقلته وكالات الأنباء لو كان في مدينة عربية لخرج علينا كثير من الناس يستنكرون هذه
الخطوة الرجعية في زمن التقدمية ويستكثرون هذا المبلغ الذي دفعته بلدية عربية قائلين: إن كثيرا من
المشاريع أولى بهذا المبلغ وأحوج اليه من دفعه لتسيير باصات خاصة بالنساء!!،
هكذا تكون ردة فعل المتحللين ودعاة الاختلاط تجاه هذه المبادرة من أجل حفظ النساء من تحرش الرجال او
إيذائهن او خطفهن لو اقدمت عليها بلدية عربية!! أما وقد اقدمت عليها بلدية لندن في عقد الثمانينيات من
القرن العشرين فلم يعترض أحد ولم يستنكر, لان ما تقدم عليه لندن او باريس او واشنطن او موسكو عند اولئك
لا يأتيه الباطل, ثم ينادي اولئك الناعقون من جديد بحرية المرأة ليعيدوا التجارب المخفقة والجرائم
والويلات التي عانت ومازلات تعاني منها المجتمعات الغربية في مجتمعنا المسلم المحافظ,
ان طاعة الله ورسوله هي ما يحقق معنى الإيمان وبدونها لا يكون إيمان ولا يتحقق إسلام,
ولكي ينتفي من حياة المسلم الصادق الانحراف عن هدي الله والمجانبة لأمر رسوله لا بد أن يكون المسلم
الصادق مطيعا لله في أمره كله لا بد ان يكون مخبتا لله وقافا عند حدوده ممتثلا لأمره ولو خالف هواه
ومحك إيمان المسلم هذا الامتثال لأمر الله ورسوله في كل كبيرة وصغيرة من غير تحفظ ولااستثناء قال
تعالى: ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ,, قال الشاطبي
رحمه الله: سُمي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه إلى النار ولذلك نهى الله عن اتباع الأهواء في قوله: ولا
تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله وقال تعالى: إنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من
الله ,
ياأيها الليل لن تقوى على أملٍ عبر الحنايا بإذن الله نحياه ياأيها التيه لن تقوى على قبسٍ من جانب الطور بالحقِّ اقتبسناه ياأيها الغيُّ لن تقوى على رشدٍ في عمق أعماقنا الفرقان آتاه |
* إشارة حمراء
هل يستوي الوردُ في أعلى حمائله والورد قطفا مشاعاً بين ألف يد؟!، |
ليلى بنت محمد المقبل
بريدة
|
|
|