لسنا بمعزل عن أحد آن وقت إيصال صوتنا للعالم
|
عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قطعاً كل ما يتعلق ببلادنا الغالية يهمنا، ومن ذلك الاعلام، تلك الوسيلة المهمة جدا، في عالم اخذت فيه
وسائل الاعلام المختلفة ومن الجهات الاربع تتجه الى خلط الثابت بالمتحرك,
فإعلامنا وان كانت مهمته ايصال منهاجنا الاسلامي، في شتى مناحي الحياة الى العالم اجمع، وعلى تميزه
بالتزام ذلك المنهاج القويم في تبليغ الرسالة، الا ان هناك من يتجاهل تأثير بلادنا في المحيط الاقليمي
والعربي، والاسلامي، والدولي، مع ما خصها الله سبحانه وتعالى به من وجود الحرمين الشريفين، والخيرات
الكثيرة، وكونها قبلة للمسلمين في صلواتهم، وارضا تُقصد من شتى بقاع الارض لتحصيل الرزق ، وايضا تتأثر
بكل ما يحدث حولها ، سياسيا، واقتصاديا ، وثقافيا، واجتماعيا,
والى جانب ما يعانيه العالم العربي والاسلامي - ونحن منه - ، من غزو متنوع ومتجدد لايعرف الكلل او
التراخي، مع استغلال اي فرصة للتدخل وفرض مايقول به النظام العالمي الجديد، اضافة الى الضغوط
الاقتصادية، التي تعاني منها الكثير من الدول، اتت الفضائيات وطروحاتها السياسية والاخلاقية غير
اللائقة في جانب كبير منها، وطروحات اخرى ثقافية تحت مسمى العولمة وقبلها صراع الحضارات، وتطبيق شروط
اتفاقية منظمة التجارة العالمية، وان احتاطت بلادنا تجاه ذلك بمراعاة خصوصية بلادنا وموقعها الجغرافي
والتاريخي, ومن هنا فلسنا بمعزل عن احد، كما نعلم مدى ما يحسبه صناع القرار في العالم اليوم لمواقف
المملكة العربية السعودية والأخذ برأيها فيما يحدث في العالمين العربي والاسلامي، وعطفا على ذلك كله
يترقب ابناؤها، وابناء الامة الاسلامية ، رأيها السياسي في الاحداث التي تعصف بالمنطقة ايا كان مصدرها،
لكي نقف صفا واحدا امام هذا الهجوم الشرس والمبرمج نحو بلادنا وسياستها الوسطية، واعلانا لجهودها
الخيرة غير المعلنة سياسيا واقتصاديا, هكذا ارى كحق مشروع لبلادنا ان يسمع العالم رأيها السياسي
الحكيم عبر وسائل الاعلام المختلفة بالاساليب المناسبة، كالبرامج المتلفزة او المذاعة المفعمة بنبض
المواطن السوي، في الوقت الذي نرى فيه ان هناك من يقتات على حساب الرأي الآخر بداعي الاحتجاج والرأي
العام، بما في ذلك الدول التي تبنت تنفيذ مشروع النظام العالمي الجديد، وكيف لايكون رأي بلادنا مسموعا
ونحن اصحاب المبادرات المستمرة في التصدي لما تعانيه الانسانية بعامة، والشعوب العربية والاسلامية
بخاصة من ويلات، والله عز وجل اعلم,
تركي بن عتيبي الغامدي
الرياض
|
|
|