ملاحظات على أداء بعض الجمعيات الخيرية
|
لدينا هنا بالمملكة من الجمعيات الخيرية الكثير والكثير ولكن من الملاحظ على بعض تلك الجمعيات انها
تقصر نشاطها وخدماتها على المدينة او المحافظة او القرية التي توجد بها رغم ما يتبع تلك المدينة او
المحافظة او القرية من قرى وهجر وبادية، أهلها قد يكونون احوج بكثير ممن يسكنون قرب هذه الجمعية او
تلك، ويلاحظ كذلك انه عندما يسمع معظم الناس بان هناك توزيعاً بالجمعية، معظمهم يأتي من مسافة مائة
وخمسين كيلومتراً (150كلم) والبعض الآخر لايستطيع الحضور، إما لظروف صحية او غيرها، وبعدم حضوره يسقط
حقه بمجرد تأخره رغم تأكيد ملفه بالجمعية انه من المستحقين, اذاً لماذا لا يحفظ حقه حتى حضوره للجمعية
او إرساله على عنوانه؟
كما يلاحظ ان بعض الجمعيات لا تعطي أحيانا بعض المستحقين إلا مبلغ مائة وخمسين ريالا او مائتين, فماذا
يعادل هذا المبلغ من مستلزمات العصر الحياتية؟ قد يكون بمثابة التسكيت فقط فلماذا لا يعطى المحتاج ما
يسد بعض حوائجه، حتى يكون للمبلغ المقدم من الجمعية وزن وقيمة؟,ثم يلاحظ بأن بعض الجمعيات يديرها أشخاص
من شريحة واحدة أي من حي واحد في مدينة واحدة من محافظة واحدة او قرية واحدة رغم ما يتبعها من قرى وهجر
تبقى تحت رحمة أفراد تلك الشريحة الذين يديرون الجمعية فان شاؤوا أعطوا ببخل ومنّة وإن شاؤوا منعوا,
فنظرا لكل ما تقدم لديّ وجهة نظر وهي: اذا كانت الجمعيات مرتبطة بادارات وجهات حكومية لماذا لا يكون
هناك رقابة ومتابعة على ما يحدث بين أروقة بعض الجمعيات وسير العمل فيها,
،2 ما دام ان بعض المدن والمحافظات والقرى يتبعها قرى وهجر عديدة وبادية لماذا لا يكون من كل مدينة
ومحافظة وقرية وهجرة اعضاء بالجمعية اذا ما اردنا العدل والانصاف,
،3 الأشخاص المستحقون والمسجلة أسماؤهم بالجمعية يُعطي المبلغ المخصص لهم لعمدة قريتهم او إمام الجامع
او حتى الأشخاص غير المسجلين لأن هناك من هو مستحق والعمدة وإمام الجامع هما أدرى بأهل قريتهما او
هجرتهما وبهذا تكون الجمعية وفرت الجهد والوقت,
،4 اعتقد لو اعيد النظر بأوضاع بعض الجمعيات الخيرية ووضع أعضاء من كل مدينة ومحافظة وقرية وهجرة لأصبح
هناك أمور إيجابية للمحافظة على العدل ونزاهة التوزيع,
أما ترك بعض الجمعيات بدون رقابة ومن شريحة واحدة من حي واحد فان هذا ظلم لا تقره شريعة ولا حتى أبسط
القيم الانسانية لاننا شاهدنا وسمعنا الكثير وللأسف عن وضع بعض الجمعيات الأمر الذي يتناقض وكوننا
مسلمين,
نعرف أسراً تعدادها بالعشرات وأفراد الأسرة الواحدة تتجاوز خمسين فردا ودخلها الشهري لا يتجاوز بعضها
،8000 ريال وبحالة عوز ولكنهم لم يصلوا الى درجة الفقر ومع ذلك يغلب عليهم الحياء والتعفف ويخجلون من
طرق أبواب الجمعيات او الوقوف أمام مكاتب تلك الجمعيات التي يشكل الاجانب معظم الذين يعملون بها,
لا يسعنا بهذا إلا ان نقول يا من تحملتم أمانة وحفظ أموال المسلمين من فاعلي الخير راقبوا الله بعباد
الله وأعلموا ان الله مع كل شيء خلقه وما يكون من نجوى اثنين الا وهو ثالثهم ولا أكثر من ذلك ولا أدنى
إلا وهو معهم، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ويعلم ما توسوس به نفس كل إنسان وهو أقرب اليه
من حبل الوريد,
الله أسأل ان يجعلنا ممن يرون الحق حقا ويتبعونه ويرون الباطل باطلا ويجتنبونه انه سميع عليم, والسلام
فراج بن لافي السويدي
|
|
|