حول دفتر تحضير الدروس دعونا من الشكليات ,, وتفرغوا للمضمون!،
|
عزيزتي الجزيرة,,
تحية طيبة,, وبعد
يسعدني هذا الاهتمام الذي توليه جريدتنا الغالية قضايا التربية والتعليم عبر صفحاتها المختلفة من خلال
اللقاء والمقالة والخبر وهو جهد مشكور نابع من احساسها الوطني بمسؤولياتها تجاه المجتمع بشكل عام,,
ورغبة مني في المساهمة في هذه الجهود اود الاشارة الى ان ما نعانيه في هذا المجال هو فقدان التعليم
لجوهره حيث اصبحت الانظار تتركز على الشكل الخارجي بينما تم تهميش الهدف الاساسي من هذه العملية وهو
صقل الروح والعقل بالعلم النافع والقول الصالح!!,, فالمشاهد الآن ان اكثر ما تقوَّم عليه المعلمة هو
مدى اهتمامها بدفتر التحضير وتعدد الالوان والزخارف والملصقات حيث تصل الى درجة الكمال في نظر الجميع
متى توفر ذلك!,,
والسؤال الذي يحتاج الى اجابة,, هل يتم تطبيق ذلك داخل الفصل؟!! من خلال جهود المعلمة في توصيل معلومات
مادتها الى طالباتها التي هي امانة في عنقها,, فضلا عن تبسيط هذه المعلومات لتحقيق الفائدة المرجوة
بصفتها قدوة حسنة مراعية بذلك مخافة الله في كل شيء!!،
ان التعليم ليس كلمة تلقى على الطالبة لاروح فيها بل ان التعليم بذرة صغيرة تتطلع الى من يرعاها
ويصقلها بصدق واخلاص وسعة صدر لكي تؤتي ثمارها الطيبة,,, ان التعليم كلمة رائعة المعنى ولكن اين من
يتأملها ويعمل من اجل تحقيق رسالتها السامية؟! كما انه سلسلة متواصلة من العمل والاخلاص والاخلاق
والجوهر لا المظهر فقط!
اما بالنسبة لدفتر التحضير فإنني لا ارى له تلك الاهمية اذا ان الانظار - للاسف الشديد - تنصب عليه في
حين انه مجرد اثبات لالقاء الدرس فقط!! علماً بأنه - احيانا - تكتب فيه بعض المعلومات التي لا تذكر
خلال خطوات الدرس على ارض الواقع! اذن ,, لماذا هذا الاهتمام بالقشور واغفال الجوهر والمضمون؟ وما هي
الفائدة التي تعود على العملية التعليمية اذا كانت هذه حال هذا الدفتر الذي هو في واد والواقع العلمي
في واد آخر,, انه - باختصار - مجرد مرجع بسيط للمعلمة المبتدئة وكفى ,, والله من وراء القصد!،
مزنة عبدالله السليمان
محافظة الرس
|
|
|