أضواء ما لها إلا أمير المبادرات الثقافية فيصل بن فهد
|
في خطوة إيجابية وجدت استحسان التربويين وتقدير الآباء قامت شركة أرامكو السعودية بتنظيم زيارات
لالمكتبة المتجولة لمدارس الرياض، حيث اقبل العديد من طلبة المدارس على ما احتوت المكتبة من كتب
وأوعية ثقافية، كسرت به النمط التقليدي الذي ظلت المدارس اسيرة له منذ وقت طويل، إذ أن المكتبة آخر ما
تفكر به المدارس، وبالذات المدارس الحكومية وان فكرت فحصّة المطالعة التي غالبا ما تكون واحدة في
الاسبوع يرونها كافية لتعويد الطلبة ارتياد المكتبات,,!!،
وما فعلته شركة أرامكو السعودية بتنظيم زيارات مكتبتها المتنقلة حرك جزءا من ركود كان يفترض أن تقدم
عليه المؤسسات التعليمية والثقافية، فالملاحظ اننا نفتقد كثيرا المكتبات العامة وبخاصة تلك التي تهتم
بالنشء بالرغم من اهمية هذا الأمر، لأن دور المكتبات لم يعد يقتصر على مطالعة الكتاب والقيام
بالأبحاث بالنسبة للكبار,, ففي الدول المتقدمة ثقافيا وفكريا، نجد المكتبات العامة - وبالذات الخاصة
بالاطفال والنشء - تضم أقساما للحاسب الآلي، والموهوبين والابتكارات بالاضافة الى الكتب، بحيث تكون
المكتبة شاملة وضامة كل الأوعية الثقافية والمعرفية,
ولا ادري هل توجد مثل هذه المكتبات او المراكز الثقافية والمعرفية في بلداننا، وان كنت اشك بوجودها
كمكتبات مستقلة فإن وجدت فهي قسم ملحق بإحدى المكتبات العامة الكبرى,, فهناك - على ما اعتقد - قسم في
مكتبة الملك عبدالعزيز وفي بعض من مكتبات مدارس حكومية ومدارس أهلية,
الا ان الذي اتمناه للاطفال وللناشئة في بلدي ان تكون هناك مكتبات شاملة لكل الأوعية المعرفية
والثقافية التقليدية كالكتاب والصحيفة والمجلة المتخصصة للاطفال والنشء، والحديثة كالحاسب الآلي،
واجهزة الانترنت الخاصة بالطفل، وان يتوسع في إنشاء هذه المكتبات,, ولنا أسوة في تجربة الشقيقة مصر
التي هي الاخرى استفادت من تجارب دول اخرى سبقتها في امريكا واوربا، فقد بدأت التجربة التي رعتها
السيدة سوزان مبارك بإقامة بعض مكتبات تقليدية للأطفال في بعض احياء القاهرة ثم توسعت هذه المكتبات
لتشمل كل المدن المصرية متوزعة في جميع احيائها وقراها، وقد ادخلت الحاسبات الآلية في تلك المكتبات وفي
بعضها الانترنت لتهيئة اطفال وناشئة مصر لدخول القرن القادم,
فأين نحن من هذه التجربة الرائدة عربياً في مصر، إنني اتمنى ان تحظى باهتمام ورعاية سمو الامير فيصل
بن فهد بن عبدالعزيز راعي المبادرات والاعمال الثقافية، ولتكن البداية من خلال انشاء مكتبات ملحقة
بالحدائق الموجودة في احياء المدن الكبرى (الرياض وجدة وبريدة والدمام والمدينة المنورة,,) ثم يتوسع في
اقامتها وانشائها بتضافر جهود رعاية الشباب ووزاراة المعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات والإعلام
اضافة الى تبرعات المواطنين من سكان الأحياء وأهل الخير,, ولتشجيع انشاء هذه المكتبات توضع اسماء
المحسنين على كل مكتبة يتبرع احد المواطنين الموسرين بانشائها وتجهيزها بالأجهزة العلمية والفنية
والكتب ويتم ادارتها تطوعا من المواطنين مع دعم اداري وثقافي من الهيئات والوزارات التي ذكرتها,
حلم افكر به واتمناه كلما شاهدت طفلا يسعى الى كتاب او الى مداعبة جهاز حاسب آلي,, حلم اشارك به
الاطفال وأتمنى تحقيقه,, فهل يترجمه الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الى حقيقة؟!!,
جاسر عبدالعزيز الجاسر
|
|
|