Wednesday 17th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الاربعاء 1 ذو القعدة


الذكرى المئوية والاستراتيجية الأمنية لموحد شبه الجزيرة العربية

ان الأمن الذي تنعم به المملكة العربية السعودية على مدى مائة عام ليس وليد الصدفة ولم يأت من فراغ، بل
جاء نتيجة عمل دؤوب وجهود مضنية وتخطيط استراتيجي قام به جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز
بن عبدالرحمن آل سعود منذ الخطوة الأولى التي خطاها بعد خروجه من الكويت متوجها للرياض في قلب نجد
لاستعادة ملك آبائه واجداده,
لقد استطاع فتى آمن بالله ثم بسمو هدفه، مع نفر قليل من الرجال المخلصين ان يؤسس دولة شاسعة الاطراف
تمتد حدودها من الخليج العربي شرقا الى البحر الاحمر غربا، ومن بلاد الشام شمالا حتى اليمن جنوبا,
وتطلبت مرحلة التأسيس هذه مقدرة غير عادية لارساء قواعد وأسس بناء الدولة الحديثة من النواحي السياسية
والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والاعلامية والعسكرية والانسانية وغير ذلك من أمور دعائم الحكم
والحياة,
ان مقولة تسليط السيف حق استخدام القوة في عهد الملك عبدالعزيز كان العامل الوحيد والأهم لارساء دعائم
الأمن فيه الكثير من المغالطات التاريخية، ذلك انه منذ خروجه من الكويت الى الرياض لم يسلط السيف إلا
في حالات هي: لتطبيق حدود الشريعة الاسلامية,, ولاستتباب الأمن,, ومتطلبات العمليات العسكرية,
أما كيف استتب الأمن، اذا لم يكن هذا العامل الأهم والوحيد,,؟ فالمتتبع لهذا التاريخ العظيم يقف على
حقائق عديدة ومعالجات أمنية قام بها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، أخذت هذه المعالجات مفهوم
مبادىء الاستراتيجية الأمنية، وبفضل من الله ثم باتباع هذه المبادىء استطاع الملك عبدالعزيز نشر الأمن
في ربوع المملكة العربية السعودية منذ بداية التأسيس وبعد اعلان التوحيد, كما انه يرحمه الله لم يكن
يهدف الى تحقيق الأمن واستتبابه في داخل مملكته من خلال هذه الاستراتيجية فقط بل كان يسعى ويعمل على
ان يجنب شعبه الاخطار الأمنية الخارجية, أما أهم المبادىء التي اتبعها الملك عبدالعزيز واستطاع بها ان
يحقق هذا الأمن الشامل فهي:
أولا: مبدأ تطبيق الشريعة الاسلامية,
ثانيا: مبدأ أهمية السلاح في تحقيق عنصر الأمن عند الضرورة,
ثالثا: مبدأ مباشرة الملك عبدالعزيز للمهام الأمنية بنفسه والاشراف عليها شخصيا,
رابعا: ترتيب المهام الأمنية والتعامل معها وفقا لأهميتها,
خامسا: مبدأ الثواب والعقاب في المجال الأمني في فكر الملك عبدالعزيز آل سعود,
سادسا: مبدأ تعيين الرجل المناسب في المنصب الأمني المناسب,
سابعا: مبدأ توطين البادية وافرازاته الأمنية,
ثامنا: مبدأ معالجة الأمور الأمنية والمحافظة على أمن وسلامة الحجاج في الأماكن المقدسة,
تاسعا: مبدأ أهمية الاجتماعات والشورى في توضيح الرؤية ومعالجة الأمور الأمنية,
عاشرا: مبدأ التدرج في معالجة الأمور الأمنية المهمة,
حادي عشر: مبدأ عقد الاتفاقيات الأمنية مع الدول الشقيقة والصديقة بصفة عامة ودول الجوار بصفة خاصة
واحترام مصداقية هذه الاتفاقيات والمعاملة بالمثل,
ثاني عشر: مبدأ انشاء المؤسسات الأمنية لحراسة الأمن وتنفيذ السياسة الأمنية,وجدير بنا ان نورد في هذا
المثال ما قيل عن الأمن في عهد الملك عبدالعزيز وتحقيقه لاستراتيجية امنية بعيدة المدى:يقول صاحب السمو
الملكي الأمير عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز يرحمه الله بعد توحيد المملكة العربية السعودية على يد
الملك عبدالعزيز - رحمه الله - انقطعت أعمال السلب والنهب وذهبت بدون رجعة نظرا لتطبيق الشريعة
الاسلامية ,
ويقول الملك علي بن الحسين بجريدة الشورى في 1348/2/6ه في اجابته عن سؤال للجريدة عن الرجل الذي يستطيع
السيطرة على الحجاز ويحميها من الشرور, فأجاب: غير عبدالعزيز آل سعود لا أرى أحدا الآن ,
وأورد أمين الريحاني في كتابه ملوك العرب ان نجد اليوم عزيزة بعبدالعزيز، تستمتع بأمن منقطع النظير في
كل البلاد العربية وبعدل كبير شامل، يحمل السيف والقسطاس وخيرا فوق كل ذلك لا تنفد موارده,
وجاء على لسان المستر كراين المستشرق الأمريكي في جريدة الليدي النيويوركية قوله ان ابن سعود اقدر زعيم
في العالم الاسلامي منذ عهد محمد علي في أوائل القرن السابع عشر ,نسأل الله سبحانه وتعالى ان يديم
علينا نعمة الأمن والأمان في هذا البلد الآمن,
،*المديرية العامة لكلية الملك فهد الأمنية
المقدم:عبدالعزيز بن محسن الصبحي
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
ملحق البنوك
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved