Saturday 20th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 4 ذو القعدة


الشك في كل شيء
مرض نفسي يفقد صاحبه الثقة بالنفس

* تحقيق : سعيد آل عيد
الشك كلمة قليلة الحروف سهلة النطق لكنها اقوى سلاح لتفتيت حلقات المحبة والتواصل بين افراد المجتمع,,
بل ان تلك الكلمة تعد اقوى قاطع لعلاقة الانسان بزوجته وصحبته ومجتمعه,, يعطي صاحبه العزلة والخوف وعدم
الاستقرار لمعرفة هذا الداء واسبابه وعلاجه كان لنا هذا الاستطلاع الذي يجسد الرأي عن هذه العادات
السيئة,
مرض اجتماعي
،* الشك مرض اجتماعي ذلك ما يراه الاستاذ ناصر فهاد الدوسري في بداية حديثه ويضيف بقوله: بل هو عادة
سيئة ويحدث نتيجة عوامل نفسية ناتجة عن ضعف في شخصية الانسان او سلوكه الاجتماعي او بعض مفاهيمه
الخاطئة للحوادث التي تقع امامه بل ان يحدث للانسان صاحب السلوك السيء مما ينتابه شك فيما يدور حوله
وهذا الفعل منهي عنه لما له من جوانب تنعكس سلبا على الانسان وممن حوله سواء في مجتمعه الصغير (الاسرة) ،
او المجتمع الذي يتوسط العيش فيه,, فهو بذلك شرارة شر تشعل نار الفتنة وتحرق اواصر المحبة والاخوة ومما
ينبغي على الانسان هو ان يحمل الآخرين على محمل الخير,
،* عبيد ابراهيم زعير عن هذا الموضوع تحدث بقوله: الشك قد يطلق عليه سوء الظن وهو التهمة والتخون لمن
حول ذلك الفرد المصاب بهذا المرض والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:(إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)،
وقال أصحاب الوسواس: إنما حملنا على ذلك الاحتياط والعمل بقوله صلى الله عليه وسلم (دع ما يريبك الى ما
لا يريبك),،
ويحذر الزعير من الشك حيث انه يراه بقوله: الشك له مفاسده على الفرد والمجتمع لتسببه البغضاء والتنافر
والعداوة بل انه قد يجعل الفرد في صورة منفردة عن الآخرين وعزله عزلة تامة عن مجتمعه الذي يخالطه بل
اذا انتشر فانه يؤدي الى تفكك المجتمع وضعفه وانحلاله وهو مرض فتاك للشخص نفسه فكرا وجسدا حتى انه قد
يصبح مرضا لا علاج له اذا ترك نفسه فريسة للشيطان,
جلب المتاعب
،* ويعبر محمد ناصر فهد الفاران: عن الشك بانه مرض اجتماعي خطير اذا تمكن من الشخص ولم يبادر الى علاجه
بشكل سريع ويواصل الحديث الفاران بقوله: الشك يجعل حياة الشخص مقلوبة رأسا على عقب وينظر للآخرين بنظرة
مريضة غير صحيحة والشك يؤذي صاحبه ويجلب له المتاعب والعواقب الوخيمة والتي لا تحمد عاقبتها وعن علاجه
قال هو احسان الظن بالله اولا ثم الثقة بالنفس ثم احسان الظن بالآخرين من غير تفريط,
طمس جمال الحياة
،* مسفر فالح المسفر قال: الشك هو ظلمة تطمس جمال الحياة التي تتزين بالمحبة والتعاون والالفة التي
تنمحي مع هذا المرض الخطير الذي يهدد العلاقة بين الصديق وصديقه والزوجة وزوجها وفي اي مجال يحل فيه
هذا الداء يحل معه الفساد وقد نهى الله عنه بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن
ان بعض الظن اثم) ويكثر الشك بين النساء لما عرف عن طبيعة بنت حواء ولا نقول لا يوجد بين الرجال بل هو
بينهم ولكن ليس لتلك الدرجة وهو من وسوسة الشيطان عدو بني آدم ولنعلم ان الظن لا يغني عن الحق شيئا,
مرض نفسي
،* ويوضح فهد ناصر الفاران ان الشك هو مرض نفسي يجتمع فيه القلق والاكتئاب والهستريا ويؤدي بالشخص
للجنون اذا استمر معه لمدة طويلة (كفانا واياكم شره) ويستشهد بقوله تعالى (فان كنت في شك مما نزلنا
اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاء الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) ويفند الفاران
الشك لعدة انواع بقوله: اما شك الانسان بنفسه فيصاب صاحبه بانفصام في الشخصية او شكه في غيره فتنقطع
علاقته تماما بالآخرين ممن يعيشون حوله ويخالطونه حيث يرى كل الناس بعين مخالفة لكل الحقائق بل ان هناك
من يشك بربه والعياذ بالله فيخرجه من الملة لدائرة الكفر,, ويقول بانه ينتج عن عدم الثقة بالله ثم
بالنفس مما قد يوقعه في المتاعب النفسية ويدمر العلاقات الانسانية والزوجية,, ويرى ان علاجه الالتجاء
بالله والاعتصام به والتوكل عليه ثم مراجعة الطبيب النفسي اذا لزم الامر لذلك,
ويقول مبارك عبدالله ال عيد العاقل يعرف ان الشك بوابة شر وسلاح مدمر فتاك يقتل كل معاني المحبة
والالفة والسعادة بين افراد المجتمع يفرق الحبيب عن محبة ويغرس في النفوس العداوة والبغضاء ويبتر جسر
التواصل ويدفن كل صور التعاون وهو مرض ليس بالعضال بل نفسي صاحبة علاقته بالله ضعيفة جدا لان الله
سبحانه وتعالى وكذلك سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تحثان المسلم على ما يقوي العلاقات وما ينثر بذور
المحبة بين ابناء المجتمع الواحد,
ويؤكد آل عيد انه ما انتشر في جسد الا احرقه بالهم والغم مما يدفعه ذلك لرسم اقبح صور المعيشة التي لا
تعرف اللذة والمتعة والانس,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved