Saturday 20th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 4 ذو القعدة


خواطر على الوتر الحساس

،** على القناتين المصرية,, والقناتين الاولى والثانية وطوال رمضان كان المشاهد محاصرا بنوعيات واحدة من
البرامج على القناتين الرئيسيتين الاولى والثانية، ويضاف لهما احيانا بعض القنوات الاقليمية ولذلك كنت
تجد نفسك محاصرا في اوقات العصر وعقب الافطار ببرامج الاطفال، ثم يأتي الحصار ببرامج الفكاهة، وبعدها
المسابقات والمنوعات والكثير منها كان دون المستوى المعقول، ثم يأتي الحصار بالبرامج السياحية في نفس
الوقت سهير شلبي على الاولى، مهرة راشد على الثانية، وبسبب هذا الحصار,, كله يحدث الهروب إلى القنوات
الفضائية عندما يضيق المشاهد ويجد ان المفروض عليه فوق طاقة احتماله,, ، شعر التليفزيون بأنه ما كان
يجب ان يتخلف عن عرض مسلسل الحرافيش، على بعض القنوات الفضائية العربية ولذلك قرر عرضه بمجرد انتهاء
المسلسلات المعروضة حاليا, لقد كتب له السيناريو والحوار محسن زياد عن رواية نجيب محفوظ، ويتقاسم
بطولته نور الشريف والهام شاهين وأحمد بدير وهادي الجيار, معظم برامج المسابقات الرمضانية شيء هايف جدا
وأخص بالذكر برامج القناة الثانية!،
،** جمال الشاعر : ببرنامجه الجائزة الكبرى على شاشة القناة الاولى، لقاء يومي مشرف يجب ان يتدبره
ويتأمله كثير من المسئولين عن تخطيط برامج المسابقات التلفزيونية من اجل نوعية متميزة ممتازة لبرامج
تنشر الجدية وحب التثقيف والمعرفة رغم وضعها على الخرائط للترفيه,
إن جمال الشاعر,, هو ساحر البرامج الثقافية وفيه عوض عن المرحوم عبدالرحمن علي الذي خسرته الشاشة
الصغيرة,
،** نيللي : هي الغائبة الحاضرة دائما بأسماء أخريات,, في كل فوازير رمضانية على الشاشة الصغيرة!،
،** الاعلانات يجب مراجعتها, ولا أقول مراقبتها بوعي انسان مثقف موسوعي المعرفة، وذلك بمناسبة ذلك
الاعلان الذي تقول فيه سيدة المسرح سناء جميل عن مشروع عمران سيقوم على ارض في صحراء الجيزة كانت قطعة
ارض جرداء عمرها 7000 سنة! رقم السنين هذا المفروض انه عمر الحضارة المصرية اما الارض الجرداء ذاتها
دون اي شيء فوقها فإن عمرها اكثر من ذلك بمئات وربما آلاف المرات,, لانه عمر الكرة الارضية ذاتها دون
اي شيء فوقها فإن عمرها اكثر من ذلك بمئات وربما آلاف المرات,, لانه عمر الكرة الارضية ذاتها او على
الاقل عمر هذا الجزء من اليابسة الذي قامت عليه الحضارة المصرية التي نقول أن عمرها 7000 سنة,, اما
الارض الجرداء المشار إليها فقد يكون عمرها عشرات الألوف من السنين او مئات الآلاف!،
،** كان المبدعون العرب يجتمعون كل عام في سوق عكاظ الشهير يتنافسون في القاء عصارة ابداعاتهم على
الملأ، فتسرح اشعارهم وتنتشر قصائدهم مع قوافل العابرين، وتتناقلها وتتباهى بها القبائل والمضارب، تؤصل
مكرماتهم وترتقي بوجدانهم الجمعي القومي، فتزداد سيوفهم اشتعالا، وأخلاقهم البدوية نبلا، وتترسخ قيم
البطولة والشجاعة والحكمة والكرم فيتأطر في هذه القيم وحدها مضمار السبق والتفاخر، وعندما حان موعد
الرسالة السماوية كانت التربة خصبة والبذور يانعة، وعبر عن ذلك النبي العربي الاكرم بقوله: إنما بعثت
لأتمم مكارم الاخلاق,
في زمننا العربي الراهن استبدل سوق عكاظ بعشرات السوبر ماركات الفضائية العربية التي اخذت تتنافس
وتتصارع لتنتزع المشاهد العربي من اسرته وأصدقائه وسهرات الرفقة وموائد رمضان التي يفوح منها عبير
المودة والتواصل الاجتماعي والتأزر والجيرة وأمسيات الحارة، والتحلق حول مدفأة الحطب في القرية،
ليستبدل هذا كله بقصف برام عشوائي، يبعثر الاسرة الواحدة الى اتجاهات ومذاهب ورغبات متناحرة، هذا القصف
الذي لا يهدأ ليل نهار ولا يفتأ يستلب الانسان وجوده وتفكيره وحريته فساعات الانشداد والانشداه أمام
الشاشة اطول وأرحب من ساعات التفكير والعمل اضعافا مضاعفة،انها ضريبة العصر,هل ندعو إلى إلغاء ومقاطعة
حضارة العصر,
الجواب بالنفي المؤكد,إنها صرخة احتجاج على ما يقدم عبر هذا الكم من الفضائيات العربية فالساعات
الطويلة من البث توجد الحاجة لدى القائمين على هذه الفضائيات بملئها بالغث والسمين وما أقل السمين!،
فأية بلاهة وبلادة اشد فتكا بأعصاب المرء من ان تستضيف قناة ما؟ مطربا (مجعوصا) لمدة تزيد على اربع
ساعات وهو يطلق تنظيراته العصماء مع محاوريه في الفن والادب والموسيقى والشعر والعطور والدخان والالبسة
الداخلية وماركة الجوارب وغيرها,, مما يثقف المشاهد ويعلي شأنه في عالم المعرفة وصراع الحضارات,
أية مأساة اخطر من ان يتشدق جاهل امي على الشاشة السحرية امام جيل الاطفال وشباب اليوم، بآرائه
وتقييماته لفطاحل الفكر والفن متسلحا بماكياج الصورة واضواء الشاشة وسحر المذيعة الجميلة وقصر التنورة
التي ترتديها,
وإذا كان اليأس من إمكانية الوحدة السياسية العربية او الاقتصادية حاليا - بذريعة الواقعية - يكاد يكون
قدرا، فهل اقلها من تنسيق وتوحيد للتوجه الثقافي الاعلامي العربي، لكي نحفظ للاجيال العربية القادمة
فرصة الوجود والبقاء، فرصة تتيح لهم ان تنمو لديهم الاحاسيس الوجدانية القومية، والنبض العربي الذي
يخفق في صدور الملايين، فيتردد وجيبه هتافا وغناء واملا عذبا في مستقبل افضل فرصة لا تجعلهم يفقدون
الهوية والانتماء في عالم صاخب، يضج بالمكائد، ويعتج بالتآمر، ويتوالد كالفطر بأساليب الغزو الثقافي
بكل اشكاله وصوره وألوانه,وقديما قيل
لا خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعف النطق ان لم يسعف الحال
،** يروج الآن عنصرا المفاجآت في علاقة المخرج سيمون اسمر ببعض الفنانين الذين كانت له معهم عقود تعاون
ثم انقطعت او ينقطع الواحد تلو الآخر في شكل دراماتيكي يتأثر فيه المطرب عادة اكثر مما يتأثر المخرج
الذي لسان حاله اليوم هو قول المتنبي: فصرت إذا اصابتني سهام تكسرت النصال على النصال,
،** المطربة كلودا الشمالي هي احدى المطربات اللواتي ارتبطن مع مكتب استديو الفن بعقد عمل طويل وتدور
احاديث هامسة حاليا في الوسط الفني أنها قاب قوسين او ادنى من ان تلغى العقد وتتحلل منه وتبدأ بممارسة
حضورها الفني بعيدا عن برامج سيمون اسمر التلفزيونية او إدارته لاعمالها, ومكتب استديو الفن يديره
بالمناسبة زوج المطربة كلودا الشمالي سمير ابو النصر، وتقول الاحاديث انه مستاء هو زوجته من ان سيمون
اسمر لا يعطي كلودا الاهتمام الكافي ولا يبحث لها عن الظروف المناسبة للانطلاق مجددا في سماء الاغنية
اللبنانية بعدما ركدت شيئا فشيئا نجوميتها لصالح نجوم ونجمات لا يحمل اي منهم مواصفات افضل عن تلك التي
تحمل,
هذه الاحاديث التي انتقلت بخفر الى العلن، ولكن ضمن جدران معينة، تنقلها من الجهة المقابلة اي من جهة
سيمون اسمر، تبريرات منطقية تقول ان سيمون لا يمكن ان يخترع لكلودا أي موقع اذا كانت هي غير قادرة على
احتلاله بصوتها ونجوميتها، والادعاء بأنه لا يرعاها جيدا ادعاء باطل لان زوجها يدير المكتب وهو الذي
يتلقى العروض للرحلات الفنية الى خارج لبنان وللحفلات داخل لبنان لكل نجوم استديو الفن وبالتالي هل
يمكن لزوج الفنانة كلودا إلا ان يكون مطلعا على كل ما يجري، فإذا اكتشف ان ثمة لا مبالاة تجاه زوجته
المطربة فلا شك في انه سيبحث الامر مع سيمون، ومادام الامر لم يبحث فمعنى ذلك ان كل هذا الموضوع برمته
غير صحيح ومختلق,
أحد المقربين من كلودا الشمالي والمعجبين بها قال ان كلودا تنظر بعين الغيرة إلى الاهتمام الكبير الذي
تلقاه مطربة اخرى زميلة لها في مكتب استديو الفن إذ ان اغنياتها تدعم في الاذاعات، وفيديو كليباتها
تدعم في التلفزيونات بينما تشعر كلودا انها مستفردة ومهملة ولا يساعدها احد,وبالاضافى إلى ذلك، يضيف
المقرب المعجب ان كلودا لم تتلق حتى الآن اي دعوة للظهور في برنامج كأس النجوم الذي تعرضه الارضية
والفضائية للمؤسسة اللبنانية للارسال، ولم ترتب لها اي مواعيد للظهور في برامج ال,بي,سي, التي زادت
الطين بلة انحسرت فيها برامج المنوعات والالعاب التي تعودت كلودا الظهور بها في هذه المحطة
التلفزيونية فصارت كلودا شبه مستقيلة من الاغنيات ومن البرامج التلفزيونية ومن ذاكرة الجمهور ايضا,أما
المخرج سيمون اسمر الذي تنقل اليه من حين إلى آخر اعتراضات بعض العاملين تحت لوائه لسنوات ثم ينفصلون
عنه بالقول: أنا لا أفرض على احد يبقى في مكتب استديو الفن ومن يعتقد انه قادر على الطيران من دون
اجنحتي فليتفضل، وليفعل ما فعل غيره، فإما ان ينجح ويستمر وهذا ما أتمناه، وما أما ان يعود، وهذا ما لا
يجعلني اعامله كمنتصر عليه بل كعائد على طريقة الابن الضال,ولا يخفى لدى الكثيرين ان الابن الضال في
هذه الجملة المفيدة عن سيمون أسمر هو المطرب وائل كفوري وغيره وعجبي,,؟
مالك ناصر درار
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved