قول في الصناعة د/ عاصم بن محمد السعيد لا صناعة بدون أمن (3)،
|
احتلت المملكة موقعا متميزا بين دول المنطقة في المجال الصناعي وكان ذلك التفوق والتطور بفضل الجهود
المتعاظمة عبر مسيرة مائة عام من العطاء والدعم والتشجيع والحماية لهذا القطاع الهام الذي يغني عن
الاعتماد على مورد اقتصادي واحد,
وقد كان وما زال لعاملي الأمن والاستقرار دور رئيسي في التنمية الصناعية والنهضة الشاملة مما دعا
المستثمر السعودي إلى أن يتهافت مقبلا على هذا القطاع بكل ثقة مستفيدا في ذلك من جملة الميزات
والامتيازات التي تؤمنها له الدولة ممثلة في راعيها وقائد آمالها العريضة الملك فهد بن عبدالعزيز خادم
الحرمين الشريفين حفظه الله,
ولعل ذلك يتضح بجلاء إذا ما عقدنا مقارنة صغيرة ما بين عامي 1419ه و1417ه حيث كان عدد المصانع في الاول
،(1714) مصنعاً بينما يجيء في الثاني بعدد (3110) مصانع,
وكل ذلك التطور يأتي في ظل الخدمات التي تقدمها الدولة من حيث الاعفاءات الجمركية للآلات وقطع الغيار
والمواد الخام الاولية وانشاء المدن الصناعية المجهزة بالمرافق المتكاملة في خدماتها,, كما ان إنشاء
صندوق التنمية الصناعي السعودي كجهاز تمويلي مرتبط بوزارة المالية والاقتصاد الوطني له أثر بالغ في
التطور الصناعي حيث يقدم الصندوق قروضاً ميسرة طويلة الاجل لمشاريع القطاع الصناعي الخاص كما يقدم
خدمات استشارية في المجالات المالية والادارية والفنية والتسويقية وقد صرف هذا الصندوق خلال العام
المالي 1416ه - 1417ه جملة قروض بلغت قيمتها (2001,8) مليون ريال كما بلغ اجمالي المتراكم للقروض
الصناعية التي صرفها الصندوق منذ انشائه حتى نهاية العام 1417ه ما يقارب من (21,5) مليار ريال,
ان مستقبل الصناعة في بلادنا موعود بالنماء والنهضة والعطاء الى ما فوق ما هو عليه الآن نسبة لكثير من
الملامح التي نستشف منها تلك الآمال والافاق المستقبلية فضلا عن توافر كل مقومات الصناعة التي لخصها
وزير الصناعة معالي الدكتور هاشم يماني في الإقبال المتعاظم على الاستثمار والجهود المبذولة لرفع
الكفاءة الانتاجية كماً ونوعاً والاستراتيجيات الموضوعة لتنمية الصادرات الصناعية وتحديث نظام تشجيع
الاستثمار الاجنبي,
وكل تلك الآمال هي الثمر والنبت المبارك الذي خصه الله لهذه البلاد ثم الجهود التي بذلها الملك المؤسس
عبدالعزيز ومن بعده أبناؤه الكرام فكان الاستقرار والامن وكانت النهضة والتنمية الصناعية في مرافقها
المختلفة,
|
|
|