تفاهم تركي عراقي لإنهاء حلم الدولة الكردية جوال أوجلان كشف مخبأه,, وعسكر تركيا يمشطون 5 محافظات عراقية
|

،* أنقرة - أثينا - الجزيرة - الوكالات
كشفت مصادر عسكرية وسياسية مطلعة في انقرة، من ان العمليات العسكرية في شمال العراق التي يقوم بها الجيش التركي وميليشيات كردية عراقية وتركية مناوئة لحزب العمال التركي خطط لها لتتزامن مع القبض على زعيم الانفصاليين الاكراد في تركيا عبدالله اوجلان لتشجيع العناصر الكردية التي تحارب تركيا ولها قواعد في شمال العراق على الاستسلام,
هذا وقد اتسع نطاق تحرك القوات العسكرية التركية التي اصبحت محافظة زاخو العراقية مركزاً لانطلاقاتها على عشرة محاور مغطية مساحة كبيرة على شكل مثلث اضلاعه الحدود العراقية الايرانية والضلع الآخر الحدود العراقية التركية، في حين يشكل خط الزاب - كركوك قاعدته الجنوبية، ويعني هذا أن المنطقة الشمالية العراقية تكون جميعها مستهدفة بما فيها محافظات زاخو ودهوك وقرى الموصل واربيل والسليمانية من قبل القوات العسكرية التركية التي تجد مساندة من اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ولا يخفي بعض المطلعين شكوكهم من وجود اتفاق عراقي - تركي لتصفية العناصر الكردية المؤيدة لاقامة دولة كردية وان صفقة ما قد عقدت بين اجاويد وطارق عزيز عند زيارته الأخيرة لأنقرة,
وعلى صعيد عملية القبض على الزعيم الكردي عبد الله اوجلان كشف وزير الخارجية اليوناني المستقيل مزيداً من سيناريو وصول اوجلان الى اليونان وكيف ارسل الى كينيا والأسباب التي ادت الى اكتشاف مخبأه في منزل السفير اليوناني في نيروبي,
واستناداً إلى رواية وزير الخارجية اليوناني المستقيل فان اوجلان وصل من دون ان يدري احد بوصوله بسبب ما وصفه بالخلل على صعيد الطيران المدني والسلطات القضائية والشرطة والجمارك ,
ولم يكن بانغالوس حتى هذا التصريح اعترف الا بمرور واحد للزعيم الكردي في اليونان (الاول من شباط/فبراير وقد وضع بما اعلنه حداً لخمسة عشر يوماً من الاكاذيب الحكومية اليونانية بشأن وصول الزعيم الكردي الى اثينا,
وقال بانغالوس اننا من اللحظة التي حط فيها اوجلان للمرة الثانية في البلاد بدأنا نفكر جدياً في خيار افريقيا الجنوبية ,
لكن المتحدث باسم الحكومة ديمتري ريباس يرى الامور بشكل آخر, فقد اعلن ان الحكومة لا تتحمل اي مسؤولية في قضية اوجلان التي فوجئت بها واضطرت الى مواجهتها مشيرا الى فتح تحقيق حول الدور الذي لعبه انصار اوجلان من اليونانيين,
وبين الانصار الذين تحدث عنها الناطق الرسمي نائبان وعضو من الحزب الاشتراكي الحاكم باسوك وضابط متقاعد وكان انصار الزعيم الكردي في اليونان يعملون بشكل علني منذ فترة طويلة مع تساهل رسمي واضح,
وكان الانصار انفسهم المعروفون بعدائهم الشديد لتركيا اثاروا غضباً شديداً في انقرة عندما التقوا اوجلان للمرة الاولى عام 1995,
وقد اختارت السلطات اليونانية كتمان الامر عن شركائها الاوروبيين لكن اوجلان نفسه كما اعترف بانغالوس هو الذي ساهم في كشف موقعه,
واوضح بانغالوس ان اوجلان هو الذي مكن اجهزة الامن الاجنبية من اقتفاء اثره عندما راح يتحدث من هاتفه النقال بينما كان في مكان آمن داخل السفارة اليونانية في نيروبي,
هذه المكالمات ادت كما اوضح وزير الداخلية اليكوس بابادوبولس المستقيل هو الآخر الى تطويق مبنى السفارة في نيروبي اعتبارا من الاحد الماضي من قبل قوات الامن الكينية ومن قبل العديد من الرجال البيض ايضاً,
وقال بابادوبولس انه عرض اكثر من مخرج بينها الاعلان عن مكان وجود اوجلان والضغط على السلطات الكينية مضيفا اعتبارا من مساء الاحد لم اعد اعرف ماذا يجري ولم يستشرني احد في اي خطوة,
والرواية الرسمية الوحيدة عما انتهت اليه الأمور جاءت من بانغالوس واستناداً إلى هذه الرواية فان اوجلان تفاوض مع الكينيين بشكل مباشر لكي يغادر الى هولندا وهو الذي اختار وجهة السفر هذه,
الا ان محامي اوجلان الاجانب نفوا هذه الرواية كما رفضها احد اعضاء الجهاز الامني اليوناني في نيروبي الكومندان كالديريدس وهذا الاخير هو الذي اعلن امام شبكة تلفزة محلية ان اثينا خانت الزعيم الكردي,
الى ذلك اكد نائب وزير الشؤون الاوروبية جورج باباندريو ان القضية عولجت ضمن حلقة مقفلة من دون ان يطلعه احد على مجريات الامور وطالب بأن تعمل المؤسسات الرسمية بشفافية وعلى صورة فريق متعاون ,
وفي كمبالا ذكرت صحيفة حكومية امس الجمعة ان الطائرة التي اقلت زعيم المتمردين الاكراد عبد الله اوجلان الى تركيا انتظرت خمسة ايام في مطار عنتيبي في اوغندا قبل ان تطير الى كينيا حيث تم القاء القبض على اوجلان,
وقالت صحيفة نيو فيجن ان طائرة فرنسية الصنع من طراز فالكون 900 تشغلها شركة نيرجيس اير قد هبطت في المطار على بعد 35 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة الاوغندية كمبالا في العاشر من شباط فبراير يقودها طيار تركي وعلى متنها اثنان من افراد الطاقم وسبعة آخرين وقامت قوات البحرية الاوغندية باستقبال هؤلاء جميعاً واصطحبتهم الى مكان غير معروف,
واضافت الصحيفة ان محمد دولجيروجلو المسؤول التركي البارز في شركة جوزين للطيران كان قد كتب في وقت سابق الى السلطات الاوغندية يطلب منها توفير الخدمات الارضية للطائرة في المطار المجاور لبحيرة فكتوريا,
وقالت الصحيفة لقد غادرت الطائرة مطار عنتيبي في 15 شباط - فبراير الساعة الواحدة وخمسا وخمسين دقيقة في طريقها الى نيروبي ويعتقد ان الطائرة حملت اوجلان من نيروبي بعد اختطافه ,
ولم تؤكد مصادر مستقلة الانباء التي اوردها التقرير والمعروف ان تركيا ليس لديها تمثيل دبلوماسي في اوغندا,
ونقلت صحيفة النيو فيجن عن مسؤول امني طلب عدم الكشف عن اسمه قوله لقد وضعوا خطة لمغادرة عنتيبي في 14 شباط - فبراير الساعة الحادية عشرة غير انهم اضطروا للتأخر لانهم كانوا لا يزالون في انتظار مكالمة تليفونية من نيروبي,
وكان اعتقال اوجلان قد اثار موجة من الاحتجاجات الكردية في انحاء متفرقة من العالم كما اثار احتجاجات اتسمت بالعنف في المدن الاوروبية,
من جهة اخرى تدرس المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان يوم الثلاثاء المقبل في ستراسبورغ جزءاً من الشكوى التي رفعها محامون المان ضد تركيا لحساب الزعيم الكردي عبد الله اوجلان,
وافاد ناطق باسم المحكمة ان احدى غرفها المؤلفة من سبعة قضاة ستدرس يوم الثلاثاء المقبل فقط طلب تطبيق الاجراءات المؤقتة بموجب المادة 39 من نظام المحكمة وتنص هذه المادة على ان الغرفة يمكنها ان تطلب من الاطراف القيام باجراء مؤقت تعتبر انه يجب ان يتخذ لما فيه مصلحة الاطراف وحسن سير الاجراءات ,
ولم تكشف المحكمة عن طبيعة الاجراءات المؤقتة التي طالب بها محامو اوجلان الالمان لكن مصادر دبلوماسية افادت انهم يريدون الحصول على اذن من السلطات التركية لزيارة الزعيم الكردي للتأكد خصوصاًمن انه يعامل بطريقة جيدة ,
واوضح الناطق ان المادة 39 غير الملزمة بالنسبة للدول استخدمت حتى الآن فقط لمنع دول من تسليم اشخاص الى دول يواجهون فيها خطر التعرض للتعذيب او الاعدام,
واوضح الناطق ان الشكاوى الاخرى المتعلقة بعبد الله اوجلان ستبحث في وقت لاحق الا اذا حصل تطور غير متوقع للوضع في تركيا ,
وفي امستردام فرضت الشرطة حماية خاصة لمحامية الدفاع الرئيسية عن زعيم الثوار الاكراد عبد الله اوجلان امس الجمعة بعد انباء صحفية قالت ان تركيا دعت الى تنظيم احتجاجات ضد مكتبها في امستردام,
وقالت بريتا بويهلر التي ابعدتها تركيا في وقت سابق هذا الاسبوع عندما حاولت الوصول الى اوجلان لوكالة الانباء الهولندية ان احتياطات امنية اتخذت عند مكتبها ومسكنها بناء على نصيحة من وزارة العدل,
ونشرت صحف هولندية تقارير امس الجمعة قالت ان وزارة الخارجية التركية طلبت من سفاراتها تنظيم احتجاجات ضد بويهلر وفريقها,
|
|
|