وزير الزراعة والمياه في حديث ل (الجزيرة)، لجنة تدرس إقامة مختبرات في الأسواق للتأكد من سلامة الخضراوات القطاع الخاص يستثمر في إقامة السدود ذات الجدوى الاقتصادية
|
،* كتب - عوض مانع القحطاني
قال معالي وزير الزراعة والمياه د, عبدالله بن عبدالعزيز المعمر بأن تنفيذ السدود في مختلف مناطق
المملكة لا تحكمه المدينة او القرية وانما يحكم تنفيذ ذلك وجود الضرورة ووجود الاودية الرئيسية التي
يستفيد منها المواطن في شربه وفي تنمية الموارد الزراعية والحيوانية,
واشار معاليه الى ان وزارة الزراعة والمياه قبل تنفيذ السدود الكبيرة او المتوسطة أو الصغيرة تدرس
دراسة جدية اماكن المواقع التي تصلح لانشاء السدود وتؤدي الى توفير المياه موضحا معاليه بأنه ليس من
السهولة اقامة سدود دون ان يكون هناك مكان مناسب,واوضح معاليه في حديث ل (الجزيرة) وهو يرد على سؤال عن
الاهمية التي تتخذها الوزارة عند انشاء السدود سواء في المدن او القرى بأن الدولة تولي الاهتمام
بانشاء السدود الصغيرة والمتوسطة في القرى والهجر وان 70% من السدود التي تم تنفيذها في مختلف مناطق
المملكة كانت في بعض مناطق المملكة التي تحتاج لمثل هذه السدود والتي لها عائد على شرب المواطن وعلى
تنمية الزراعة وتوفير مصادر ومخزون لهذه الاماكن,
وحول سؤال عن خطة الوزارة حيال مشاريع السدود في المملكة اجاب معاليه قائلا: ان انشاء السدود ذات
الاحجام العالية والمتوسطة والصغيرة من جميع مناطق المملكة قد بلغت حتى الآن 190 سدا وان هناك ما يقارب
من 13 سدا تحت التنفيذ موزعة في مناطق المملكة,
وعن السدود الجديدة في خطة مشروعات الوزارة التي سوف تعمل عليها قال معاليه: هناك خطة وضعتها الوزارة
في هذا الشأن تنفذ على مدى عشرين عاما قادمة حيث ان لدى الوزارة 600 سد تحت دراسة مواقعها في مختلف
المناطق وهذه المشروعات سوف تنفذ على مراحل بحيث ينفذ جزء منها عن طريق الاعتمادات المالية التي توفرها
ميزانية الدولة للاعوام القادمة كما ان هناك سدودا ذات جدوى اقتصادية سوف تستثمر من قبل القطاع الخاص,,
والوزارة حاليا تدرس هذا الجانب لوضع التصورات اللازمة في هذا الاتجاه,
وابان معاليه بأن هناك نوعا آخر من السدود التي يمكن انشاؤها وهي السدود (الركامية) وهذه توليها
الوزارة كل عناية واهتمام وهي سدود مساعدة في الاماكن التي تحتاج لها وتعتمد على مياه الامطار لانها
توفي بالغرض وتؤدي إلى نتائج ايجابية لخدمة السكان في القرى والهجر,, كما انها قليلة التكاليف,, موضحا
معاليه بأن حجز الامطار من قبل السدود الركامية قد أدى دورا طيبا للاحتفاظ بمياه الشعاب والاودية
الصغيرة ووفر مصادر للآبار السطحية الواقعة في هذه القرى والهجر,
وحول سؤال لمعاليه من ان هناك سدودا لها عشرات السنين ولم تنفذ,, وقد اخذت مبالغها لتعزيز مشروع سد
بيشة,, اجاب معالي وزير الزراعة نافيا صحة ذلك حيث تأكد بان مبالغ سد بيشة قد بلغت 246 مليون وهذه
المبالغ مدرجة على مدى 11 عاما نظرا لان المشروع مر بمراحل عديدة واستغرق وقتا اطول نظرا لكبر المشروع
ولم تؤخذ اي مبالغ كانت معتمدة لسدود اخرى ودون الاعتماد على مشروعات لجهات اخرى,
وعن سؤال آخر من ان بعض الناس يقولون بأن تنفيذ السدود في بعض الاحيان يخضع للواسطة فما هي صحة ذلك
اجاب معالي الوزير,, هذه اقاويل تردد من قبل اشخاص قد لا يكون لديهم ادراك ولا دراية بما هو معتمد في
ميزانية الوزارة,, وان هناك سدودا تم اختيارها كمواقع ودخلت في ميزانية الوزارة ولكن لم يوفر لها
المبالغ والاعتمادات المالية فهي بذلك لازالت في انتظار الاعتمادات وهذه المشاريع بمسمياتها تدرج في
الميزانية سنويا ويطلب لها الاعتمادات ولكن حسب ظروف كل ميزانية,
وحول سؤال عن امكانية حفر ألآبار الارتوازية لتوفير مياه الشرب في بعض الاماكن اكد معاليه بأن الدولة
قد استطاعت ان تصل بمياه التحلية الى معظم الاماكن وان معظم القرى والهجر قد نفذ فيها مشاريع لحفر
الآبار وان الوزارة اذا رأت الحاجة لذلك فإنها تسارع الى تنفيذ ذلك حسب امكانياتها المتاحة,, وان هدف
الدولة هو وجود مياه تخدم المواطن في مكان اقامته,
وعن كيفية حماية المواطن بالكشف على الخضار التي تباع في الاسواق على مستوى المملكة قال د, ابن معمر
بأن هناك توجها لاقامة مختبرات في جميع الاسواق المركزية التي تقوم ببيع الخضار,, بحيث لا يسمح ببيع اي
خضار قبل اخذ عينات منها ومن ثم فحص هذه العينة للتأكد من سلامتها من خلال المختبرات الموجودة في
الاسواق حيث يتم فسحها عقب التأكد من خلوها من اثر المبيدات المتبقية فيها,, واذا ثبت خلوها يسمح
بانزالها في الاسواق واذا وجد فيها اي نسبة تتجاوز ما هو مسموح به يتم منعها واتلافها في حينه,
واكد معاليه بأنه قد تم تشكيل لجنة بأمر من المقام السامي الكريم من وزارة الصحة ووزارة التجارة ووزارة
الزراعة والمياه حيث تضع هذه اللجنة الضوابط والمعايير لاقامة هذه المختبرات ذات القدرة العالية على
اكتشاف مثل هذه المبيدات,
وابان معاليه بأن مثل هذا المشروع هو في الواقع صمام الامان بعد الله سبحانه وتعالى لحماية المواطن من
اخطار المبيدات في الخضار او الفاكهة او غيرها مما يباع في الاسواق المركزية,, موضحا معاليه بأن
الوزارة تراقب عموم الاسواق جيدا من خلال اخذ عينات ممايباع وتفحص, ولكن الكثافة في الانتاج الذي يصل
الى الاسواق وفي اوقات مختلفة ومن مناطق متعددة يجعل الوزارة لا تتمكن ان تراقب وبشكل وثيق كل ذلك ولكن
عند تنفيذ هذا المشروع يصبح هناك مختبرات في الاسواق المركزية يجعل كل ما يرد مراقبا تماما,, بحيث لا
تفسح هذه البضائع الا بعد التأكد منها,
وعن سؤال عن وجود مزارع تقوم بسقيا الخضار من مياه الصرف الصحي,, اجاب معاليه قائلا: مثل هذه الامور
الوزارة تراقب ذلك جيدا وهناك لجنة قد خصصت في كل من الرياض ومكة والمدينة مكلفة بمتابعة اي مخلفات من
قبل باعة الخضار الذين يسقون مزارعهم بمياه غير صالحة حيث ان من يكتشف يتم معاقبته ولكن في الغالب فإن
مياه الصرف الصحي يستفاد منها في سقي الاشجار الكبيرة مثل النخيل والفاكهة اما غير ذلك فيمنع منعا
باتا كما ان هناك مراقبة على العدادات الخاصة بهذه المزارع لمعرفة كميات المياه التي تستهلك من هنا
فانه ليس هناك مجال في الواقع لسقيا الخضار بمياه الصرف الصحي,, ونحن نراقب المزارع التي تخالف ومن
يوجد انه يخالف فسوف يطبق عليه النظام والعقوبات, وعن ملاحظات معاليه بشأن المشروعات الزراعية واسباب
تراجع انتاج الحبوب,,
اكد وزير الزراعة انه يتم اعطاء المشروعات الزراعية اهتماما كبيرا ولكن الذي حصل ان هناك تقنينا
بالنسبة للمشاريع الزراعية الخاصة بالاعلاف والشعير والقمح حيث اننا لسنا بحاجة لانتاج الاعلاف بكميات
كبيرة ولسنا بحاجة لانتاج الشعير بالكميات الكبيرة ايضا,, اما بخصوص زراعة القمح فان هناك قرارا صدر في
عام 1413ه بالتدرج في تخفيض الانتاج حيث اننا وصلنا في عام 1412 الى 4 ملايين و700 الف طن ثم بدأنا في
تخفيض هذا الانتاج في عام 1416ه الى مليون و300 الف طن وهذا الرقم يكفي لسد حاجة الاستهلاك المحلي وما
تحتاجه المملكة فعلا وهو الاكتفاء الذاتي,
واشار معاليه: نحن نعمل وفق تغطية الاستهلاك فقط وليس من اجل الانتاج او من اجل التصدير,, لاننا في
المملكة نعيش في ظروف مناخية ومائية صعبة ومن مصلحة المملكة ان تحافظ على مخزون المياه,, لان ما شهدته
السنوات الماضية يجب ان نفكر جيدا في موضوع ترشيد المياه, وابان د, المعمر ان توقف التوسع في هذه
المشاريع ليس لضغوط خارجية ولكن لترشيد المياه لان زراعة مثل هذه الحبوب تحتاج الى كميات كبيرة من
المياه,
وطمأن د, المعمر في حديثه الى ان المملكة تتمتع بتكوينات وطبقات مائية عميقة وغزيرة استغل جزء منها على
مدى عشرين عاما مضت في الزراعة ولن نتوقف عن الزراعة ولكننا سوف نعمل في حدود حاجتنا للسلعة
الاستراتيجية المهمة وخاصة التركيز على المنتوجات التي لا تستهلك مياها كثيرة مثل الخضروات والتمور
والفاكهة,واضح معاليه بان المملكة تعتبر من اكبر الدول في انتاج التمور حيث بلغ انتاج المملكة 640 الف
طن,, كما قطعت المملكة قفزات هائلة في مجال الانتاج الحيواني مثل الدجاج والاسماك والبيض والالبان وهو
انجاز فريد وانجاز نفتخر به وبما تحقق على هذه الارض,, وان توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي
عهده الامين وسمو النائب الثاني دائما تنص على تحقيق الاكتفاء الذاتي الذي يكفي المملكة ويوفر للمواطن
السلع ذات الجودة العالية وهذه التوجيهات وضعت المملكة في القالب الصحيح بين الدول,
وحول استيراد الخضار من الخارج اجاب معاليه: المملكة تعمل على مبدأ السوق المفتوح الحر,, واسواق
المملكة مفتوحة وهذا يتمشى مع متطلبات المنظمة العالمية للتجارة ولا يجب منع او ايقاف اي سلعة من
الدخول,, ولكن المنع يتم اذا كان هناك اسباب صحية او خطورة على صحة المواطن,, ولكن اؤكد بان الشيء الذي
يأتينا في المملكة هو على فترات من السنة,, وليس كل الفترات وهذا في الاوقات التي لا نستطيع فيها زراعة
هذا المنتوج,وقد وضعت المملكة ما لا يقل عن 11 صنفا لا نحتاج لها من الخارج وهذا مكن الوزارة من تسويق
المنتوجات الزراعية في الاسواق ولكن مثلما قلت سابقا نحن سوق حر,, ونحن نحتاج لبعض السلع في اوقات لا
تزرع لدينا وهذا من مصلحة المواطن,
|
|
|