أجانب يأتون بستار الحج والعمرة ثم يقيمون بطرق غير مشروعة من يوقف نزيف التخلف والتسرب غير المشروع
|
تحقيق: محمد بن راكد العنزي
يلجأ البعض من الأجانب الذين يأتون للمملكة عبر المنافذ المختلفة بقصد أداء فريضة الحج أو العمرة الى
التخلف عن العودة الى بلادهم بعد ان انتهوا من أداء المناسك التي قدموا لأجلها,, وقد يحضر البعض من
هناك قاصدا الاندماج داخل المجتمعات السعودية للبحث عن العمل والاقامة بطرق غير مشروعة,, وينتج من هذا
التخلف سلبيات عديدة منها ان هذا الاجنبي سيقيم في الداخل بلا هوية أو عنوان معين قد تلجأ اليه الجهات
الأمنية عند الحاجة ويصنف على أنه فرد مجهول الهوية ينتقل في المملكة هنا وهناك بحثا عن العمل والكسب
المادي اضافة الى انه قد يمارس كافة وسائل الكسب غير المشروعة للحصول على المال بأي طريقة حتى ولو
ارتكب لأجل ذلك الجرائم والسرقة وخاصة اذا لم يجد من يأويه أو يتقبله للعمل لديه,, كما قد ينقل الأمراض
والعدوى وقد يمارس الشعوذة والدجل وغير ذلك من الأمور المفروضة,, وتقوم ادارات وشعب الجوازات بالمملكة
كل فترة بحملات اعلامية وتفتيشية واسعة ومنظمة ترتب عنها القبض على العديد من المتخلفين والمخالفين ومن
جميع الفئات من النساء والرجال وصغار السن,, كل هذا يأتي بالتعاون الذي تلقاه الحملة من بعض المواطنين
والذين يتطلب منهم الكثير للوقوف بحزم أمام هؤلاء المتخلفين,
فما هو دور المواطن في هذا الموضوع؟ وكيف يتم القضاء على ظاهرة التخلف والمتخلفين,
بداية يؤكد المواطن مدا الله فنخور الاشجعي ان تكثيف الجولات التفتيشية على الاسواق والأماكن العامة في
كل فترة وبشكل عشوائي من شأنه ان يحد من اعداد هؤلاء المتخلفين والمخالفين,, وسيثبت لهم عدم جدوى ما
يقومون به من أعمال,, مشيرا على ان للمواطن دورا هاما في عدم التعاون مع هؤلاء أو تشغيلهم وايوائهم حتى
لا يدفعهم هذا ويشجعهم على الاستمرار في البلاد والتمادي في تصرفاتهم غير المسؤولة,, ويؤكد على ضرورة
زيادة الجرعات الاعلامية بشكل اكبر وذلك بعقد المحاضرات التوعوية لرجال الأعمال واصحاب المحلات والورش
وتبصيرهم بواجبهم الوطني المطلوب منهم بكل أمانة واخلاص,, متمنيا ألا يشتمل التفتيش على المواقع
الداخلية لحدود المدن فقط,, بل يجب ان يتعداه كذلك الى خارجها حيث يستطيع هؤلاء المتخلفون والمخالفون
العمل بكل طمأنينة في رعي الأغنام والعمل في محلات السكراب والخردة حيث يكونون في مأمن عن عيون
الجوازات,
ويعتقد محمد منقل العنزي (عسكري) ان على المواطن عدم التعاون مع المخالفين لأنظمة الاقامة والعمل
والتبليغ عنهم للجهات الأمنية المختصة فالمواطنة الحقة تقتضي ان يحرص الفرد على مصلحة بلاده وان
يتعامل مع هذه التصرفات بما يتفق مع ضميره الذي وبلاشك لا يقبل ان ينهل الاجنبي في خيراتنا ومكتسباتنا
ثم يحول ما يحصل عليه من مدخرات الى خارج المملكة مما يحرم البلاد من الاستفادة منها,, ولذلك ينبغي على
الانسان الصالح نبذ هذه التصرفات في عدم تشغيل هذه العمالة السائبة سواء في منشآته أو محلاته وحتى لا
يعرض كذلك نفسه للمساءلة والجزاءات الرادعة التي وضعتها الدولة من أجل مصلحة الجميع,, وبما يكفل حفظ
حقوق المواطنين,
ويقول نواف الرويلي طالب بكلية المعلمين: حتى هؤلاء العمال الذين يعيشون بيننا ويسكنون حولنا في
الأحياء رغم قانونية اقامتهم فإننا لا نضمن اخلاصهم ووفاءهم لنا خاصة وانهم يأتوننا من دول عديدة لها
ديانات متعددة وعادات غريبة تختلف عن عاداتنا وتقاليدنا المعروفة,, فما بالكم اذن بمن يدخلون الى
بلادنا بقصد الحج أو العمرة ثم يندسون بيننا بلا هوية بحثا عن العمل وكسب المال,, فهؤلاء لو حدث لاسمح
الله منهم جريمة أو سرقة كيف ستستدل اليهم الجهات الأمنية اذا كانوا يقيمون بدون اقامة نظامية ولا
اثبات وليس لديهم كفيل محدد قد ترجع اليه عند الحاجة,, ولهذا فإن الأمر يحتاج الى تكاتف من الجميع
والوقوف بكل حزم أمام هؤلاء المتخلفين أو المخالفين,
ويقول السعيدي فدنان البلعاسي موظف: ان الدولة حفظها الله وضعت معايير وأنظمة خاصة لتنظيم دخول
الوافدين الى المملكة للعمل ومن ذلك اخضاعهم لفحوص وتحاليل طبية دقيقة الهدف من ورائها التعرف على مدى
لياقتهم الطبية وصلاحيتهم للعمل وكذلك عدم حملهم للأمراض الخطيرة والمعدية,, أما المتخلفين الذين
يدخلون الى بلادنا خفية وبدون وجه حق بحثا عن العمل فإن هؤلاء بالطبع لا يخضعون لهذه الفحوصات,, ولذا
فإن المرء لا يضمن خلوهم من الأمراض الخطيرة مثل مرض الالتهاب الكبدي الوبائي ومرض الايدز وغيرها من
الأمراض,, وعند اختلاطهم مع الناس في الحياة العامة أو العمل في المطاعم وبعض الأماكن التي تسمح
بانتقال الأمراض فإن هذا -والعياذ بالله- لا يمنع وصول وانتشار المرض الى بعض من يختلط بهم ,, وحتى لا
يحدث هذا ان شاء الله فإن المطلوب من كل مواطن شريف ورجل أعمال ألا يطمع بالأجور الزهيدة لهؤلاء العمال
الذين لا يغالون في اسعارهم لمعرفتهم بعدم تشغيلهم إلا من قبل ضعاف النفوس وهم قلة ولله الحمد,
ويذكر مرضي غازي الرويلي (معلم) ان بعض هؤلاء الأجانب يعملون في مصانع خاصة ومغلقة داخل أماكن اقامتهم
وبعيدا عن أعين الرقابة ولا يحملون تراخيص لمزاولة هذه المهن، ولا تخضع للشروط الصحية المطلوبة كما قد
يقومون في هذه الأماكن بممارسة كافة الاعمال المخالفة للأنظمة كصناعة الحلويات والمواد الغذائية
وتعليبها بتواريخ مزورة,, وقد يستخدمون مواد منتهية الصلاحية لرخص ثمنها معرضين بذلك حياة المواطنين
للخطر عند تناولهم لهذه الأكلات التالفة ايضا البعض منهم يستخدمون منازلهم أوكارا للشعوذة والدجل
والعلاج أو نسخ وبيع الأشرطة المخلة بالآداب وغير ذلك من السلوكيات المرفوضة والتي يقصدون من خلالها
الكسب المادي بأي وسيلة كانت حتى ولو كانت غير شرعية,, المهم هو دخل يبعثونه آخر الشهر الى أهاليهم في
الخارج,
ويضيف حمود الاشجعي موظف ان بعض المتخلفين قد يقومون بأعمال اجرامية للحصول على المال بأي وسيلة عن
طريق السرقة والنصب وغيرها من هذه الأفعال المرفوضة,, ولأنهم لا يحملون اقامات نظامية وليس لديهم اماكن
ثابتة للسكن فإن هذا يؤخر عملية البحث والقبض عليهم,, رغم انه لا يفوت ذلك ولله الحمد على رجال الأمن
الذين يسهرون على راحة وأمن المواطنين ولكن هذا لا يمنع من ضرورة تعاون المواطن معهم في القبض على هذه
العمالة المتخلفة وترحيلها قبل ان تسول لهم نفوسهم الاقدام على أعمال مخالفة للأنظمة والقوانين,
|
|
|