أما بعد ثرثرة في الشارد القصيّ
|
،- هل حقاً هناك ارتفاع ملحوظ في انتشار ظاهرة ابو العرّيف ؟
،- ولماذا يكون تعليق الكثيرين على بعض المواقف كالتالي:
شفت ياحبيبي !!,, ماقلت لك ؟!
أو أنا قايل لك,, ولّا لأ؟
ماهي اقصى درجة من النفع في مثل هذا القول,,؟ مع ان أغلبهم لا قال ولا هم يحزنون !!،
وفي تصوري ,, أنها محاولة لإثبات البعد عن هامشية التفكير والتنكر (في ذات الوقت) للسطحية
السائدة ولو اردنا الإنصاف فنحن لسنا مطالبين بالإلمام بكل ماهو من خوارج ودواخل المعرفة
فلو اكتملت معرفة ابن آدم لبحث لنفسه عن قبر يحتويه بدلاً من العيش في دنيا يعرف كل مافيها!!،
يتناول بنو يعرب (وأنا واحد منهم طبعاً!) الإنجازات والاختراعات التي تملأ جيوبهم وبيوتهم
وسياراتهم كتناولهم للفصفص ! فهم لايكلفون انفسهم حتى مجرد التفكير في كيفية عمل الاختراع
الفلاني !! المهم في القضية هو الاستخواذ على هذا المنتج الذي تقدمه لنا الدول الصناعية
الكبرى على طبق تحتاج لملئه بالبخشيش قبل الحصول على محتوى ذلك الطبق,
فكم من عربي يجهل فن التعامل مع الآلة ويجهل فن التعامل مع اللون وفمن التعامل مع الحضارة
وفن التعامل مع الدواجن ,,, والمصيبة الأكبر,, هي جهله لفن التعامل مع نفسه!،
للأسف,, نحن نستهلك بنهم غريب كل مايرد إلينا حتى من أقل الأ مم ثقلاً وريادة دون أن نصل
بأنفسنا الى درجة الشبع !! لماذا يبحث السواد الأعظم من شبابنا عن الرفاهية وسعة الصدر
ويتأفف ألف مرة لو غيّر إطار سيارته المثقوب بسبب سوء استخدامه؟!،
وأنا شخصياً لست ضد البحث عن وسائل الترفيه ولكن يجب ان يكون هذا البحث بعد طول عملٍ
واجتهاد,, أما أن يطالب البعض بالترفيه وشم الهواء بعد النهوض من جلسة بلوت او الانتهاء من
تأمل كافة مذيعات الفضائيات ,, فالأمر هنا يحتاج الى وقفةٍ طويلة!!,
هذا ولا يزال خوينا يقول: أنا قايل لك ياحبيبي,, إسمعني! ليبدأ سلسلة من النصائح التي
لاتحتاجها حتى شغّالة جارنا أبو علي !! والمطلوب هنا تطبيق المقولة :رحم الله امرأ عرف قدر
نفسه ,, فيجب ان يعرف الأول إمكاناته حتى يبدأ في سرد النصائح والتعليقات وعبارات التهكم
للطرف الثاني, فمجتمعاتنا النامية بحاجة للعمل أكثر من حاجتها للثرثرة والإفتاء في الشاردة
والواردة ولنتذكر جيداً أن عبارة آسف,, لا أعلم لاتفسد للود قضية,,, هذا وللموضوع بقية,,
ودمتم بخير,
عبدالله صايل
|
|
|