عقد المقاولات الموحد ،* المواطنون: العقد الموحد يجب أن يلزم المقاول بفترة ضمان للتنفيذ عشر سنوات على الأقل ،* المقاولون: في العقد الموحد يجب تقاسم المسئولية بيننا وبين المالك والمهندس المعماري
|
،* تحقيق: احمد الاحمري
،* قطاع المقاولات قطاع حيوي وهام يتوقف عليه نمو وازدهار الحركة العمرانية لمدننا وهو قطاع
كبير ومتشعب فمن مقاولات البناء والمساكن الخاصة الى مقاولات المشاريع الكبيرة التي تتجاوز
في قيمها عشرات الملايين الى مئات الملايين الى مقاولات المشاريع العامة والحكومية مثل انشاء
الطرق والجسور والسدود والمشاريع الحكومية الكبيرة وايضاً كل من هذه الانواع الثلاثة السابقة
ينقسم الى انواع عديدة من المقاولات المتفرعة منه مثل مقاولات بناء الاساسات او ما يعرف في
العامية خصوصاً في قطاع المساكن الشخصية مقاولات بناء العظم وهو ما يقصد به بناء الهيكل
الاساسي للبناء فقط الى مقاولات اعمال الكهرباء والسباكة والتشطيبات وهذه الاخيرة ايضاً
تتفرع الى عدد كبير من المقاولات الصغيرة الضرورية والمكملة للبناء كمقاولات البلاط والرخام
والدهانات والابواب والشبابيك وغيرها كل هذا فقط في البناء الفردي او المساكن الخاصة كما
ذكرنا سابقاً ولنا ان نقيس على ذلك في المقاولات للمشاريع الكبيرة او العامة ومع تشعب صور
واعمال هذه المقاولات واهميتها للمواطن العادي على الاقل الذي يطمح في بناء مسكن خاص له ولكن
من دون سابق تجربة له قد يقع فريسة جشع بعض المقاولين او قد ينشأ اثناء التنفيذ خلاف على
نقاط معينة قد تتسبب في تعديل شكل البناء او ايقاف التنفيذ او تأخيره لذلك طرح موضوع ايجاد
عقد مقاولات موحد ولأن المقاولات دائماً يكون لها ثلاث محاور اساسية تشكل في مجملها عملية
المقاولة وهذه المحاور هي المواطن او المالك وهذا اذا اقتصرنا في هذه النظرة او هذا التحقيق
على بناء المساكن الخاصة فقط والصغيرة مقارنة بالمشاريع التجارية او الحكومية والمحور الثاني
هو المهندس المعماري او الاستشاري للمالك الذي يقوم بالتصميم والاشراف على التنفيذ والمحور
الثالث هو منفذ المشروع وهو المقاول وقد طرحت الجزيرة على بعض الاخوة ممن يمثلون هذه الثلاث
الفئات فكرة ايجاد وانشاء عقد موحد يضمن انسيابية وضمان التنفيذ للبناء المتفق عليه حيث اشار
الاستاذ/ محمد القحطاني قائلاً بالنسبة لي كمواطن وغير ذي خبرة في مجال الهندسة والبناء
فانني اول خطوة قمت بها هي استخراج خرائط هندسية لمنزلي وعند استلام هذه الخرائط بدت لي
وكأنها طلاسم لم افهم منها شيئا إلا شكل البناء الخارجي وبعض التفصيلات لحجم ومواقع غرف
المنزل واخذتها وذهبت بها الى احد المقاولين الموجودين لدينا اخذ يتصفحها ويتمعن فيها بشكل
جيد وجاء احد المشرفين لديه اخذ يطالع في هذا المخطط ثم قال لي هذا المخطط سوف يكلفك اكثر
لان به بروزات وزوائد وانحناءات كثيرة وهذا يحتاج منا الى جهد ووقت وزيادة في الايدي العاملة
والمواد وقمت بالاتفاق معه على عقد اخرجه لي من مكتبه ولا اعلم من اين مصدر هذا العقد ولكن
الذي وجدته به انه مصمم بشكل جيد بحيث يضمن عدم تحميل المقاول اي مطالبات او مسائلات قانونية
فيما بعد ويضع سبب اي تأخير في التنفيذ عليَّ انا المالك ونظراً لعدم تجربتي فقد وقعت على
هذا العقد على ان يكون التنفيذ خلال اثني عشر شهرا وما ان بدأ المقاول حتى اخذ عماله يتغيبون
عن العمل ويتأخر هو في التنفيذ والالتزام واستغرق بناء الهيكل الخارجي فقط اكثر من سنة
والتشطيبات الداخلية اخذت اكثر من سنة ايضاً وانتهى البناء بعد شق الانفس في سنتين ونصف وبعد
ان استنزف مني اكثر مما توقعت واكثر مما اتفقنا عليه انا والمقاول في البداية وهذه تجربة
اقولها لأؤكد على ضرورة ما طرحت من فكرة ايجاد عقد موحد للمقاول والمالك بحيث يضمن كل طرف
حقه واضمن انا كمواطن بان التنفيذ يتم حسب بنود هذا العقد من دون اي تلاعب من قبل المقاول
مستغلاً جهلي بهذه الامور,
ويشير المواطن سعد البار الى ان وجود عقد موحد يجب ان يكون ملزما للمقاول بفترة ضمان على
البناء الذي ينفذه بحيث تكون فترة هذا الضمان تصل الى فترة خمس عشرة سنة او عشر سنوات على
اقل تقدير بحيث يكون المقاول ملتزما التزاما تاما امام المالك بتحمل تبعات ظهور اي عيوب في
التنفيذ بعد تسليم البناء حيث ان الذي نشاهده حالياً وفي كثير من بيوتنا انه بمجرد مرور سنة
او سنتين على الاكثر على السكن بالمنزل نجد انه بدأ بحاجة الى عمل ترميمات وتعديلات وتشقق في
الجدران وهذه كلها عيوب في التنفيذ وعند التفكير في اصلاحها نجد انها تأخذ مبالغ كبيرة منا
خصوصاً اذا تكررت ففي نظري ان اهم شي واول شي عند ايجاد مثل هذا العقد الموحد ان يكون هناك
التزام من قبل المقاول بالضمان لعدة سنوات يحددها اهل الاختصاص من المهندسين المعمارين مثلاً
والذين يعرفون متى يستحق البناء الجديد صيانة طبيعية,
المقاولون من الصعب تطبيق العقد الموحد
المقاولون ايضاً كان لهم رأي في وجود مثل هذه العقود الموحدة الصيغ حيث يقول الاستاذ/ ناصر
العمار صاحب مؤسسة مقاولات انه من الصعب ايجاد صيغ عامة لعقود المقاولات حتى وان كان على
بناء المنازل الخاصة لان كل منزل او مالك لبناء جديد له من التطورات والشروط التي يضعها
ويفرضها علي كمقاول وبالتالي استحالة وجود مثل هذه العقود في نظري مع اننا سمعنا ان لجنة
المقاولات قامت بإعداد صيغة موحدة لعقود المقاولات المعمارية الخاصة في نظري من الصعب
تحقيقها لتشعبها ولان صاحب البناء قد يجزي مقاولة انشاء بينه او مسكنه على عدد من المقاولين
فمثلاً مقاول للاساس ومقاول لبناء العظم ومقاول للتشطيبات والكهرباء والسباكة وغيرها,
المالك يقوم بالتعديل بعد التنفيذ
الاستاذ نبيل مختار المدير العام لشركة الرواسي العربية للتجارة والمقاولات قال انه في حالة
وجود او الاعداد لصيغة موحدة للمقاولات العقارية فاني ارى وجوب ان تكون متوازنة بين كل
الاطراف وان توضح كل الحقوق والواجبات على الجميع بدءا من المهندس ومروراً بمالك المشروع
وانتهاء بمقاول المشروع وان تكون الرسومات والخرائط واضحة وصريحة ويشار في العقد الى شروط
جزائية في حالة قيام المالك او المهندس الاستشاري بالتعديل في الرسومات والخرائط بعد بدء
التنفيذ لاننا وبكل اسف ومن خلال تجربتنا الطويلة في مجال البناء والمقاولات نفاجأ بعد ان
نقوم بوضع الخرسانة المسلحة مثلاً بقيام المالك او المهندس بالطلب بالغاء احد الاعمدة او احد
الجدران او التعديل فيها وهذا يتسبب في تأخيرنا وزيادة التكاليف علينا,
وايضاً نقطة مهمة يجب ان تؤخذ في الاعتبار عند اعداد صيغ مثل هذا العقد الموحد هو الزام
المالك بتأمين المؤن والمواد اللازمة للمشروع اولاً بأول وإلزامه بدفع الدفعات المستحقة عليه
لنا بشكل منتظم لان ذلك يتسبب في تأخيرنا في حال عدم قيام المالك بدفعها بشكل منتظم، وان
تحدد الجهة التي يمكن اللجوء لها في حال نشوب اي خلاف هل هي الغرفة التجارية مثلاً او الحقوق
المدنية او المحكمة او غيرها من اي الجهات التشريعية لان ذلك يسهل لنا الطريق في الوصول الى
حل سريع لاي خلاف قد ينشاء مستقبلاً,
المهندس عبدالرحمن الزياد صاحب احد المكاتب الهندسية قال للجزيرة ان فكرة ايجاد عقد موحد
لمشاريع المقاولات فكرة جيدة وقد تزيل كثيرا من العيوب الموجودة حالياً في سوق المقاولات وقد
تكون مفيدة ايضاً للمكاتب الهندسية ولنا كمهندسين فعندما يكون هناك عقد يحدد بموجبه التزامات
جميع المكاتب الهندسية ومالها وما عليها تجاه صاحب البناء او المشروع وتجاه منفذ المشروع من
جهة اخرى فكرة جيدة ولكن لكي تضع عقدا موحدا في تصوري لمجال مثل مجال المقاولات ولفئة
المقاولات الصغيرة التي لا تتعدى كونه بناء منزل صغير او متوسط او بناء مشروع تجاري صغير او
استراحة مثلاً فأنت بحاجة الى كراسة من الشروط قد تتجاوز المائة ورقة هذا اذا اردت ان تشمل
كل التفاصيل الدقيقة والكبيرة بحيث لا تترك مجالا للتفسير او التأويل او الدخول والخروج من
ثغرات هذا العقد للمتحايلين وضعاف الانفس,
فمثلاً بناء جدار واحد فقط في الهواء مثلاً يحتاج الى كثير من العمل والمواد اذا استبعدنا
مؤقتاً دور المهندس المعماري فأنت بحاجة الى حفر وبناء وتلييس وايصال كهرباء ودهان وتركيب
كهرباء وعمل احتياطات للمستقبل لاي توسعات او تعديلات قد تطرأ من قبل المالك وبالتالي فان كل
جزئية في هذا البناء يحتاج في العقد الى عدد من الصفحات وبالتالي اعداد هذا العقد تحتاج
اولاً في نظري الى تقسيم المشروعات الى مشروعات صغيرة وهي الخاصة كالمساكن ومافي حكمها والى
مشروعات كبيرة مثل المجمعات التجارية والسكنية ومشاريع حكومية ثم بعد ذلك اخذ كل واحد منها
وتفصيله وتكوينه الى وحدات جزئية يتم بحثها بشكل دقيق لكي لا نترك اي ثغرات قد تنشأ كما اشرت
سابقاً ثم بعد ذلك يتم فرضه واعتماده للاستخدام من قبل جميع المقاولين والمهندسين والمالكين
لاعطائه الالزامية التي يحتاجها وتحديثه باستمرار,
لجنة المقاولات تصدر ثلاثة عقود
الجدير بالذكر ان الغرفة التجارية الصناعية بالرياض ممثلة في لجنة المقاولات قامت منذ مدة
بتكليف احد المكاتب الاستشارية القانونية المشهود لها في مجال اعداد العقود باعداد وتصميم
نموذج موحد لعقود المقاولات وتم طبعه وتوزيعه كما اشار الى ذلك الامين العام للغرفة التجارية
الاستاذ حسين بن عبدالرحمن العذل مشيراً الى ان هذه العقود كان للجنة المقاولين فضل رعايتها
ومراجعتها وبلورة ما يصلح للتطبيق من بين عدد من العقود الدولية ولموثقة لنماذج العقود
الانشائية لاختيار وتصميم هذه العقود لتستخدم من قبل القطاع الخاص في المشاريع الكبيرة
والمتوسطة ذات الطابع التجاري والاقتصادي او الخاص وذلك ايماناً من الغرفة بدور هذا القطاع
حيث تم توزيع هذه العقود كمرحلة اولى على بعض الجهات الحكومية والمكاتب الاستشارية
والمقاولين المصنفين والمسجلين بالغرفة بهدف تشجيع المهتمين للاسهام بارائهم وملاحظاتهم قبل
اعتماده بشكل نهائي,
|
|
|