من ,,, إلى تطوير العقار لإنعاش السوق
|
مهما حاول كثير من العقاريين نفي تهمة الركود التي تعم اسواق العقارات في المملكة هذه الأيام
فإن الوضع واضح جدا من خلال انخفاض الحركة والطلب على هذا القطاع وبخاصة البيع والشراء في
الاراضي ومن خلال ما تشهده أروقة مكاتب كتابات العدل التي كانت منذ مدة مسرحا لصولات وجولات
متداولي سوق العقار من خلال عمليات البيع والشراء وما يتطلبه من افراغ ونقل ملكيات صكوك مثل
هذه العمليات التي يشير بعض العاملين في كتابات العدل إلى أن الحركة العقارية وطلبات الافراغ
قد انخفضت بشكل كبير,
وان كان العقار كغيره من الأنشطة الاقتصادية الاخرى يمر بفترات ركود وانتعاش واستقرار إلا
أنه يظل النشاط الاقتصادي الذي لا يمكن ان يستغني عنه أحد فالجميع إما ملاك لعقارات وبيوت أو
مستأجرون أو طامحون لشراء منزل أو ارض أو حتى للاستثمار في العقار بعد ان ترسبت في الذاكرة
صور الصفقات والارباح الخيالية الى حد ما التي جناها البعض من اصحاب العقار أيام الطفرة وما
تبعها,
لذلك أصبح تغيير النمط السائد في التعاملات العقارية ضرورة تحتمها المرحلة الحالية والمقبلة
وعلى مطوري العقار خصوصا ايجاد قنوات تسويقية وبيعية اكثر ملاءمة وواقعية لهذه المرحلة خصوصا
اذا ما علمنا ان نسبة صغار السن والشباب يمثلون نصف تعداد السكان ولهم من الاهتمامات
والامكانيات للتعامل مع مستجدات الحياة ما يختلف كثيرا عن الجيل الذي قبلهم,
لذلك يجب على مطوري العقار تصميم العقار وتطويره بما يتناسب مع هذه المرحلة من خلال تطوير
عمليات بناء المجمعات السكنية بما يتلاءم مع تطلعاتهم وامكانياتهم والتي اصبح التقسيط فيها
يفرض نفسه والاتجاه الى تطوير نظام الايجار المنتهي بالتمليك,
واعادة النظر في حجم المنزل السعودي وبالتالي الأرض المقام عليها المبنى,
كما أن على المصممين المعماريين تصميم خرائط المباني بحيث تكون اكثر استغلالا للمساحات
واقتصادية في تنفيذها,
وفي اعتقادي ان البنوك التجارية اصبحت مطالبة حاليا اكثر من ذي قبل في الدخول في المجال
العقاري من خلال تمويل عمليات الشراء العقاري ولكن بشروط وعمولات اكثر واقعية بعيدا عن
محاولاتهم المستمرة لتعظيم الارباح في الأجل القصير على حساب محتاجي مثل هذه الخدمات,
احمد الاحمري
|
|
|