،** مرض الهاتف الجوال وهو في ريعان شبابه,, حيث لم يمض على بدء هذه الخدمة سوى سنيوات قليلة,
،** لقد اشتد المرض بالهاتف الجوال وأضحى عرضة للانقطاع في اكثر الاوقات,, كما انه أضحى عرضة
أيضاً,, للمشاكل الأخرى,, بحيث تحسب عليك مكالمة وأنت لم تستفد منها,
،** كما ان اكثر المستخدمين للهاتف الجوال أضحوا عرضة لأمراض فتاكة,, من أبرزها:
،** أولاً,, الاشعة الصادرة من الاجهزة ذات التقنية العالية,, حيث اختلف الاطباء حول نوعية
هذه الأمراض,, فمنها من قال انها السرطان,, ومنهم من قال,, انها انسداد في الأذن,, ومنهم من
قال,, بل لخبطة في المخ ومنهم من قال,, انها تلف في الأعصاب,, ومنهم من ذهب الى ان ذلك كله
مجرد حكي,, وما عليك الا ان تكلم,,, ومتى جاء الموت فلن يرده احد من البشر,
،** أما الأمر الثاني الذي قد يسببه الهاتف الجوال لك,, فهو تلف الأعصاب وتوترها المستمر من
جراء الخدمة,, فعندما تحاول مهاتفة شخص في أمر مهم,, فإنه لن يسمعك ولن تسمعه,, وتظل تصارخ
وهو يصارخ ولا تسمع سوى صوت براميل تتعرض للدحرجة وعندها,, ستغلق الخط وتحافظ على ما تبقى
من نقودك,
،** اما المشكلة الثالثة,, فهي ان الهاتف الجوال أضحى مصدر ازعاج مالي وشبحاً يهدد مصروف
الأسر نهاية كل شهرين,, فالأب معه جوال,, والأم معها جوال,, والابن معه جوال,, والبنت معها
جوال,, ومتى كان الاولاد ما شاء الله عشرة,, فعليك ان تلتزم بعشرة جوالات,, وهو التزام صعب
جداً,, قد ترفض الالتزام به حكومة كاملة من حكومات العالم الثالث الفقيرة,, فما بالك بإنسان
بسيط ذي دخل محدود وحظ مقرود ,
،** أما المشكلة الرابعة والاخيرة فهي مشكلتك أيضاً مع ملاحقة كل جديد في جهاز الهاتف,,
فهذا جديد,, وهذا أجدّ,, وهذا صغير,, وهذا اصغر,, وهذا له مميزات,, وهذا له حسنات,, وهذا له
بث طويل,, وهذا له بطارية رائعة,, وهذا جميل,, وهذا أجمل,, وتظل تلاحق كل جديد,, وكان الله
في عون ميزانيتك,
،** ونعود الى موضوعنا,, وهو مرض الهاتف الجوال وهو في ريعان شبابه وما آل اليه حاله اليوم
من تردٍّ في مستوى الخدمة,, مع الخلاف الشديد في السبب,
،** هناك من قال,, إنها الأبراج غير كافية,
،** ومنهم من قال,, بل الذبذبات,
،** ومنهم من قال,, بل هي نوعية الخدمة,
،** ومنهم من قال,, إنها الشركة المنفذة,
،** واختلفت الآراء,, ولكن المعروف ان الخدمة متدنية للغاية,, وان درجة الاستفادة منها
مازالت دون المستوى المؤمل,, وانظر وجه العنز,, واحلب لبن كما يقول المثل العامي,, وأعني
بوجه العنز الأبراج ,
،** غير ان هذا لا يُنسينا أبداً,, تلك المنجزات الكبرى,, التي حققتها الوزارة في السنوات
الاخيرة، حيث وفرت كل شيء,, وقضت على شيء اسمه الأزمة ولم يعد هناك انتظار وسرى وواسطات
ومشاكل,, وهذا كله يدفعنا الى شكر جميع المسؤولين في الاتصالات,, على ما قدموه وما يقدمونه
والشكر أيضاً موصول لتلك الشركة الوليدة شركة الاتصالات حيث إن بداياتها تجعلنا أكثر
تفاؤلاً,, ولن نقول حَب حتى نُوكِي الغرارَة ,
عبد الرحمن بن سعد السماري
|