الأنتربول يناقش مشكلة المخدرات في بورما أكبر منتج للأفيون في العالم
|
،* بانكوك - أ,ف,ب
يعقد الانتربول بدءا من اليوم الثلاثاء في رانغون مؤتمره الرابع حول تهريب الهيرويين رغم
السمعة السيئة لبورما في مكافحة المخدرات ومقاطعة الدول الغربية للمؤتمر,
ورفضت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا خصوصا ارسال مندوبين الى رانغون لأنها
ترفض التعامل مع نظام عسكري متهم بالقيام بانتهاكات منتظمة لحقوق الانسان,
الى ذلك، يشير المنتقدون الى المفارقة المتمثلة بتنظيم مؤتمر للشرطة برعاية حكومة توجه اليها
انتقادات بسبب روابطها مع زعماء دوليين لتهريب المخدرات وغالبا ما توصف بالنظام القائم على
المخدرات ,
إلا ان المنظمة الدولية للتعاون بين أجهزة الشرطة رفضت الدخول في الجدل السياسي وقررت عقد
المؤتمر الفني لأنه من الضروري ان يتبادل رجال الشرطة والخبراء في تهريب الهيرويين
المعلومات المتعلقة في هذا الشأن حسب الناطق باسم الانتربول,
ويهدف المؤتمر الى متابعة مسألة تهريب الهيرويين واستهلاكه في العالم وتعزيز التعاون بين
أجهزة الشرطة في هذا المجال,
ويندرج اللقاء ضمن مؤتمر عقده برنامج الأمم المتحدة للمراقبة الدولية على المخدرات ربيع
العام الماضي في العاصمة البورمية,
وقررت نحو 20 دولة غالبيتها من البلدان الآسيوية المشاركة في اجتماع رانغون وخصوصا تايلند
ولاوس التي تتقاسم مع بورما المثلث الذهبي حيث يزرع الأفيون بكميات كبيرة, وستحضر الصين
المؤتمر ايضا,
وافاد الانتربول ان الغياب الرسمي لبعض الدول لن يمنع الاتصالات بين أجهزة الشرطة حول نتائج
المؤتمر وقيام تنسيق افضل في مكافحة تهريب الهيرويين وخصوصا في جنوب شرق آسيا,
وقال الناطق باسم الشرطة الدولية ان عقد مؤتمر كهذا في منطقة تعرف بانتاج المخدرات يخدم بشكل
فعال لفت الانظار الى هذه المشكلة ,
لكن دبلوماسيا غربيا في رانغون قال لو كان الانتربول جادا بالنسبة لنتائج المؤتمر لكان عقده
في مكان آخر ,
وتعتبر بورما مع افغانستان وباكستان من أوائل الدول المنتجة للأفيون في العالم اذ انتجت ما
مجموعه 2365 طنا عام 1997 حسب الاحصاءات الامريكية, وتتهم اللجنة العسكرية الحاكمة في رانغون
بالتورط في التهريب وخصوصا تبييض اموال المخدرات,
إلا ان الحكومة البورمية تنفي بشكل قاطع هذه الاتهامات, وتؤكد قيامها العام الماضي بتدمير
،17800 هكتار من حقول الخشخاش ومصادرة 5390 كلغ من الافيون اضافة الى مئات الكيلوغرامات من
الهيرويين والماريجوانا والامفيتامين وغالبا ما تتذمر من فقدان المساعدة الدولية في هذا
المجال,
واوضحت الحكومة ان 800 جندي قضوا في سبيل القضاء على المخدرات,
وقالت اللجنة العسكرية في بيان نهاية الاسبوع الحالي ان مشكلة المخدرات ليست قضية محلية أو
شخصية بل عالمية ,
واضافت من المؤسف انه في وقت بات فيه القيام بمبادرات متعددة الاطراف للتغلب على التهديد
الذي تشكله المخدرات أمرا ملحا, تعمي الانفعالات الشخصية مثل قضايا حقوق الانسان
والديموقراطية بعض الدول التي لم تعد قادرة على التمييز بين المسائل السياسية والمخدرات,
والمحت اللجنة الى ان الاسواق الرئيسية لاستهلاك الهيرويين تقع تحديدا في الدول التي قررت
مقاطعة المؤتمر,
|
|
|