Tuesday 23rd February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 7 ذو القعدة



حمى مبتعثينا من الضياع
الأمير سلطان,, موقف كريم,, وقرار حكيم

مرة أخرى,, من الرصيف إلى جسر الأمان,, يعبره الآن طلابنا الذين كانوا يدرسون في امريكا على
حساب شركة بكتل الامريكية المتعاقدة مع مشاريع المطارات الدولية,, نقول نعم لقد سعد طلابنا
وسعدنا جميعا بعد ان اصابهم الغيث بقرار حكيم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن
عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام
وبتوجيه سريع من صاحب القلب الحنون عادت البسمة والأمل إلى محياهم حيث كانوا تائهين فانفتحت
لهم ابواب السبل كلها لكي يستمروا في دراستهم بدون عائق,, كانوا خائفين فتبدل الخوف الى بلسم
للأمان,, فقد انفكت الكربة وزال الخطر,, ولم يعد من الضروري ان يترك الطالب السعودي دراسته
بحثا عن العمل والاعاشة ولم تعد الزوجة قلقة من جراء ما حدث لزوجها من جراء ايقاف المصاريف
الدراسية الباهظة عنهم,, فالآن تدفع التكاليف الدراسية وتعود الاسرة الى مظلة الرعاية
الطبية ويحصل الطالب على مخصصاته الشهرية فلا داعي للقلق بعد اليوم ولا داعي للتفكير في
العمل في محطة وقود او في توصيل البيتزا للمنازل ولا خوف من العيش على الرصيف واصبح التركيز
من هؤلاء الشباب فقط على الدراسة والعودة الى وطنهم مسلحين بالعلم والمعرفة وكلهم قوة وعزيمة
على خدمة وطنهم ودفع عجلة الرخاء والتقدم والتنمية,
نقول نعم لم يكن توجيه ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز مجرد قرار رسمي
وانما قرار انساني حكيم له اهدافه وبواعثه,, نحفظ به ابناءنا في الخارح من التشرد ونساعدهم
على اجتياز بوابة الفشل الى النجاح المشرف والمشرق,, ولم يكن هذا القرار مجرد دعابة او إشاعة
وانما حقيقة واقعية بدأناها من صحيفة (الجزيرة) فنشرنا القصة بحذافيرها بمنتهى الوضوح لأننا
نعلم ان أولي الامر حريصون جداً على سرد الحقائق كما هي,, ويحترمون جدية الصحيفة وحرصها بل
ومسئوليتها تجاه الوطن والمواطن,, يؤمنون بالنقد البنّاء وبالحرية القائمة على النزاهة
والحرص على الصالح العام وليست حرية التزلف والنفاق والتشويه,
هذا ما دأبنا عليه دائما,, ان تكون الصحافة مرآة المجتمع ومرآة ناصعة لنقل الحقائق دون
تبديل او تشويه او إثارة وان تكون اداة ناقدة تؤدي دورها بمنتهى الاخلاص حتى يثق بها اولو
الامر قبل المواطن، والاجهزة والمؤسسات قبل الفرد,, ليس هناك اجمل من هذا التجاوب الراقي بين
الصحيفة والمسئول,, حينما يتصفح المسئول الصحيفة ويرى من خلالها احوال الناس على طبيعتها دون
تشويه فيتصرف بنزاهة العادل بحسم الخلاف او المشكلة,, وليس هناك اجمل من ان يجد المواطنون
في هذا التجاوب من المسئول الحل لكل مشكلاتهم لانهم يدركون نزاهة المسؤول وصراحة الناقد,,
وليس هناك اجمل من ان نعيش هذا التجاوب من أجل رخاء بلادنا وتقدمها,, شكراً لصانع هذا القرار
الحكيم ذي القلب الكبير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الذي بتوجيهه عادت
البعثة لهؤلاء الطلاب بعد ان ضاقت بهم السبل وشكراً لكل مسئول يؤمن بأن الصحافة هي مرآة
المجتمع ومن هذه المرآة تتحقق العدالة والانصاف الاجتماعي والله من وراء القصد والهادي إلى
سواء السبيل,
عبدالله بن إبراهيم المطرودي
واشنطن
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved