يتغطى بدثار المجاملة النفاق الاجتماعي,, صورة من الداخل
|
عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتعلم من مدرسة الحياة عبرا ودروسا ، ونخرج بفوائد وتجارب عديدة,, وسأعمد - عبر هذه المقالة
المختصرة - الى تناول ظاهرة اجتماعية لعلي اضيف اليها بحكم التخصص الوظيفي (اخصائي اجتماعي) ،
شيئا من الموضوعية,
،- (ظاهرة المجاملات السلبية),, واعني بالسلبية، تلك المجاملات التي لايرجى من ورائها سوى
مكاسب لا تمت الى ما يسمى بالتراحم والتواصل والألفة بصلة، يسعى من خلالها ذلك الواصل الى
اثبات وجوده الدائم والمستمر، واظهار صورته بالالوان من اجل ان يقال فلان حضر,,!! ومن
الضرورة - بمكان - ان يستلزم ذلك الوجود القهري حسب منطقه - قضاء كثير من المصالح والحاجات
العاجلة والآجلة على السواء, ولا يتبادر لذهن القارىء النبيه من لفظة مصالح بان تكون مادية
فحسب,, رغم الاهمية التي يمثلها ذلك الجانب المادي لصاحبه ,, بل ان تلك اللفظة تتخذ اوجها
متعددة كما لو ان ذلك المستفيد يترقب مثل هذه المناسبات ليعبر من خلالها عن عمق احساسه
وولائه لرئيسه في العمل,, او ان يتخذها ذريعة في البحث عن عمل او وظيفة، او التودد لتمديد
اجازة يقضي فيها بعض الوقت للاستجمام والسياحة!!,
ومن اوجهها - ايضا - تلك المصالح الاجتماعية التي يسعى صاحبها الى تتويج تفوق واضح على
اقرانه من خلال اثبات حضور وانصراف لا اكثر!! دون ان يجعل لنفسه حظا من العوامل الاخلاقية
والانسانية معتمدا بذلك على احكامه وآرائه وميوله الشخصية,
وهناك اوجه اخرى تلعب حظوظ الذات فيها - لدى تلك الفئة - دورا اساسيا اتركها لفطنة القارىء
النبيه,
ولعلي لا اعني مما سبق ان نتحاشى المشاركة في المناسبات الاجتماعية وغير الاجتماعية خشية
الوقوع في النفاق الاجتماعي - ان صح التعبير - ولكن يجب ان نتدارك انفسنا بين الحين والحين,,
حتى لا نتوارى تحت اضواء ذلك النفق المظلم، وتلك الشخصيةالذرائعية ,
والله من وراء القصد,
أحمد الخميس
مرشد طلابي - بريدة
حول بلدية ثرمداء
|
|
|