لقاء الثلاثاء بطل السوبر,, والألقاب الخاصة عبد الكريم الجاسر
|
،** كسب الهلال لقب أول سوبر سعودي من امام الاهلي بطل كأس ولي العهد وبخمسة اهداف مقابل
هدفين,, بعد مباراة رائعة قدمها نجوم الفريقين اللذين يمثلان جل عناصر المنتخب السعودي
حيث عكس الفريقان المستوى المتقدم والمتطور جداً للكرة السعودية على مختلف المستويات,,
فقد ظهر نجوم الأزرق بمستواهم المعهود وقدموا كرة هلالية لم نشاهدها منذ سنوات,, فرسموا
لوحة إبداع لن تنساها الجماهير الرياضية بل والعربية لفترة طويلة,, والهلاليون حين فعلوا
ذلك فهم يؤكدون للمرة الالف ان الهلال بطل كل جديد,, فجن الملاعب وهو لقب نسيناه منذ
سنوات واستبدل بالزعيم يعشقون اي مناسبة جديدة ويتألقون ليضيفوها لخزانة ناديهم العملاق
والمتخم بالبطولات,, لقد تعودنا ان يكون للهلال حضور عندما يكون الأمر مشهودا,, وعرفنا
لاعبيه عند الشدائد والتحديات ابطالاً,, وتابعنا تألقهم عند كل إنجاز,, فالهلال والهلال
وحده من النادر ان يخرج فائزاً دون أن يقرن المستوى بالنتيجة,, ودون ان يمتع جماهيره
بالأداء المذهل قبل النتيجة,, في لقاء السوبر كان الهلال عملاقاً وكان الاهلي كذلك,,
لكن الهلال نجح في ترجمة فرصه الذهبية اهدافاً في حين اكتفى نجوم الأخضر بإثارة الكرات
الضائعة والمهدرة,, فبسط نجوم الهجوم هيمنتهم على نجوم الدفاع لتنتصر الكرة الهجومية
بخمسة اهداف ولا أروع,
،** الانجاز الهلالي تمثل في انتزاع أول لقب سعودي لبطولة السوبر,, وقبل ذلك حقق
الهلال كأس الامير سلطان بمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشاء الخطوط الجوية العربية السعودية
ثم اضاف الهلال لقب بطولة الصداقة الثانية في ابها بعد اول مشاركة,, وكان قد حقق لقب
اول بطولة للدوري الممتاز عام 1397ه, وقبل ذلك بكثير كان اول فريق يحقق الكأسين معاً كأس
الملك وكأس ولي العهد ثم احتفى الهلاليون بأول كأس للمملكة بمشاركة فرق الوسطى والشرقية
مع فرق الغربية التي كانت البطولة مقتصرة عليها,
هذه الأولويات التاريخية الثابتة كانت الحافز الأكبر لما تلاها من أوليات حين حقق
الهلال كأس آسيا للأندية ابطال الدوري 1411ه كأول فريق سعودي ثم كأس السوبر الآسيوية
كأول فريق سعودي وعربي آسيوي,
،** ان ماحققه الهلال طوال تاريخه المديد منحه هذه الافضلية المطلقة على الاندية السعودية
وبات زعيمها المتوج,, غير ان طبيعة لعب الهلال الممتعة وكرته الجميلة الراقية والنظيفة في
الوقت نفسه جعلت قريحة الشاعر تجود بالبيت الشعري المعروف
إذا لعب الهلال فخبروني فإن الفن منبعه الهلالُ | |
هكذا نشأ الجيل الهلالي لاعبين وجماهير على فريق يطرب ويمتع ويتفوق على البرازيليين
بكرتهم الساحرة التي عشقها العالم أجمع,
مساء الجمعة أدخل فريقا الهلال والأهلي الطمأنينة على الجماهير السعودية بمستقبل كرتهم
واستثمار شبابها لكل الامكانات المتاحة,, ولكل الجهود الجبارة التي تبذل لشباب هذا البلد
على كافة المستويات ولئن نجح الهلاليون في استثمار خمس كرات امام المرمى الاهلاوي فإنهم
نجحوا في هز القلوب قبل الأكف بما قدموه من اداء بنكهة سعودية خالصة,
،** المباراة بحد ذاتها تاريخ مستقل وهي تأتي في اطار مناسبة وطنية مجيدة تعيشها
المملكة بمرور مائة عام على تأسيسها على يد الملك الموحد عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل
آل سعود طيب الله ثراه,, وهم بذلك يسجلون لحظة تاريخية جديدة في سجلهم الحافل كما فعلوا
من قبل في كل البطولات العربيةوالآسيوية التي حققوها,, ولأن ماحدث يستحق الإشادة والوقوف
عنده للحظات رأيت ان أهنىء الفريقين معاً بهذا الحدث التاريخي وهذه المناسبة المشهودة
في عمر الرياضة السعودية,
،** فنياً سبق ان تحدثت عن تفوق لاعبي الهلال عندما يحين الجد,, وفي اللقاءات الكبيرة ولذلك
قدم الفريق الهلالي مباراة جماعية كبيرة ولعب الهلاليون الكرة التي نعرفها عنهم كأفضل من
يلعب الكرة الحديثة في بلادنا,, وشاركهم نجوم الاهلي بكرتهم الراقية لولا التجاوزات التي
حدثت من بعض اللاعبين بسبب الشد النفسي والتفوق المهاري الكبير للاعبي الهلال وهو شيء
طبيعي يحدث في معظم المباريات ,, وفي الاسبوع الماضي طالبت الكابتن خليل الزياني
بالتشدد في تطبيقه مفاهيم الكرة الجماعية واللمسة الواحدة والتعاون بين اللاعبين في ظل كرة
عصرية سريعة,, وحين حدث ذلك ظهر الزعيم كما لم يظهر من قبل,
اتحاد الجميل
،** في نفس يوم اللقاء الآسيوي المهم لممثل الكرة السعودية فريق نادي الاتحاد امام
نوفباكور الأوزبكي قرأت تصريحاً لقائد الاتحاد المخضرم احمد جميل وعد خلاله بعدم العودة
إلا ببطاقة التأهل رغم ظروف اللقاء خارج ارضه,, فكان الجميل وزملاؤه عند وعدهم فشرفوا
الكرة السعودية وحققوا انتصارا رائعا عزز تفوقهم المطلق في لقاء الذهاب,, فهنيئا للكابتن
جميل بهذا الفوز,, وهنيئاً للاتحاديين بفريقهم وقائدهم المخضرم متمنين لهم عودة مظفرة
بإذن الله وهم يحملون كأس آسيا لتبقى سعودية للمرة الثالثة على التوالي وماذلك ببعيد
بمشيئة الله,
عالمية مطلقة للزيد
كان الحكم العالمي عبد الرحمن الزيد متميزاً وهو يقود نهائي السوبر السعودي بين الهلال
والاهلي,, وتذكرنا ونحن نتابع خطواته على البساط الأخضر تألق الحكام العرب في نهائي كأس
العالم بفرنسا,, ولأول مرة على الاقل حسب وجهة نظري,, اشاهد تحكيماً سعوديا بهذه الجودة
وهذا المستوى المشرف فعلا ولذلك نجحت المناسبة فنياً وجماهيريا وتحكيميا فهنيئاً للزيد
هذا التألق الذي ليس غريباً عليه,, وهنيئاً للشباب السعودي وجود هذا النموذج المشرف
للحكم العربي,, ولعل نزاهة الزيد المطلقة وثقته الكبيرة في نفسه والدعم والثقة التي وجدها
من قبل المسئولين من الرياضة في بلادنا هي التي أوجدت هذا الحكم الظاهرة في هذه المرحلة من
عمر الرياضة السعودية,
لمسات
،* اخطر مباريات الهلال في البطولة الآسيوية ستكون في الافتتاح امام الاستقلال الايراني,,
ولذلك فإن الأمل ان يجتاز ممثل المملكة هذا اللقاء ليواصل مشواره نحو اللقب الذي يهمنا ان
يعود سعوديا,
،* * *
،- النصر بحاجة لمن يعمل على المدى الطويل وان يتخلى عن قناعات نصراوية سابقة جعلت النصر
مكانك راوح لسنوات طويلة,, ولو قدر ان شارك الدوليون مع فرقهم طوال الموسم فيما مضى
ومستقبلا فإن النصر الحقيقي سيظهر لعشاقه بشكل أكثر وضوحاً,,
،* * *
،- في مواسم مضت قدم الهلاليون لاعبيهم الاجانب على طبق من ذهب للاندية الاخرى,, فقدموا
موسى نضاو للاتفاق وبهجا للاتحاد وسوزا للاهلي,, غير ان الهلاليين على ما اعتقد لن يكرروا
التجربةمع الرائع بشار عبدالله!،
،* * *
،- الحديث عن اللاعب الاجنبي ومدى استمراره، يجعلنا نلتفت نحو الدوري الاماراتي لنعرف ان
المادة ليست السبب وأن حسن الاختيار هو الذي جعل الدوري هناك يضم عددا كبيرا من الاجانب
اصحاب المستويات الممتازة,
،* * *
،- في زمن الفضائيات كان الكاسب الأكبر هوالهلال لأنه ظهر امام الجميع دون التشويه
المتعمد الذي كان البعض ينسب نجاحات الهلال وانجازاته له,, فقد انصفت الفضائيات الزعيم
واسقطت الأقنعة وبشكل مكشوف,
،* * *
،- حرصاً على استمرار قوة الدوري السعودي وإثارة مبارياته ترى هل يمكن بقاء هجر والانصار
في ظل نتائجهما الأخيرة ليصبح عدد الفرق 14 نادياً,,؟ واذا لم يكن ذلك ممكناً فهل
يقام مربع بين الهابطين والصاعدين لتحديد الافضل والاحق بالبقاء,,؟!،
هذا القول بكل تجرد ليس موجهاً ضد فريق بعينه او تعاطفا مع آخر لكنها فكرة للمصلحة العامة
والافضل بكل تأكيد لن يخشى احداً مع تهنئتي الصادقة لسدوس والرائد على انجازهما الذي أسعد
الجميع,
|
|
|