أضواء التسلية بالمظاهرات,,!!،
|
يظهر ان الأزمة الاقتصادية والبطالة التي يعاني منهما الشباب الفلسطيني في أراضي السلطة
الوطنية الفلسطينية، تدفعان هؤلاء الشباب الى التسلية بالمظاهرات، فالاخوة الفلسطينيون
أصبحوا جاهزين للتظاهر للاحتجاج على أي شيء خاصة إذا كان ذلك الشيء له علاقة,, أو حتى إشاعة
بتدخل إسرائيلي,, أو لمجرد النكاية بالامريكيين، فالشباب يفشون غلهم باليهود,, والامريكين,,
ويتسلون بالمظاهرات,,!! فتراهم جاهزين للمظاهرة,, والصور جاهزة حتى أصبحت صور زعماء وقادة
الحركات الأخرى تنافس صور أبوعمار ,
آخر تظاهرات الاخوة الفلسطينيين والتي جرت في مدينة رام الله احتجاجاً على اعتقال عبدالله
أوجلان زعيم الأكراد الأتراك، ورفع المتظاهرون صور أوجلان وهتافاتهم تشق عنان السماء بالروح
,, بالدم نفديك يا أوجلان,,!!
وهذا الهتاف الذي يردده الفلسطينيون في كل مظاهرة لتأييد,, أو لشجب الأعمال التي يعتقد
الفلسطينيون ان لإسرائيل يداً فيها,, أو أن الامريكيين مشاركون فيها,, يتردد هذا الهتاف، حتى
أصبح من ترداده ، بأن الروح والدم الفلسطينيين رخيصان، الى درجة ان الفلسطينيين يقدمون
دماءهم وأرواحهم فداءً لأوجلان وكاسترو وغيرهم من الأخوة الثوار في حين لا تزال الارض
محتلة,, والوطن لم يستعد بعد,,!!،
ولا أدري هل حب التظاهر لدى الفلسطينيين، يعد تصرفاً لا ارادي من الجماهير الفلسطينية
تعبيراً عن حالة اليأس والاحباط والظلم، وتصرف الفلسطينيين هذا بدافع رفضهم للظلم,, أم هي
عادة اعتاد عليها الاخوة الفلسطينيون,, او تسلية كما كان يفعل طلبة المدارس وعمال المصانع في
مصر أيام عبدالناصر اذ كان كلما شعر الطلبة أو العمال بالزهق ,,
أو ارادوا (التزويغ من العمل) افتعلوا مظاهرة,, أو انتهزوا أية مناسبة للتظاهر,,!!،
عموما مظاهرات مصر في وقتها كانت تأييدا للزعيم,, اما مظاهرات الاخوة الفلسطينيين فجميعها
للاحتجاج والرفض,, ولكن يمكن أن يكونا الاحتجاج والرفض مفهومين ومقبولين إذا كانا ضد المحتل
المغتصب للارض والوطن,, أما تنظم المظاهرات لاستعداء دول وقوى دولية من اجل قضية لا ناقة
للفلسطينيين فيها ولا جمل,, فهذا نوع من العبث,, عبث جعل أبوعمار يسارع للاعتذار كما فعل مع
الامريكيين وقد يجبر للاعتذار للاتراك,,!!،
جاسر عبدالعزيز الجاسر
|
|
|