Tuesday 23rd February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 7 ذو القعدة



الرئيس الفلسطيني يتوجه اليوم إلى المغرب للمشاركة فيه
العاهل المغربي يفتتح اليوم المؤتمر العالمي حول مستقبل مدينة القدس العربية

،* القاهرة- أ,ش,أ
يفتتح الملك الحسن الثاني عاهل المغرب اليوم الثلاثاء اعمال المؤتمر العالمي حول مستقبل
القدس العربية وذلك بالدار البيضاء ويستمر ثلاثة ايام,
ويأتي المؤتمر القادم في وقت تجمد فيه اسرائيل عملية السلام مع الفلسطينيين وتستمر في تغيير
الاوضاع للمدينة وفرضها سياسة الامر الواقع مخالفة بذلك قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد ان
القدس الشرقية ارض عربية محتلة ولا يجوز تغيير الاوضاع الديمقراطية او السياسية فيها وان اي
تغيير يعتبر باطلا ولا يعتقد به فالقدس التي يجري الحديث عن التفاوض حول وضعها النهائي عمد
الاحتلال الاسرائيلي الى توسيع رقعتها بانتظام بضم اراض محيطة بها اليها,, فالقدس الغربية
التي تم احتلالها عام 48 كانت تضم 261/16 دونما وقد اضاف اليها الاحتلال الاسرائيلي حتى عام
،67 حوالي 2300 دونم كما اضاف الى القدس الشرقية بعد ان احتلها عام 67 حوالي 67000 دونم,
وهناك مشروع اخر للمدينة تتبناه حكومة ليكود الاسرائيلية الحالية,
ويشرح وليد الخالدي المتابع لقضية القدس في مقالة بعنوان الاسلام والغرب والقدس في مجلة
الدراسات الفلسطينية عام 97 ما فعله الاحتلال الاسرائيلي بالقدس منذ عام 48 قائلا عن 66% مما
يسمى القدس الموحدة هي ارض احتلت بالقوة سنة 67 منها 5% كانت بلدية القدس الاردنية و 61 هي
ارض من الضفة الغربية ضمت عنه الى منطقة البلدية الاردنية وقبل عام 48 كانت الملكية اليهودية
على الارض من ال 66 هذه اقل من 3 وحتى الحي اليهودي من البلدة القديمة كان يهوديا
بالاستئجار بصورة رئيسية فاغلبية الحي كانت تخص عائلات مقدسية قديمة بصفة وقف اسلام فيما يخص
ال 34 الباقية التي تشكل اليوم القدس الغربية فان الاملاك التابعة لليهود فيها قبل سنة 48 لم
تتعد في مجموعها 20 والباقي يخص فلسطينين مسيحيين ومسلمين وهيئات دولية مسيحية، وكان هذا
القطاع يضم الأحياء السكنية الاكثر ثراء وكذلك اغلبية القطاع التجاري الفلسطيني,
وقد ادخل الاحتلال الاسرائيلي في القدس الغربية اراضي قرى فلسطينية قام بتدميرها بعد
احتلالها مثل دير ياسين ولفتا وعين كارم والمالحة ورميما والشيخ بدر وخلة الطرحه وأقام عليها
اغلبية مباني الحكومة الاسرائيلية بما فيه الكنيست بعد ان اغتصبها ونزع ملكيتها وشرد اهلها,
وقد اخلى الاحتلال الاسرائيلي القدس الغربية من جميع سكانها العرب مسلمين ونصارى وكان عددهم
عام 3548 الف نسمة تم تشريدهم ولم يسمح لواحد منهم بالعودة اليهم وجلب من المستعمرين
المستوطنين اليهود الى القدس الشرقية 170 الف اسكنهم في مستوطنات اقامها لهم في اراضي اهل
القدس العرب وذلك لكي يماثل عددهم عدد العرب,
وهكذا منع تزايد المسلمين والنصارى العرب في القدس بقانون الاحتلال فبقي حوالي مائتي الف
بينما اصبح عدد المستعمرين المستوطنين اليهود في القدس الغربية والشرقية نحو 413 الف نسمة
وبلغت المستوطنات في القدس الموسعة خمس عشرة مستوطنة في الحي اليهودي وفي نيفي يعقوب ورموت
وغيلو وتالبيوت الشرقية ومعلوت دفنا والجامعة العبرية وغنعات هشعفاط وبسغات زئيف ورمات اشكول
وعطروت وغنعات همطوس وحارا جوما في جبل ابو غنيم والتلة الفرنسية ومشروع ماميلا,
وانتهاكا لقرارات الشرعية الدولية قامت حكومة ليكود الاسرائيلية برئاسة نتنياهو في عام 97
ببدء مشروع استيطاني جديد في القدس في جبل ابو غنيم وقرية راس العامود ووصل القدس بمستوطنة
معالين ادوميم وخطة شاعر مراح وخطة ابو ديس مع توسيع عدد من المستوطنات ودمحها في القدس
الكبرى وتكثيف الاستيطان في المستوطنات القائمة,
وكان نتنياهو قد مهد لهذا التصعيد بطرحه افكاره بشأن اغتصاب القدس في كتابه مكان بين الامم
الذي نشره غداة انتخابه رئيسا للوزراء كما شرحته حكومته في خطتها المعلنة لتنفيذ هذه الافكار,
ومن النقاط التي يركز عليها المؤتمر القادم هوية القدس,, فهي عربية كما يؤكد اساتذة التاريخ
والمفكرون الاسلاميون فعند الهجرة العربية الاولى الى ارض فلسطين والتي بدأت منذ ثلاثة الاف
سنة والعرب يعيشون في فلسطين فينيقيون في الدولة الفينيقية وكنعانيون في الدولة الكنعانية,,
وقد اكدت المخطوطات الاغريقية التي عثر عليها الاردن ان اغلبية السكان في زمن الرومان كانوا
عربا وانشأوا في القرن الرابع الميلادي مملكة الانباط جنوبي فلسطين,
وقد دخل الاسلام فلسطين عام 636 ميلادية اي في السنة الخامسة عشرة هجرية فكان دخوله اصلاحا
وتكميلا وطبيعيا للوجود العربي الثابت في فلسطين,
وفي ضوء هذه المعاني جاء عمر بن الخطاب الى بيت المقدس مستجيبا لرغبة المهزومين الذين
اشترطوا أن يحضر الخليفة بنفسه ليأخذوا منه عهد الامان وفي ذلك الوقت لم يكن في فلسطين يهود,
وقد ذكر المؤرخ انجليون رابوبورت وهو يكتب تاريخ فلسطين من وجهة النظر اليهودية ذلك العهد
قائلا وبمقتضى هذه الوثيقة اعلن السلم والامن العام للاشخاص والاموال والعبادات والعباد ويجب
ان نعترف بان اعلانا كهذا في بداية القرن الوسيط التزمت به كل الجيوش الاسلامية هو اعلان
يتنفس عدالة وتسامحا,
كما يشير الدكتور محمد عمارة المفكر الاسلامي الى ان وجود اليهود في القدس لم يكن الا بعد ان
استطاع العبرانيون بقيادة سيدنا داود عليه السلام السيطرة عليها في عام 1049 قبل الميلاد
وحكم اهلها وبعدها جاء النبي سليمان الذي مات في عام 975 قبل الميلاد واختلف ابناؤه وانقسمت
المملكة الى اسرائيل ويهودا وتحاربوا في عام 59 دمر بختصر مملكة اليهود وسبى اهلها وارسلهم
الى بابل حيث عاش اليهود هناك,
ومن هنا فان اليهود لم يؤسسوا القدس بل كانوا غزاة لها كما ان ملكهم فيها لم يستمر سوى سبعين
عاما وليس هناك منطق يعتبر ان مملكة قصيرة الاجل لم يتجاوز عمرها سبعين عاما قامت في القدس
بعد تأسيسها بعشرين قرنا يثبت احقية اليهود فيها ويحرم صاحب المدينة ومؤسسها الاصلي والا
طالب كل الذين غزوا وعاشوا فيها بما يدعيه اليهود الان,
ويؤكد هذا كله ان القدس عربية اسلامية ومن المقرر ان يخرج المؤتمر العالمي القادم بتوصيات
للحفاظ على هوية القدس العربية,
وعلى هذا الصعيد يقوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزيارة للمغرب عقب زيارته لالمانيا التي
ستنتهي اليوم الثلاثاء,
واشارت مصادر فلسطينية الى ان عرفات سيطلع الملك الحسن الثاني خلال هذه الزيارة بآخر تطورات
القضية الفلسطينية وافاق عملية السلام في الشرق الاوسط,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved