المعادلة الرابحة د, يوسف بن محمد الجندان *
|
قرن مضى على التأسيس منذ إن وضع مؤسس هذا الكيان الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
،-يرحمه المولى تعالى- اللبنات الاولى لهذا الصرح العظيم، منذ ذلك الحين والاجيال تتعاقب تحت
مظلة هذا الكيان لتنعم سنة بعد اخرى بمكاسب الاستقرار والبناء والامن التي تحققت على يد
المؤسس ليبعث الله بجهوده امة التوحيد في ارض الوحي لتاخذ مكانتها في صنع التاريخ بعد ان غطت
تحت كابوس الجهل والفقر والمرض فكانت امة مستضعفة تعيش على هامش عالم لايرحم، يكرس ضعف
الضعفاء ليسلبهم مقومات الحياة كي ينعم بها اسياد العالم من المستعمرين الذين تقاسموا مع
بداية القرن العشرين خيرات هذا الكون كما تقتسم الغنائم، ولاحول ولاقوة للشعوب المستضعفة،
ادرك المؤسس بحنكته وعبقريته ان بقاء هذه الامة ملازم لقوتها وقوتها هذه نابعة من تمسكها
بعقيدتها ووحدتها، ادرك المؤسس يرحمه الله تعالى هذه المعادلة فوضع خطة بعيدة المدى تضمن
لهذا الكيان وحدته وعزته وكرامته، خطة واعدة رغم قسوة الظروف ومحدودية الموارد فتسلح ورجاله
بالإيمان بالله تعالى وبوحدة الهدف وبذلك تحققت المعجزات التي شملت التوحيد والأمن وبهذين
العنصرين تتابعت المعجزات لتغطي عناصر الحياة في وقت قياسي حير المؤرخين وشد اهتمام
المراقبين فاصبح بلد الفقر والجهل والمرض نموذجاً حضارياً أخذ بناصية التطوير بقوة ذاتية
مرنة متدرجة بعيدة عن الهزات العنفوانية التي اتخذها الآخرون نموذجاً للتطوير فباءت بالفشل
وخسرت تلك الشعوب ما خسرت ودفعتها حماقاتها المنهجية تلك الى الوراء وانتهت الى ما انتهت
اليه,
ليس عسيراً ان ندرك اسباب نجاح استراتيجية مؤسس هذا البلد الغالي، فقد اعتبر يرحمه المولى عز
وجل عنصر الامن على قمة الاولويات، وهذا بالفعل ما اثبته التاريخ فأمة تفتقر الامن لايمكن ان
يتوفر لها الصفاء الذهني للعمل والانتاج والتطوير، وهذا بالفعل سر المعجزة وغياب عنصر الامن
هو بدوره سرفشل محاولات عابثة لكثير من الشعوب ساءت وتردت ظروفها رغم توفر مقومات الحياة
الاخرى التي قد تكون اكثر سخاء وعطاء من ظروف هذا البلد الذي سجل سابقة تاريخية,
،* مدير جامعة الملك فيصل
|
|
|