Friday 26th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 10 ذو القعدة



المخدرات,, داء خطير
د, محمد بن سعد الشويعر

خبر جاء في الجزيرة يوم الثلاثاء الماضي 30 شوال 1419ه ونشر في بعض الصحف يهز المشاعر، ويدمي
القلب لبشاعته، عن ذلك الذي اسلم نفسه للمخدرات اسوأ ادواء العصور، والذي خسائره لا يصدق عقل
بشري كم تبلغ لأنها فوق التصور سواء في النفوس أو في العقول او في الوفيات او في الاموال او
في الاضرار المختلفة الاجتماعية والبيئية,
انه داء المخدرات فلقد نفذ الحكم الشرعي في بريدة في مجرم تحكمت فيه المخدرات، فأقدم على قتل
زوجته وابنته وابنه ثم قطع يد ابنه الآخر، ومثل بجثث هؤلاء الأبرياء، في ابشع جريمة نسمع بها,
ان المخدرات التي يطلق عليها السم القاتل من اسوأ وسائل الغزو الذي يسلط على الشعوب، وهو
بالنسبة للشعوب الاسلامية، وخاصة المحافظة منها اكثر تسليطاً,, لأن فيه مصالح للأعداء عديدة
فعلاوة على انه يمتص ثروات الأمة لأن من وقع في حبائله يأسره اسراً، ويستولي على مشاعره، هذا
الداء الذي لا فكاك منه,
فصاحبه لا يفكر في شيء غير الحصول على جرعة منه: يسرق أو يقتل، ويرتكب الجرائم كبيرها
وصغيرها بدون مبالاة او احساس بوازع، ويرتكب المحرمات، والفواحش ما ظهر منها وما بطن بل
الأكثر الماً ان يتسبب متعاطي هذا السم واسير هذا الداء في عقوق والديه، وارتكاب الفاحشة مع
محارمه، نسأل الله السلامة والعافية, ولا غرابة فيما يحصل من مدمن المخدرات لانه يضيع بسببها
دينه، ويتجرد من تعاليم الاسلام,
ان اعداء الله واعداء دينه يسلكون طرقاً متعددة، ويمتهنون اعمالاً متلونة المداخل، من اجل
غزو شباب المسلمين بهذا الداء، حتى يقعوا في حبائلهم، ويفسدوا عقولهم بذلك، ليجعلوهم عبئاً
ثقيلاً على امتهم، واعضاء فاسدين في مجتمعهم,, بل ومفسدين لغيرهم,, كجزء من غزو أمة الاسلام
في اعز ما لديها وهم الشباب الذين تناط بهم الآمال,, وإفساد الدين الذي به قوام الأمة
وصلاحها,
إن مشكلة المخدرات من اهم ما يحرص عليه اعداء الأمة، ممثلة في عصابات المافيا، في حربهم مع
أمم الأرض، وفي المقدمة ديار الاسلام، حتى تدمر من داخلها,, وتكبر مشاكلها التي تقض مضجع
الساهرين على الأمن، فالمخدرات بأنواعها: المزروع والكيمائي تسلط على ديار الاسلام من اجل
الاستيلاء على عقول شبابها والهيمنة على اقتصادها، وقيمها ويجند لترويجها، ونشرها في المجتمع
اشخاص مهيئون لذلك: تدريبا وتنظيماً,
عُرِفت هذه المخدرات في المجتمع الاسلامي في اواخر الدولة العباسية باسم الحشيشة، وذلك عندما
بدأ ثقل الدولة العباسية يضعف، وميزانها يميل الى الانحطاط,, وقد عرفت ثورة,, او على الأصح
عصابة نهب وقتل بلا سبب,, في ايام الدولة العباسية في القرن الخامس او السادس الهجري باسم:
ثورة الحشاشين، وكان لها صدى سيء في المجتمع ذلك الوقت، بما احدثته هذه الثورة في الدولة
العباسية من شرخ كبير، وحصلت من عملهم مآس كثيرة,, قتلا ونهباً، واغتصاباً مع بث الفوضى في
المجتمع ذلك الوقت، وهؤلاء الحشاشون كما يقال: ليسوا من اصول عربية، ويدعون الاسلام فكانوا
جرثومة خبيثة غرست في جنب المجتمع الاسلامي، لأهداف تضر بالاسلام وأهله,, ولابراز روح العداء
الكامن في نفوس مدبري تلك الحركة على العرب والمسلمين, وهذا شأن الأعداء يتلمسون المداخل،
ويدعون الاسلام حتى يصيبوا من الأمة المحزَّ، ان كل مشكلة تسلط على المجتمع لا بد ان يراعي
قادة تلك المعضلة المبررات لتلقى قابلية في ذلك المجتمع الموجهة اليه,, حتى تنطلي على ضعاف
العقول، وقاصري الهمم,, ووراء ذلك غاية خطرة, والمخدرات عندما ادخلت للمجتمع الاسلامي جاءت
باسم التنشيط حيث يرغب الشباب فيها ايام الامتحانات حتى تصفو أذهانهم وينشطوا، ويستطيعوا
فعالية النوم من اجل المذاكرة وغير هذا من الشبهات التي تطرح ويغرر بالشباب حتى يقعوا فريسة
لهذا الداء الدويِّ, الذي يسمونه امام الشباب بغير اسمه للتمويه, واصحاب الاعمال او الأسفار،
تروج لهم بأن تعاطي القليل منها، يدفع الجسم للعمل، ويعطيه قوة في التحمل، ويشعر بالقدرة على
المواصلة في المسافات البعيدة بدون كلل او ملل,
وللنساء شبهة حول الحمل والولادة بتخفيف الآلام والسيطرة على الأوجاع التي تصاحب العادة
الشهرية وايام اليأس وآلام المخاض، والصداع الذي يلازم بعض النساء او يكثر مع بعضهن,
وهكذا كل مشكلة تمر بالانسان اياً كانت يصور مروجو هذا السم انه فيه قضاء على كل ما ينتاب
الانسان من مرض او ضعف ومن رغبة في النوم او رغبة في السهر، وكأن هذا الداء آية من آيات الله
ومعجزة يقضي بها على كل ما في الحياة من ادواء وآلام وهواجس ووساوس وضحك واكتئاب,
وهذا من ضعف المتلقى، وخبث الملقى,, اذ كيف تجتمع الاضداد، وتكون هذه المعجزات في صنف واحد,
حتى الحكم الشرعي في من يتعاطى المخدرات، يجد هؤلاء الخبثاء مبرراً للاستهانة بالأوامر
الشرعية من اجل ترويج باطلهم، والتمويه على البسطاء فيقول اعداء الله في ترويج بضاعتهم: ان
هذه المخدرات لم يأت لها ذكر صريح في القرآن الكريم، ولا في السنة المطهرة، كما هي الحال في
الخمر التي حرمت بالنص,, فالله امر بالطيبات لانه طيب لا يقبل الا ما كان طيباً، وحرم
الخبائث ما ظهر منها وما بطن ولو سئل اي انسان سليم العقل: هل المخدرات من الأشياء الطيبة؟,,
ام من الخبائث؟,, لكانت ابسط اجابة تتلقاه من اي انسان: بأنها من الخبائث,
لأن الطيب ما كان فيه نفع بدون ضرر، وما كان وراءه مصلحة، ويتنافى مع المفسدة,, والطيب فيه
فائدة صحية للجسم وفائدة تعود بالنفع، والخبيث ما يضر بالجسم ويجر وراءه خسارة مالية وصحية
ونفسية واجتماعية,
ومن هذه المقارنة يبرز خبث هذه المخدرات لأن الله سبحانه نهى عن قتل النفس او الاضرار بها
حيث قال سبحانه: ولا تقتلوا انفسكم والمتعاطي للمخدرات يقتل نفسه، ويقتل النفس البريئة بغير
حق، ومآسيه كثيرة,, فهو خبيث، ويدعو الى الخبائث والقرآن الكريم والسنة المطهرة، كلاهما صريح
بنصوص في تحريم الخبيث العقار,
وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، واحد من كبار علماء المسلمين، الذين سخروا جهودهم، وأفنوا
اعمارهم من اجل التوعية والدعوة، وكشف الشرور والرد على الشبهات، كما سنرى في حديثه هنا عن
الحشيشة او ما هو معروف اليوم باسم المخدرات,, لانها تخدِّر الافراد والشعوب,, وتقضي على
معنوياتهم وتميت الطموح من نفوسهم، فيتسلط العدو على عقولهم، وأمنهم من هذا المدخل وهي اسهل
منفذ يدخل معه العدو على الأمة,
ولعل اقدم زمن بدأت فيه هذه المخدرات تغزو ديار الاسلام حيث لم تكن اشجارها معروفة في بلاد
العرب، كان ذلك كما قلنا في العصر العباسي، عندما ظهر من الاسماعيلية وهم فرقة باطنية فرقة
عرفها الناس باسم الحشاشين، وقد اخذوا اسمهم من تعاطي شرب الحشيش، وهو شجر القنب وقد بدأ
ظهورهم في اول امرهم عام 484ه على يد الحسن بن الصبَّاح وقد خربوا وافسدوا في بلاد فارس التي
ظهر امرهم فيها اولاً ثم امتد الى بلاد الرافدين والشام,
وقد ذكرت عنهم كتب التاريخ الشيء الكثير من الفساد والافساد، والحقد على الاسلام والمسلمين,
وهذا النبات الخبيث اول ما عرف في بلاد خراسان وفارس ثم استغل في الحروب الصليبية، كجزء من
الحرب لاماتة المعنويات والقضاء على الاحساس عندهم حتى يسخروا كفيما يريد موجِّههم,
وقد كان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله معاصراً لتلك الحروب، ومعايشاً لفتن الاسماعيليين
في ديار الشام كما كان رحمه الله مدركاً اثر هذه الحشيشة في النفوس، ودورها في افساد
المجتمعات، والشبهات التي يثيرها الأعداء للتشكيك فيها، وبلبلة اذهان البسطاء الذين يغرر بهم
اعداء الله، واعداء دينه,, لترغيبهم في هذا السم القاتل من اجل القضاء على القيم في المجتمع
الاسلامي وافساد رجاله,
كما كانت الاجابات التي سنورد بعضها عنه، تدل على سعة افقه، ومعرفته بخفايا هذا الداء القاتل
من ناحية:
،1 - حب متعاطيه للاستزاده,
،2 - اثره الصحي والنفسي,
،3 - دوره في افساد المجتمعات,
،4 - تحويله النفوس المستمرة على تعاطيه للجنون,
،4 - اضراره الكثيرة التي هي اكثر من ضرر الخمر التي جاء تحريمها بنص القرآن,
،5 - ثم حكمه بتحريمه ومعاقبة متعاطيه بجزاء اشد من الخمر وكفر من يعتقد حله,
فكيف لو انه رحمه الله، قد عاش في عصر يروجه اناس لا دين في قلوبهم ويسلبون اموال غيرهم
باعطائهم سموماً تقتلهم مع التغرير بالبسطاء حتى يوقعوهم في حبائلهم,, اليس هذا من اكل اموال
الناس بالباطل؟ وافساد المجتمع وتضليل ابنائه والتغرير بهم؟,
ورحم الله مشائخنا عندما اصدروا احكاماً قاسية على المروج للمخدرات والمهرب والبائع لكي تكون
وازعاً يحد الله به من انتشار هذا الداء، الذي بليت به بلاد المسلمين ويغزوها في عقر دارها,,
وكان الجزاء القتل واعتباره من الحرابة,, التي تقضي على المجتمع وتخلخل الأمن,
يقول رحمه الله في مجموع الفتاوى الجزء 34 ص 138، وقد سئل عن الحشيشة؟,
الأصل في ذلك ان كل ما اسكر فهو حرام، وكذلك الحشيشة المسكرة يجب فيها الحد، وهي نجسة في اصح
الوجوه، ومن ظن ان الحشيشة لا تسكر، وانما تغيب العقل بلا لذة، فلم يعرف حقيقة امرها، فانه
لولا ما فيها من اللذة لم يتناولها انسان، ولا اكلوها، بخلاف البنج ونحوه، مما لا لذة فيه،
والشارع فرق بين المحرمات بين ما تشتهي النفوس، وما لا تشتهيه النفوس كالدم او الميتة اكتفى
بالزاجر الشرعي فيه، فجعل العقوبة فيه التعزير,, واما ما تشتهيه النفوس فجعل فيه مع الزاجر
الشرعي، زاجراً طبيعياً وهو الحد,
والحشيشة من هذا الباب، ثم زاد رحمه الله حكماً فيما يتعلق بالحشيشة فقال في ص 204 من مجموع
فتاواه جمع الشيخ عبد الرحمن القاسم:
واما الحشيشة الملعونة المسكرة فهي بمنزلة غيرها من المسكرات، والمسكر منها حرام باتفاق
العلماء، بل كل ما يزيل العقل فانه يحرم أكله، ولم لم يكن مسكراً كالبنج فان المسكر يجب فيه
الحد وغير المسكر يجب فيه التعزير,
واما قليل الحشيشة المسكرة فحرام عند جماهير العلماء، كسائر القليل من المسكرات، وقول النبي
صلى الله عليه وسلم: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام ، يتناول ما يسكر,, ولا فرق بين ان يكون
المسكر مأكولاً او مشروباً,, او جامداً او مائعاً,
فلو اصطبغ كالخمر كان حراماً، ولو اماع الحشيشة وشربها كان حراماً، ونبينا محمد صلى الله
عليه وسلم، بعث بجوامع الكلم، فاذا قال: كلمة جامعة كانت عامة في كل ما يدخل في لفظها
ومعناها سواء كانت الاعيان موجودة في زمانه ومكانه او لم تكن,
وهذه الحشيشة: فأن اول ما بلغنا انها ظهرت بين المسلمين في اواخر المائة السادسة وأوائل
السابعة حيث ظهرت دولة التتار، وكانت ظهرت مع ظهور جنكيز خان لما اظهر الناس ما نهاهم الله
ورسوله عنه من الذنوب، سلط الله عليهم العدو,, وكانت هذه الحشيشة الملعونة من اعظم المنكرات
وهي شر من الشراب المسكر، من بعض الوجوه,, والمسكر شر منها من وجه آخر,, فإنها مع انها تسكر
آكلها حتى يبقى مصطولاً، تورث التخنيث والديوثة وتفسد المزاج فتجعل الكبير كالسفنجة وتوجب
كثرة الأكل وتورث الجنون وكثير من الناس صار مجنوناً بسبب أكلها,
ومن الناس من يقول انها تغير العقل فلا تسكر كالبنج وليس كذلك بل تورث نشوة ولذة وطرباً
كالخمر وهذا هو الداعي الى تناولها وقليلها يدعو الى كثيرها كالشراب المسكر والمعتاد لها
يصعب فطامه عنها اكثر من الخمر فضررها من بعض الوجوه اعظم من الخمر، ولهذا قال الفقهاء: انه
يجب فيها الحد كما يجب في الخمر, ثم اجاب في ص 206 على قول السائل: ان هذه ما فيها آية ولا
حديث فقال: هذا من جهله، فإن القرآن والحديث فيهما كلمات جامعة هي قواعد عامة، وقضايا كلية
تتناول كلما دخل فيها، وكلما دخل فيها فهو مذكور في القرآن والحديث باسمه العام، والا فلا
يمكن ذكر شيء باسمه الخاص، فإن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم الى جميع الثقلين وقال:
قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعاً فاسم الناس يدخل فيه العرب، وغير العرب، فلو
قال قائل: ان محمداً لم يرسل الى الترك والهند والبربر لان الله لم يذكرهم في القرآن كان
جاهلاً,, الى ان قال: وأما المحققون من الفقهاء فعلموا انها مسكرة، وانما يتناولها الفجار،
لما فيها من النشوة والطرب، فهي تجامع الشراب المسكر في ذلك، والخمر توجب الحركة والخصومة،
وهذه توجب الفتور والذلة، وفيها مع ذلك من فساد المزاج والعقل وفتح باب الشهوة وما توجبه من
الدياثة، مما هي اشر من المسكر وانما حدثت في الناس بحدوث التتار,,
نسأل الله ان يحمي المسلمين من شرورها ومن الساعين وراءها انه ولي ذلك,
كذلك الدهر:جاء في خزانة الأدب للبغدادي، ان سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه لما قدم القادسية
اتته حرقة بنت النعمان بن المنذر في جوار كلهن في مثل زيها يطلبن صلة,
فلما وقفن بين يديه قال: افيكن حرقة؟ قلن: هذه,, قال لها: انت حرقة؟ قالت: نعم, فما تكرارك
في السؤال؟ ان الدنيا دار زوال لا تدوم على حال، انا كنا ملوك هذا المصر يجيء الينا خراجه،
ويطيعنا اهله مدى الامرة وزمان الدولة، وكذلك الدهر يا سعد انه ليس يأتي قوماً، بمسرة الا
ويعقبهم حسرة ثم انشأت تقول
بينا نسوس الناس والأمر أمرنا
اذا نحن فيهم سوقة نتنصف
فأفٍ لدنيا لا يدوم نعيمها
تقلّب تارات بنا وتصرف
فقال سعد: قاتل الله عدي بن زيد كأنه ينظر اليها حيث يقول
ان للدهر صولة فاحذرنها
لا تبتنّ قد أمنت الدهورا
قد يبيت الفتى معافى فيردى
ولقد كان آمناً مسروراً
ودخل عمر بن معد يكرب,, وكان من قصاد النعمان وهي بين يدي سعد فلما نظر اليها قال: انت حرقة؟
قالت: نعم، قال: فما دهمك؟ اين تتابع نعمك، وسطوات نقمك؟ فقالت: يا عمرو، ان للدهر عثرات
تعثر بالملوك وأبنائهم فتخفضهم بعد رفعة وتفردهم بعد منعة، وتذلهم بعد عز، ان هذا الأمر كنا
ننتظره، فلما حل لم ننكره,, فلما انصرفت من لدن سعد لقيها نساء القادسية فقلن لها: ما فعل بك
الأمير؟ قالت: اكرم وجهي وانما يكرم الكريم الكريم ]3: 181[,
فوائد:ان الرزق وان كان مقسوما، ولكن السعي في طلبه امر محتم على كل فرد، فيجب ان تشتغل بما
تحصل به على معاشك، ولا تنتظر السماء تمطر لك ذهباً، أو الارض تنبت لك الفضة ولا تخجل من
كونك تكسب قليلاً بل العار الأكبر والخزي الأعظم هو قدرتك على الكسب او استعمال الحيل في
السرقة والنهب,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved