الأم المكلومة
|
لقد ذهب ليلها ونهارها وهي تتمنى ان تكون أما لعدد من الأولاد لتلحظهم بعينها وترعاهم
بالأخرى وتوفر لهم ما يحتاجونه من سبل الراحة والطمأنينة وتجعلهم يعتمدون على أنفسهم ولا
يلجأون الى الغير بطلب المساعدة مخافة ان يمنّ عليهم أحد من الناس أو أن يكونوا في شباك ممن
يبحثون عن فرائس سهلة بعد مدة ليست باليسيرة وبعد معاناة كئيدة وبعد أمل طال وترقب فقد اصبحت
أما ونالت ما طلبت وتحقق لها ما كانت تصبو اليه حيث كانت في السابق أحلام فقد اصبح الأمر
واقعا وحقيقة كثر أولادها تشتت تفكيرها واصبحت تشكو آلاما وأحزانا حيث دبَّ الشقاق وتسرب
فتيل النزاع والشجار عجزت ان تألف بين أولادها وعجزت ان توفق بين قلوبهم فصاروا إربا وأشتاتا
وصاروا مرتعا للأعداء حيث تكالبت عليهم الأعداء ومزقوهم شر ممزق,
الأم المكلومة لا تزال تأمل ان يرجع اليها أولادها وهم على أحسن حال في تماسكهم وترابطهم
ووحدتهم بحيث يكونون يدا واحدة في وجه الظلم والبغي والطغيان,
مبارك عبدالله الحودي
|
|
|