جالسته,,
فجاوزت بين حناياه حدود الزمان والمكان,,
جاوزت الحقيقة والخيال,, جاوزت الحلم والواقع,,
جالسته فملأ قلبي بالسعادة والرهبة,, أخذني صديقي بعيدا نحو الأفق الواسع وسألني قائلا: أين
تريدين؟
فأجبت له قائلة بلهفة:
الى مكان لا يوجد فيه كذب أو نفاق أو أقنعة مزيفة ولم تمسه يد المجاملة السخيفة الفاقدة عنصر
العاطفة الصادقة,,
فقال لي وبدون تردد: سأخذك الى حيث تريدين,,
سيري واملئي قلبك أملا ودعي الأحزان خلفك عند المسير,, فأخذني وجاوزنا المجرات العظيمة
بأشكالها وألوانها البديعة,, وهبطنا الى الوديان السحيقة وامواج البحار المتلاطمة وذهبنا الى
أيام وعصور غابرة وحاضرة فوضع بين يدي ما حلمت به ومالم أحلم به,,
أهداني حللا جميلة ودررا ثمينة لم يستطع أحد اهداءها لي ثم قال لي هل أنت سعيدة وراضية معي؟!,
قلت: ولن أرضى بصديق غيرك,,
عشت معه شعورا لم يستطع أحد ان يشعرني به,,
فلا أعترف بصديق أو عزيز وغال على قلبي مثله,,
فقدجالست اصنافا من الصديقات فمنهن من لا تستطيع ان تقضي جزءا يسيرا من رقتها دون الحديث عن
هذي وتلك ومنهن من تتابع خطوات تلك أني ذهبت خوفا عليها ان تأخذها احداهن ومنهن من تكون
أمامك مرآة وخلفك سكينا,
وهناك أصناف كثيرة فعدّد منهن ولا حرج,,
فهل رأيت احداهن تتصف بصفات صديقي ورفيق دربي من صدق وأمانة واخلاص وحب فياض نقي كنقاء الماء
الزلال وصاف كصفاء عبير لكادي وشذا الأزاهير,,
اقولها ولا أتردد,, لا,, فلا صديق مثله أبدا,,
ألم تسمع قول القائل: بأن المستحيلات ثلاث الغول والعنقاء والخل الوفي,
هذا وأوجه كل حبي وتقديري وامتناني لصديقي الدائم والثمين كتابي,,
ميمونة أحمد العمير
|