الدكتور صفوت العالم لالجزيرة التوظيف الأمثل لوسائل الإعلام لتصحيح صورة الإسلام لم يتم حتى الآن!!،
|
،* الجزيرة - خاص
حذر الدكتور صفوت محمد العالم الاستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة من تعاظم التحديات
الثقافية والاقتصادية التي تواجه العرب والمسلمين من خلال سياسات العولمة والتطورات في
عالم المعلومات وثورة الاتصالات مشيراً الى تعاظم الدور الذي يمكن ان تقوم به وسائل الإعلام
الدولية كالقنوات التلفازية الفضائية والجرائد والمجلات الدولية في مواجهة هذه التحديات التي
تتجه نحو مقومات الامة المعنوية والنفسية في محاولة لطمس القيم والمبادىء التي تشكل صورة
الإسلام والمسلمين,
واشار د, العالم في حديث لالجزيرة الى تزايد حملات الدعاية المضادة - خلال السنوات الاخيرة
،- التي تشنها وسائل الإعلام الغربية والتي تؤثر بالسلب على صورة الإسلام والمسلمين، مشدداً
على اهمية التنسيق بين ذوي القرار الإعلامي في العالم الإسلامي حول ضرورة الاستفادة من
التطورات الكبيرة في وسائل الإعلام والاتصالات في بناء الإنسان المسلم المستنير، وفقا
للمبادىء الإسلامية والقيم الإنسانية السامية,
واكد استاذ الإعلام المصري في حديثه على دور وسائل الإعلام الدولية الصادرة من الدول
الإسلامية في إمكانية مخاطبة الجمهور المستهدف التأثير عليه بالاستمالات المنطقية المناسبة،
وباستخدام اللغة المناسبة واختيار المعلومات المفيدة، وتقديم السلوكيات الحميدة للإنسان،
فضلاً عن إمكانية معالجة الاستمالات الدعائية المضادة ضد الإسلام والمسلمين، والرد عليها
وتفنيدها تفنيداً جاداً موضوعيا يزيد من فعالية التأثير الاتصالي والإقناعي على الجمهور
المستهدف,
واستعرض الدكتور صفوت العالم، بعضاً من الاستمالات الدعائية المضادة الموجهة ضد الإسلام
والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية وكيفية الرد عليها ودحضها بالحكمة والموعظة الحسنة
والمعلومات والحقائق الموضوعية الصادقة,
ومن هذه الاستمالات إدعاء الغرب ان الإسلام اخذ التصوف من الفرس والحكمة من الهند وفلسفة
الكلام من اليونان، واقترح د, العالم ان يكون مضمون الرد يتضمن ان الإسلام رسالة إلهية قائمة
اساساً على التوحيد وهو امر غير معروف في الفكر اليوناني, كما انه يتفاعل مع البيئات الاخرى
على اساس مقوماته الاصلية والنصوص التي وردت في القرآن الكريم,
اما الادعاء بأن الإسلام تهديد للمدنية الغربية ويمثل ثقافة معادية فيتم الرد عليها بأن
الإسلام ساهم في البداية في الحضارة الغربية، والثقافة الإسلامية متعددة الجوانب، وهي
اساساً غير معادية، واما الرد على محاولة الغرب تأكيد الارتباط بين التأخر الحضاري للدول
الإسلامية والإسلام كديانة فيقول عنه د, العلام ان التخلف الحضاري في العالم الإسلامي جاء
بسبب التخلي عن الإسلام، ولماذا نتجاهل التقدم الحضاري السابق للمسلمين ولا نربطه بالإسلام,
وعن ان العقلية الإسلامية عقلية تقليدية وان الإسلام يمثل خطراً يواجه الغرب، وان النشاط
الإسلامي يتسم بالبربرية فإن الرد على ذلك يكون بالتأكيد على ان العقلية الإسلامية متطورة
ويعتمد عليها في تكوين الحضارة، وان النشاط الإسلامي يتسم بالأخلاقية والوسطية ولا يشكل
خطراً على الغرب او غيره,
وقال د, صفوت العالم: ان وسائل الإعلام العربية والإسلامية لم يتم توظيفها حتى الآن التوظيف
الأمثل لتصحيح صورة الإسلام والمسلمين، او تفنيد الدعاية التي تشوه صورة الإسلام، والأغرب
من ذلك ان بعض المضامين التي تشوه هذه الصورة في المسلسلات والافلام التي قد تعرضها وتبثها
هذه الوسائل الدولية قد تشتمل على العديد من الافكار والموضوعات والنماذج السلوكية التي قد
تسيء الى الإسلام فضلاً عن ترويج هذه الوسائل لبعض الافكار والسلوكيات الغربية وتقديمها على
انها النماذج المطلوب محاكاتها وتبنيها باعتبارها السلوكيات والعادات الإيجابية للمجتمع
الإسلامي,
واختتم الاستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة حديثه لالجزيرة بالتأكيد على ضرورة الاهتمام
بالتخطيط الإعلامي والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية في وضع السياسات الإعلامية
والاتصالات والاستفادة من وسائل الإعلام المحلية والدولية في العمل على بناء وتشكيل الصورة
الذهنية والإيجابية الصحيحة لدى الجماهير المستهدفة في الداخل والخارج، عن الإسلام كدين وعن
المسلمين كأفراد,
|
|
|