باختصار قف أيها القلم!،
|
رأيته يوماً يسير على رأسه مسرعاً لاهثاً وراء سراب زائل,, وقفت في طريقه وناديته: قف,,
توقف,, قف,
لم يعرني انتباها وظل سائراً ومسرعاً على طريقته، عندها لجأت لطريقة الحوار علها تنفع معه
فناديته اخرى قائلا له:
قف أيها القلم قف وكفاك كتابة واعلم أنه يكتب عليك ما تكتب، نظر إليّ بلا مبالاة وقال بسخرية
وازدراء: إن الذي يكتب ما يقال ولا يكتب عليّ ما اكتب!!،
رأيتها فرصة سانحة لكي اتكلم معه وأبين له ما يجول بخاطري فكأني رأيته قد اعارني سمعه فقلت
له: أيها المبارك اعلم أن القول والكتابة كليهما بمعنى واحد، إن لم تكن الكتابة أشد إثماً
وأعظم فهي راسخة على الورق, الكل يقرأ أما القول فالغالب أنه يطير بالهواء كأن شيئا لم
يكن,عند ذلك أطرق رأسه خجلاً وبدأنا نردد قول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: وهل
يكب الناس على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ,
عبدالله المنصور
هيئة بريدة - مركز الخبيب
|
|
|