Friday 26th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 10 ذو القعدة



رأي الجزيرة
حتى لا تغيب قضية أرنون

فيما كان اللبنانيون ينتظرون انسحابا اسرائيليا من كل الجنوب والبقاع اللبناني، فاجأتهم
قوات الاحتلال الاسرائيلية بتوسيع المنطقة المحتلة بضمها قرية أرنون في خطوة فضحت كل المزاعم
الاسرائيلية وبعض القوى الدولية التي اشاعت - ولوقت طويل - عن رغبة اسرائيلية في الانسحاب من
جانب واحد مما يسمى بالشريط الحدودي,
طريقة احتلال ارنون وكونها جاءت بعد تزايد احاديث الانسحاب الاسرائيلي التي تواصلت اكثر من
عام، اسقط كل الادعاءات والاوراق التي حاولت بعض القوى الدولية التغطية عن طريقها على نوايا
اسرائيل التوسعية، ولذلك كان المفترض ان تتم المسارعة وبلا تردد برفع الامر الى مجلس الامن
الدولي الذي يُعد التصرف الاسرائيلي موجها ضده، لأنه - بالاضافة الى انتهاكه للسيادة وحرمة
الاراضي اللبنانية - هو ايضا استهانة واستهتار بقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 الذي يطلب
من اسرائيل انسحابا تاما من كامل منطقة الشريط الحدودي، فتفعل اسرائيل العكس وتوسع مساحة
الاحتلال,
اضافة الى ذلك فإن رفع الامر الى مجلس الامن الدولي يعد توافقا مع مهام ووظائف هذا المجلس
المسؤول عن الحفاظ على الامن والسلام والاستقرار في جميع ربوع العالم، وما قامت به اسرائيل
خرق لكل ذلك، ولذا فإن اقتصار عرض الامر على اللجنة الدولية لمراقبة تنفيذ تفاهم نيسان فقط،
يهدف الى حرمان لبنان من فعالية مجلس الامن الدولي مهما قيل عن تأثيرات فيتو بعض القوى
الدولية، كما ان لجنة تفاهم نيسان - والتي عجزت عن وضع حد لخروقات اسرائيل المتكررة لمساكن
واماكن المدنيين العزل - كيف ينتظر منها أن تمنع سرقة الاوطان ، وتوسيع مساحات الاحتلال,
لكل هذه الاسباب فإن تقديم لبنان شكوى لمجلس الأمن ضد اسرائيل لاجبارها على الخروج من قرية
ارنون، عمل يجب ان يحظى بالدعم والمساندة من قبل جميع الدول العربية والاسلامية وكل الدول
المحبة للسلام، وعلى لبنان أن يمضي قدماً لعرض القضية على مجلس الأمن الدولي وعلى كل الهيئات
والمؤسسات الدولية لانتزاع حقوق مواطنيه التي تستهين بها اسرائيل وتنتهكها جهاراً ليل نهار,
الجزيرة
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved