Friday 26th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 10 ذو القعدة



لماذا السقوط في التناقض؟
ضرب الطلاب أصبح من الماضي

عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة وبعد
اشارة إلى تعقيب عبدالعزيز بن سليمان العليان بهذه الصفحة في العدد 9601 في 1419/9/24ه وذلك
على موضوع الضرب بالمدارس والمعنون بلا تقحم نفسك فيما لا تهواه بالعدد 9595 في
،1419/9/18ه,, أفيد اعزائي القراء بأن موضوع الضرب للطلاب امر منته وماض فقد اغلق بابه الرجل
الفذ معالي وزير المعارف وفقه الله ورعاه ومنع هذه الوسيلة الممقوتة,
أما مسألة النقص الذي يعاني منها البعض وضعف الشخصية فهذه حالة فريدة وشاذة وغير مبنية على
قاعدة ثابتة ويجب ألا ينظر لها البتة وحديث الضرب صريح وواضح ويحمل على لفظه ومن أراد ان
يفسره بالاجتهاد فهذا شأنه فالمقصود من لفظ قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ضرب تارك الصلاة
لعشر سنوات, ولقد ابدعت وكالة الانباء السعودية حينما بثت دراسة الدكتورة مها بنت محمد
العجمي عميدة كلية التربية للبنات بالاحساء,, بعدد الجزيرة الصادر يوم الخميس 1419/10/4ه حول
الدراسة التربوية التي تؤكد ان لا علاقة للمؤهل او الخبرة او السن برأي المعلمين في الضرب
للطلاب لتبين حقيقة العليان ومن على شاكلته هداهم الله وردهم إلى الصواب فاتجاه العليان
يجب الوقوف عنده فالمطالبة بانشاء لجان لضرب الطلاب أمرٌ فيه خطورة ولا تصدر هذه الفكرة من
انسان تربوي وكأنه يعمل داخل السجون والمعتقلات متناسيا واجبه التربوي,, فهدفه من التعليم
رفع شعار العصا لمن عصا وكأن الضرب الشغل الشاغل في مسألة العقاب,, إن ضيق الفكر والنقص
يولد مساوىء على الجيل التربوي المعاصر وهذا بلاشك نوع من الشذوذ التربوي الذي يصيب الافراد
ومن لفظهم السلك التربوي والتعليمي وأصبحوا بوقا للافكار الرجعية الغير سوية,, ولعلنا نتذكر
قوله صلى الله عليه وسلم ارجعوا فقد كفيتم من خلال تعميم الوزارة بمنع الضرب, ولفظ الحديث،
ودراسة الدكتورة مها، وقول الفاروق رضي الله عنه لا تضربوا العرب فتذلوهم فإذا ذلَّ العرب
ذلَّ الاسلام , إنني أوجه هذا السؤال للعليان قائلا: بأي جرأة تهاجم من خالفك؟! فلم يسلم منك
حتى من هو أعلى منك ذلك الموجه التربوي محمد السلطان بالعدد 9547 في 1419/7/29ه فأصبحت تقاتل
على كل الجبهات لوحدك,, وتصر على من يسمع لقولك مما جعلك تتوهم ان كل صيحة عليك!!،
أرى الف بانٍ لا يقوموا لهادم
فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم؟!،
قال تعالى: (ومن يكسب خطيئة أو اثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا) آية 112
سورة النساء, ان اتهامك للموجهين بأنهم أو بعضهم يهرفون بما لا يعرفون اتهام في غير محله
وان التذمر الذي تعاني منه حيال التعليم عقدة ثابتة وراسخة تريد ان تعالجها بالهيبة عن طريق
الضرب فاترك التشاؤم والرعونة الجوفاء وافسح المجال لغيرك لمن يقدر شرف التعليم وابتعد عن
سفاسف الامور واغمد قلمك واطو أوراقك وعش بعيدا في منأى عن التعليم لتريح وتستريح, أما اغراء
المرتب يجعلك تحت طائلة الضغوط والامراض العصبية فأنت في غنى عنها فأبواب الرزق مشرعة وميسرة
والحمد لله وسوف اترفع عن الاساءة حتى اكسب ود القراء وأقول لك
أيها المعلم إياك الزلل
واحذر الهفوة والخطب الجلل
هفوة الحر مستعظمة
إذ بها تصبح في الخلق مثل
لقد أبدعت في اثارة المحرر لنشر مقالك وتحقيق مآربك واتهمتني بعدم الفهم والنزاهة والنقل
واي مصيبة اعظم من ضرب الاطفال, فخيل إليك ان العصا تسعى واعلم ان دوامة المتناقضات دليل
مؤكد على التذكر فمن اعجب الغريب واغرب العجيب ان في بداية المقال تناشد بالضرب وايجاد لجان
للضرب والاضطهاد والقصاص وفي آخر المقال تقول ما نصه انه ليحزنني ويسوؤني تعامل بعض
المعلمين والمديرين حيال الطلبة بالضرب,, فإلى هؤلاء اقول: ان سلمتم من عقوبة الدنيا فإن
امامكم حسابا عسيرا وقصاصا دقيقا, فاتقوا الله انتهى كلام الخطيب عفواً العليان بلا
تعليق!! فيا سبحان الله تخاطب نفسك الأمارة وتنصحها, (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم),
ام ان هذا بعد تأنيب الضمير؟! عسى ان يكون ذلك لان من ابتدع بدعة سيئة فعليه اثمها واثم من
عمل بها إلى يوم القيامة, ان النهاية ركاكة في الاسلوب وعيش في المتناقضات ورجعية في الافكار
وتذمر من شرف المهنة وجهل بالتعاميم,
وفي الختام رضا الناس غاية لا تدرك وتقديرنا لالجزيرة بايجاد هذه الصفحة العزيزة لتكون
منبرا تتقارع فيه الاقلام والافكار لتعود بالنفع للقارئ المتعطش ومزيدا من العطاء والرقي
والتنافس في تنوير الفكر وابراز الكلمة وتحقيق الهدف المنشود وليسمح لي المحرر بالنشر لان
سيل المكالمات ناشدتني بالرد والله المستعان,
حمد بن عبدالله بن خنين
المحاكم الشرعية بدولة الامارات
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved