المفكر الدكتور عاصم حمدان ل الجزيرة أحدثت في الكتابة الأدبية ما لم يكن معروفاً من قبل إسرائيل ستحترق من الداخل نتيجة الشعور الكاذب بالتفوق
|
،* أجرى الحوار: أحمد الزهراني
،** الدكتور عاصم حمدان تربى في المدينة المنورة واقام في مكة ونهل من علمائها ومثقفيها
فانعكس ذلك على تعامله واخلاقه الرفيعة وتواضعه واريحيته,
درس الادب في جانبه التاريخي وألف من هذا المنظور العديد من الكتب ، وخط العديد من المقالات
في العديد من الصحف فضلا عن عمله أستاذاً مشاركا بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة ورئيس تحرير
مجلة الحج,
،* نشأت في الأرض الغزلة اسمع صوت الاذان نديا ينطلق من جوار القبة الخضراء حيث مثوى سيد
الخلق والرحمة المهداة، وكما سمعت الاذان، كنت أتملّى تلك الوجوه النضرة التي ترتل آيات
الكتاب الحكيم بين الروضة والمنبر والمقام، وادركت عشرات القراء ممن قضوا الى الدار الاخرى،
وكنت اتسلل ليلا الى مجالسٍ للعلم والذكر هي امتداد لتلك المجالس التي كنت اسعد بالمكوث فيها
،- ولم ابلغ بعد سن اليفاعة، فجرا او ظهراً او ليلاً، في الكتاب ,
قرأت القرآن ، وفي الحرم الشريف استمعت الى السيرة، عرفت سيرة ابن هشام والرعاية لحقوق الله
للحارث المحاسبي، والفتاوى لابن تيمية، وادركت جملة من العلماء، كالعالم الزاهد محمد علي ابن
تركي والمفسر لكتاب الله الشيخ العلامة محمد الامين الجكني، وفي الحديث حظيت بالاخذ عن
الشيخ محمد المختار الشنقيطي والسيد المنتصر الكتاني والسيد علوي المالكي، والشيخ محمد نور
سيف، والشيخ حسن المشاط وصعدت جبال مكة ابحث عن مسند العصر الشيخ محمد ياسين الفاراني، وحضرت
بعضا من مجالس امام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن صالح، والمشائخ، عطية
سالم، واحمد عبدالجواد، عمر محمد جاد, وتعلقت بالادب والصحافة ولم ازل في المرحلة الابتدائية
وفيها قرأت لاحمد جمال واحمد عبدالغفور عطار ومحمد حسين زيدان وضياء الدين رجب، وعبيد مدني،
وامين مدني، وعثمان حافظ وعلي حافظ اللذين انشآ صحيفة في بلد الايمان عام 1356ه ثم اسسا
مدرسة في قرية المسيجيد يدرس فيها ابناء الخؤولة من قبيلة حرب العريقة، ونسيت ان اذكر لك
انني درست في اعرق واقدم مؤسسة تعليمية في ارض الحرمين وهي دار العلوم الشرعية وهناك رأيت
لاول مرة الشاعر والاديب والعالم الاستاذ عبدالرحمن عثمان، والد الاخوة الدكتور اسامة،
والدكتور نعمان ، وانس وزاهر، وحسان، وعن ابيهم وخالهم الشيخ محمد الحافظ ورثوا قول الشعر،
وقرأت على قامات شامخة اخرى مثل السيد عمران الحسيني، وبكر آدم، ورجب ابو هلال ، والسيد عمر
عينوسة، وحمزة حوحو,
وفي مكة المكرمة ، انست لرجال من امثال عبدالله حمزة، وحمزة بصنوي، وابراهيم فودة، واحمد
جمال، وصالح الخزامي، والسيد عقيل حمدي، وزكر بيلا، ولابي عاصم السيد عباس المحلوي، وحضرت
دروسا للعالم الفقيه الشيخ عبدالله بن حميد، ولهذا لم استغرب من هذه الفصاحة التي تنثال على
لسان ابنه العالم الواسع الافق فضيلة الدكتور صالح بن حميد، ويعد اليوم من اشهر الخطباء في
بلادنا وخارجها,
إغراءات الفكر
،* لازال الدكتور عاصم يسكن المدينة المنورة من بعيد من خلال الكتابة التاريخية عن هذا
الجزء
المليء بالاحداث، ورغم ان التخصص في اللغة العربية وادابها يغري صاحبه بالخوض في قضايا ادبية
واسعة الا ان الدكتور عاصم تجنب ذلك الى حيث التاريخ ماسبب ذلك؟
،* ليس صحيحا انني تخليت عن تخصصي اللغة العربية فأمامك ايها الاخ العزيز الحلقات التي
اكتبها عن الادب في المدينة المنورة في القرن الثاني عشر الهجري وكتابي الذي صدر عن نادي
المدينة المنورة الادبي وضمنته دراسات ادبية، عن امين الحلواني، وجعفر البيتي ، وعبيد مدني
وعبدالسلام هاشم حافظ، وجعفر فقيه، ولكن بحكم ان التخصص هو تاريخ الادب فلابد من الالمام
بما يساعد على فهم النصوص الادببية من نواح فكرية وتاريخية,
ولكنني لا انكر ان الفكر استهواني فاخرجت كتابين في هذا الميدان وهما: التآمر الصهيوني
والصليبي على الاسلامي، وصدر عن رابطة العالم الاسلامي, ونحن والآخر وصدر ايضا عن نادي
المدينة الادبي ثم دراسات مقارنة بين الادبين العربي والغربي، وهذا الاخير اثار بعضا من
المنبتين الذين لايريدونك ان تثبت بالادلة والبراهين العلمية ان الادب العربي اثر في الاداب
الاخرى بشهادة الغربيين انفسهم كما اثبت ذلك في واحد من بحوث الكتاب والموسوم ب المؤثرات
العربية في شعر الشاعر الانجليزي جيفري تشوسر رجعت فيه لاكثر من ثلاثين مصدرا، وكثير من
مصادر هذا البحث باللغة الانجليزية ، والغريب ان الذي تهجم على الكتاب من غير موضوعية لايعرف
حرفا من الانجليزية والفرنسية، ولكنه قرأ محمد شكري فغاظه انني اثبت من مراجع غريبة ان
الخبز الحافي وهو كتاب ساقط ليس برواية وليس من تأليف شكري بل مما املاه محمد شكري باللغة
واشتشهد هنا بالاستاذ Paul - Bowles المغربية الدارجة على الروائي الامريكي بول بولز
الدكتور عبدالله الغذامي الذي سئل في صحيفة عكاظ عندما اصدر شكري الجزء الثاني الشطار قال
الناقد الغذامي ,, ليته لم يصدر الجزء الاول، وعبارة الدكتور الغذامي تعني الشيء الكثير،
واستشهدت بالزميل الغذامي - هنا - لان الذي ساق هجومه عليّ يؤمن ويثق برأي الدكتور الغذامي،
وهذا من حقه ولا اعتراض عليه، فلابد ان نؤمن بحق الاخرين في التفكير وفي حقهم بالمنهل الذي
منه يشربون,
اما الذي كتبته عن المدينة في حارة الاغوات ، وحارة المناخة، واخيرا ذكريات الحصوة هو ليس
بتاريخ ولكنه نص ادبي، وانه ليس من باب التفاخر او التباهي ولكن للتأريخ فان هذا النوع من
الكتابة الادبية لم يكن معروفا من قبل في الساحة الادبية لدينا، وتكفيني شهادة الناقد الكبير
عابد خزندار الذي كتب قبل حوالي عام في صحيفة الندوة عندما قرأ السيرة الادبية اشجان
الشامية ان الاسلوب الذي كتب به هذا العمل الادبي لايجد له الاستاذ الخزندار شبيها الا
فيما كتبه طه حسين في الايام,
السهر الممقوت
،* على الرغم من علاقاتك المتميزة مع الوسط الادبي الا انك تدوام على الغياب عن بعض
المنتديات
وعن حضور فعاليات نادي جدة الادبي بالذات، ياترى لماذا هذا الجفاء مع النادي؟
،* ليس بيني وبين النادي الادبي خصومة او جفوة، ولعل معرفتي الوثيقة بالاساتذة ابو مدين
والدكتور القحطاني والدكتور المعطاني واتصالي الدائم بزميل الدراسة الدكتور سعيد السريحي
يثبت عكس ذلك، ولكنني لم اتعود على السهر او المكوث كثيرا خارج المنزل، والصديق الاديب
عبدالمقصود خوجه يعرف هذا، ولكني شاركت بدعوة خاصة في تكريم الاساتذة: هاشم دفتر دار - رحمة
الله - والشاعر حسن الصيرفي والدكتور زهير السباعي، والدكتور السيد محمد علي البار، ومعالي
الاستاذ هشام ناظر وغيرهم,
مشكلة حضارية
لازلنا نأمل في ثقافة سعودية تصل الى الطرف الاخر وتمثلنا بشكل يعكس مدى ما تتمتع به ساحتنا
من مستوى علمي وثقافي وابداعي في تصوركم ما الحاجز الذي يقف خلف هذا التقوقع وهذه المحلية
الممقوتة؟ وما السبيل الى ايصال صوتنا الثقافي الى آفاق ابعد ومساحات ارحب؟
،* ليس هناك تقوقع، وأدباؤنا يشاركون في جميع المنتديات الادبية، ولكن القضية هي مشكلة
حضارية
فكل قطر عربي لايهتم الا بادبائه وشعرائه ولا يهمه ما يكتبه الاخرون، واعتقد انه كانت في
الماضي علاقات متميزة بين ادباء هذه البلاد وادباء البلاد العربية الاخرى فاحمد عطار وحمد
الجاسر وعبدالقدوس الانصاري وحسن القرشي وعبدالله بن ادريس، وعبدالله بلخير وطاهر زمخشري
وابراهيم فودة، ومحمد علي السنوسي، كان بينهم وبين زملائهم ورصفائهم في البلاد العربية
الاخرى علاقات متميزة نجد آثارها فيما برز من تعاون بين العطار والعقاد، وفيما كتبه طه حسين
من مقدمات لدواوين بعض الشعراء السعوديين مثل حسن القرشي وفي المقدمة التي كتبها محمد حسين
هيكل لوحي الصحراء، وفي تصويبات ابي تراب الظاهري لاخطاء بعض كبار الادباء في الحقبة الماضية
وفي ترجمة سقيفة الصفا لحمزة بوقري ونص الدحلة للدكتور الحازمي، وفيما كتبه علي جواد الطاهر
من دراسة قيمة عن ادبنا في مراحله المختلفة وفي الاقلام الكبيرة التي اجتذبتها مجلاتنا
المتخصصة مثل: المنهل، العربي الدارة، المجلة العربية، علامات، الفيصل وغيرها من الدوريات
المتخصصة,
والكثير ,, ايضا
،* عشية انعقاد المؤتمر الثاني للادباء السعوديين في رحاب جامعة ام القرى دعوت الى تكريم
العديد من الرموز الثقافية وقد رأى البعض انك كنت محقا في البعض ومجاملا في البعض الاخر,,
الى اي مدى كانت العلاقات التي تربطك ببعضهم هي الدافع لترشيحهم؟ وعلى اي اساس قمت باختيار
تلك الشخصيات، وهل من تم تكريمهم او بعضهم لايستحقون التكريم؟
،* الادباء الذين دعوت الى تكريمهم ، يستحقون مثل هذا التكريم وسواه وانني اشكر لجامعة ام
القرى ممثلة في مديرها معالي الدكتور المهذب سهيل حسن قاضي قيامه بهذا الامر بعد مضي حوالي
ربع قرن من الزمن على المؤتمر الاول وعندما كتبت قل انعقاد المؤتمر مقالة في صحيفة المدينة
بعنوان كرموا هذا الرائد عبدالله عبدالجبار، استجابت اللجنة التحضيرية وكان تكريم هذا
الرائد مع مجلة من ادباء واديبات هذه البلاد الكريمة والمعطاءة، ولكن يبقى هناك رجال في عالم
الصحافة والادب يستحقون التكريم، مثل عبدالكريم الجهيمان، عصام خوقير، حسن الصيرفي، حسن
عبدالحي قزاز، تركي السديري، خيرية السقاف، نورة خالد السعد، وفاء الطيب وعزيزة المانع,
الرفض والانسجام
،* يقال ان العولمة ما هي الا مرحلة ثالثة تأتي بعد مرحلة الاستعمار المباشر ثم الامبريالية
الغزو غير المباشر فما هي تصوراتكم حول العولمة التي ينادي بها الغرب واين سيكون موقعنا
منها؟
،* الاوروبيون انفسهم وفي مقدمتهم فرنسا يحاربون العولمة الامريكية على رغم الروابط العديدة
التي تربط اوروبا بالولايات المتحدة الامريكية فكيف بأمة مثل امتنا تملك فكرا حضاريا متميزا
قوامه الدين الاسلامي الحنيف وحضارة تقوم على صفاء الروح، ونظافة السلوك والمبادىء الاخلاقية
الرفيعة، هل يريد انصار العولمة ان نهرول فنلبس الجينز ونرطن بالكلمات الغربية ، ونتمايل
على انغام موسيقى الروك، ان اكثر ما يكره الغرب في سلوك الاخرين هو تقليدهم الاعمى له، ولقد
عشت في المملكة المتدة لتحضير الدكتوراة، وكنت ارى احترام اساتذتي لمن يلتزم بدينة او هويته،
وهذا لا يعني الانغلاق ، بل يجب فتح قنوات الاتصال الحضاري مع الاخرين، فنحن امة شاركنا في
بناء الحضارة الانسانية عن طريق الانفتاح الواعي والتداخل المنضبط بعيدا عن الذوبان في حضارة
الاخر وفكره، واكرر الغربيون يكرهون من يتنصل من ثقافته ويحتقرونه,
تهافت الصراع
،* يدعى هانغتون ان الصراع القادم او ما اسماه بصراع الحضارات محوره الاسلام والغرب,, فهل هو
صراع حضارات كما قال ام حوار حضارات؟ وكيف يمكن لنا في ظل عالم متغير ان نجد انفسنا من هذه
الحوارات او حتى الصراعات؟
،* الغربيون انفسهم اكدوا تهافت مقولة صراع الحضارات وكان في مقدمتهم السياسي والمفكر
البريطاني روبن كوك الذي دعا الى حوار حضاري مع الاسلام كدين وثقافة، واعترف بدور الحضارة
العربية والاسلامية على الحضارة الغربية الا ان اليهود يحاولون تصوير الاسلام عدوا بشعا
للغرب مع ان الارهاب والتطرف والاصولية تتجذر في الفكر اليهودي اكثر من اي فكر آخر، ويكفي ما
تبثه القنوات الفضائية من صراع داخل المجتمع الاسرائيلي بين الاشكيناز، والسفارديم أو بين
الاصوليين والاصلاحيين، مما ينذر بحرب طويلة الامد داخل المجتمع الاسرائيلي - نفسه - نتيجة
الانغلاق والفكر الاحادي، والشعور الكاذب بالتفوق العرقي,
،* دكتور عاصم في ختام حديثنا هذا ماذا تقول لهؤلاء؟
،* الدكتور محمود بن محمد سفر,
،* انت مفكر عندما تكتب ، واداري ناجح عندما وضعت الثقة فيك لتقود وزارة الحج، وقبل ذلك انت
الانسان الذي نهل من المنبع العذب اعني رجل المكارم الوالد محمد سفر اسكنه الله فسيح جناته,
،* اياد مدني
،* يقولون عنك الذكي، ويصفونك بانك الحكيم، وازيد فأقول كثيرا ما ضحكت الدنيا لآل المدني
فكان
فيهم العلم مع التواضع، والفكر مع عطاء الجاه، ومن شابه أباهُ فماظلم ، رحم الله عبيد وامين
مدني رحمة الابرار,
،* الدكتور عبدالله المعطاني
،* اختلفنا يوما واتفقنا مرات ولكنه الخلاف الذي لم يقدنا الى اللجاج، وبقي الاتفاق يمتح في
ديمومته من زمالة شهدتها بطاح مكة، واخرى عند نهر التايمز، ولعله يسرك - يا ابا بندر - ان
استشهد ببيت - ت, س إليوت, من قصيدته الارض الخراب, ايها التَّيمز الحبيب اجر الهوينا حتى
اتم اغنيتي ايها التيمز الحبيب اجر الهوينا، لاني لا ارفع صوتي عاليا ولا طويلا,
،* الدكتور مازن بليله,
،* حب الآباء يرثه الابناء انت انسان مثقف ومهذب، والذين تطاولوا عليك بالسيء من القول ليس
لك
من سبيل الا ان تهملهم فقديما كان في الناس الحسد,
،* طالب جامعي مستجد
،* لا اجد ما أقوله لك سوى هذا البيت الذي سمعته من جيل عظيم سبقنا ، نفس عصام سودت عصاماً
وعلمته الكرّ والإقداما,
|
|
|