أما بعد الأنانية على متن السعودية
|
خبر مذهل نشرته الجزيرة في عدد سابق يفيد من خلاله الدكتور خالد بكر مدير عام الخطوط الجوية
العربية السعودية,, بان السعودية تخسر سنويا ثلاثة ملايين راكب بسبب عدم التزام الركاب
بحجوزاتهم المؤكدة وعدم الغائها بعد العدول عن فكرة السفر, والحقيقة ان هذا الرقم الكبير
والذي يسبب خسارة فادحة لاي شركة تعنى بشئون النقل البحري او الجوي او البري انما يجسد واقع
الانانية المطلقة والاهمال واللامبالاة المنتشرة في المجتمع,, فهناك من يحرص ويحجز منذ وقت
مبكر ويلغي فكرة السفر قبل موعد الرحلة بايام ومع ذلك لايكلف نفسه عناء الاتصال ب السعودية
لالغاء الحجز وهو لايدرك بهذا التصرف, انه يقدم خدمة انسانية لشخص آخر تضطره الظروف الى
السفر المفاجىء,
كما ان هناك مع الاسف من يحجز اكثر من مقعد وهو غير متأكد من حاجته لتلك المقاعد وذلك من باب
الاحتياط وحتى لا يجد نفسه محرجا عند السفر وهناك ايضا من يعمل اكثر من حجز وفي اوقات
متفاوتة ويختار بعد ذلك الوقت المناسب ويسافر دون ان يلغي الحجوزات الاحتياطية الاخرى,
،** والخطوط السعودية التي تتكبد مثل هذه الخسائر السنوية بسبب الانانية المطلقة للركاب عليها
ان تبحث عن الحلول المناسبة للتخفيف من هذا الرقم المذهل بحيث مثلا ان تسحب الكوبون قبل
السفر بست ساعات على الاقل ومعاقبة من يتكرر حجزه دون ان يسافر او يلغي حجزه عقوبة مناسبة
تضمن عدم تكراره الحجز بدون سفر, وعموما مهما عملت السعودية من اجراءات ومهما اقرت من عقوبات
وغرامات فان الدور الاكبر والاهم يقع على الراكب والذي لن يكون على حق اذا استمر في اهماله
وانانيته وجعل موظفي السعودية وركاب الانتظار تحت رحمته حتى ما قبل السفر بدقائق,
،** وبدون شك فان الوضع القائم يتطلب توعية اعلامية مكثفة ومتواصلة لابد ان تقوم بها السعودية
وستجد بكل تأكيد كل عون ودعم من رجال الإعلام فالمصلحة العامة امر يهم الجميع والتوعية في
هذا الجانب رسالة انسانية وواجب وطني وحبذا لو شملت التوعية بهذا الجانب التذكير بارقام
الغاء الحجز والطلب من الصحف نشرها بصفة يومية والتذكير ايضا بان الغاء الحجز سيتيح الفرصة
لركاب آخرين مضطرين للسفر على عجل بسبب المرض او العمل او خلافه من امور الدنيا التي تستوجب
ضرورة السفر,
خالد الدلاك
|
|
|