الغربال أ,د, عبدالله بن محمد أبو داهش
|
ولما استقر وضع هذه البلاد، واصبح اسمهاسنة 1351ه / 1932م المملكة العربية السعودية تآخى
الناس، وانصرفوا لبناء حياتهم الاجتماعية والثقافية، حيث نعمت بلادهم بالأمن والاستقرار،
وانتشار التعليم، ونهضة القضاء وعمرت حواضرهم، وتحققت النقلة بين قراها، وذابت دواعي الخلف
والشقاق، واندفعت الفرقة المذهبية بينهم، مما حقق لهم حياة مطمئنة آمنة,
ولما كان الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله تعالى كثير الحرص على تحقيق تلك
الاسباب ورعايتها، اقبل أدباء زمانه على بسطها في اشعارهم والحديث عنها في نتاجاتهم الأدبية
المختلفة، يقول محمد بن علي الإدريسي 1298 - 1341ه في إحدى رسائله الخطية المهمة: وعلى
الأمير المعظم، والشهم المفخم القائم بتجديد الدين، وتوحيد رب العالمين عبد العزيز بن عبد
الرحمن آل فيصل آل سعود، سدد الله أفعاله، وصدق مقاله، ولازال قائماً بنصر الدين الحنيف
لإعلاء مناره في إيراده، واصداره، وعليه منا السلام، ورحمة الملك العلام، وتحياته، ومرضاته
على الدوام، اما بعد:
فانا وجهنا إليكم هذه الجملة لحضرتكم الشريفة، ومعاليكم المنيفة لأنه قد سرّنا ما انتم
عليه من الدعاية إلى الله تعالى، ونشر دعوة الخير والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وإظهار
شعائر الدين (1) قال
جندا جيرة كرام بنجد سكنوا في ظلاله ورماله باقتفاء الرسول حقاً قفيتم بالهدى ناصحي من في ضلاله وبتوحيد ربنا قد أبنتم في سناء الكتاب من أمثاله دعوة الحق قد أتانا شذاها عبق الكون تائهاً في جلاله فمناتي انتم ولاة ودادي ودوائي عن علتي بوصاله (2) ، | |
الحواشي
،(1) عبد الله بن علي العمودي الادارسة في تهامة 122، 130,
،(2) المصدر نفسه 131، 132,
|
|
|