Saturday 27th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 11 ذو القعدة



أحمد عبدالله الدامغ
بكاء على فلسطين!!،

ندبت خاطرتي يوماً من الايام علها تفتح علي شيئاع اقوله عن فلسطين فابت وعصت وعاندت,,
فسألتها لماذا؟ والمكتبة العربية قد غصت بما كتب عن فلسطين من شعر ونثر!!, فكأني بها وقد
ردت بعبارات منكسرة مبحوحة تُقلد بنبراتها عبارات مكرورة بح صوت قائلها,
ولقد وافقت خاطرتي على ان الكلام ومايصحبه من بكاء رجال وعويل نساء وصراخ أطفال ذاقوا جميعا
الهوان والمذلة على ايدي يهود, وبني صهيون الذين استوطنوا فلسطين وعاثوا فسادا في اهلها
وارضها ودنسوا مسجدها وهوَّدوا منابرها,, اقول وافقت خاطرتي على ان الكلام ليس بمجد إذ ان
المسألة ليست مسألة نقل كلام إلى اذن لم تسمع بالجرائم المرتبكة بحق اهل فلسطين ولا الى عقل
لم يدرك احقية اهل فلسطين بفلسطين , لأن هذه امور تُرى وتسمع وتفهم, وقد ادركها العالم,,
وإنما المسألة تتمثل في من يستطيع رفع الظلم وردع الظالم؟ هذا هو السؤال الذي تحمله جميع
وسائط النقل الإعلامي إلى المجتمعات الدولية، والمحافل العالمية,, ثم تعود الى منطلقها
محملة بالانين والحزن والأسى الذي ولده التواطؤ على اذلال العرب، وتقوية شوكة يهود، وبني
صهيون حتى تشخص في اعينهم وتعترض في صدورهم,
قلت ايتها الخاطرة: ليكن شأنك شأن من خط بالقلم، ونادى وشجب فإن السكوت دليل الرضا!!,,
قالت: لا اظن اني آتية لك بما لم يأت به الذي ذاقوا مس عذاب السياط التي تهوي بها ايدي
الصهاينة على اجسامهم,, وخير لك ان تقرأ لتكون على علم بثقافة وسائل التعذيب واساليب
القمع, وطرق الاذلال الذي يكابده الشعب الفلسطيني الذي يعيش الآن داخل بلده فلسطين وكأنه
في سجن يتفنن سجانوه في تعذيب نزلائه,, هكذا قالت خاطرتي ,
اما ختام هذا الحوار المبكي فهو قول الشاعر عمر يحيى من جملة قصيدة له
فلسطين رعت منا صبانا
وغذانا بها - الاقصى - الطعين
صلاح الدين يجمعنا فيحيا
على ذكراه غابرنا الثمين
غدت شلواً يمزقه الأعادي
ذئاب الغرب والسقط الجبين (1)،
ونحن على تنابذنا نرجىّ
شفاء الداء قد اشفى الضحين (2)،
متى نزجي الى الاعدا رحانا
فتنهار المعاقل والحصون
متى سنعود اقوى مانرجىّ
ونحن على السراب لنا صفون
وهل بالغابر المحمود نسمو
إذا ماخيب الأمل الجنين
ضمانا يابطاح القدس انا
على اسلاتنا يحيا العرين
،(1) الجبين: الجبان,
،(2) الضمين : المريض,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved