Saturday 27th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 11 ذو القعدة



مستعجل
من هو خاطب ابنتك؟

،** بعض الآباء,, لا يهتم بشؤون ابنته,, ولا يلتفت إلى حق بناته عليه,,
،** وكنت قد قرأت قبل أيام مقالاً,, او هي دراسة أو بحث جميل لأحد طلبة العلم,, تناول فيها
هذا الجانب بشكل رائع جداً,, غير أنه تركز على جانب مهم في هذا الشأن,, وهو اختيار الخاطب
الجيد لابنته,, أن ذلك من الأمانة الملقاة على عاتق كل أب,, كما عد ذلك نوعاً من النصح
لابنته,
،** وتطرق صاحب الدراسة إلى ممارسات حقيقية قد تقع في المجتمع وقال: إن بعض الآباء قد يشاور
ابنته في موضوع لباس يشتريه لها أو زينة ليهديها لها أو يشاورها في مجال الدراسة أو مكان
السفر ولكنه لا يشاورها أبداً في موضوع الخاطب وهو الأهم والأخطر,
،** وقال صاحب هذا المقال,, إن الأب قد يدقق ويخلص ويتمعن في أمر فستان يشتريه لابنته ويختار
الأجود والأفضل,, ولكنه لا يدقق في أمر الخاطب لابنته,, بل يعد ذلك أمراً هيناً سهلاً,, وما
يدري أنه يغش ابنته,, كما أنه خائن للأمانة الملقاة على عاتقه تجاه ذريته,, عوضاً على أنه
تساهل في أمر من أمور الدين ويخشى عليه من العقوبة,
،** إذاً عليه أن يمحص ويدقق ويسأل عن خاطب ابنته,, ولا يقف عند بعض العيوب البسيطة,, فجل من
يخلو من النقائص والعيوب ولكن,, ليحذر من العيوب الكبيرة,, تلك العيوب الخطيرة,, خصوصاً مع
انفتاح المجتمع على أمور جديدة من أبرزها البث الفضائي وسفر الشباب والاختلاط بالآخرين
ووسائل الإعلام المختلفة واختلاف طبائع البشر وتعاملاتهم وأخلاقهم,, نتيجة لهذه العوامل
المؤثرة الجديدة,, التي دخلت كل مجتمع ولم يعد بوسع أي مجتمع ان يعيش بعيداً أو بمعزل عنها
رغم ما فيها من السلبيات الكثيرة,
،** ويبدو أن أقسى مهمة وأصعب رسالة,, وأعظم دور يقوم به الأب تجاه ابنته,, هو السؤال عن
خاطبها والبحث والتحري عنه,
،** فقد تسأل زملاءه,, وقد تسأل أقاربه,, وقد تسأل جيرانه,, وقد تسأل إمام المسجد,, وقد تسأل
مدرسيه,, وقد,, وقد,, ولكن,, قد تختلف الإجابات,, لأن هناك من هو صادق مخلص ناصح,, وهناك من
هو فارغ جاهل,, ويعطيك كلاماً من باب الفزعة لهذا الخاطب,, وهناك شخص قد تسأل وتكون
معاييره مختلفة عن معاييرك, فقد يعد بعض العيوب الخطيرة أمرا هيناً,, أو ربما قال يمديه بتوب
,, أو,, لعله يقلع عنها,, أو لعله يقول من هو الشخص الخالي من العيوب؟! ,
ولعله يجهل أن هناك عيوباً بسيطة يمكن السكوت عليها,, وعيوباً خطيرة لا يمكن بلعها,,
،** ومن أبرز العيوب التي ليست محل خلاف بين البشر على ما أظن ,, متى كان هذا الشاب لا يصلي
أولا يشهد الصلاة مع جماعة المسلمين، أي أن بينه وبين المسجد خصاماً والعياذ بالله,, وهذا
عيب خطير لا يمكن بلعه أو السكوت عليه,, لأن الذي لا يصلي لا يمكن أن يؤتمن على الاطلاق,
،** ولأن الفقهاء قالوا عدا الذي لا يصلي أموراً خطيرة كلكم تعرفونها,, وهناك أحاديث عن
المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا المجال,,
فمثل هذا الشاب لا يمكن أن تزوجه على أمل أن يصلي في المستقبل,, على أن هناك حالات نادرة
جداً,, عندما تقدم إحداهن على الزواج من شاب كسرة في الصلاة أو في غيرها,,
ثم تؤثر فيه هذه الزوجة الصالحة وتنقلب حياته إلى الضد,, ويصبح شاباً ملتزماً متدينا حسبك
به,, ولكنها حالات نادرة لا يمكن أن تكون مقياساً,, وما يدريك لعله بعد الزواج يزيد إلى ما
هو أسوأ,
،** على أن هناك عيوباً يمكن بلعها والتساهل فيها لعل الله يبدل أمور هذا الزوج وهي عيوب
هينة لا يكاد يسلم منها أي رجل إلا ما ندر,, ومثل هذه العيوب ينبغي عدم التوقف عندها
كثيراً,, فهي لا تقدح في الرجل,
،** أقول مرة أخرى,, إن واجب كل أب أن يتحرى ويدقق في زوج ابنته تحرياً ودقة معقولة,, وليست
تلك التحريات التي تحرم ابنته من الزواج,, فيرد هذا,, وهذا,, وهذا حتى تعنس بناته بسبب عُقده
وتعنته ولكن,, ليكن تحرياً وتدقيقاً معقولاً والله الموفق,
عبدالرحمن سعد السماري
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved