أضواء دنجوان القرن يطلب الصدقة
|
لا أعرف هل يسمح القانون الأمريكي للرئيس بيل كلينتون بدفع تكاليف الدفاع التي قام بها جيش
من المحامين والمخبرين والسكرتيرين وغيرهم من الموظفين الذين عملوا خارج دائرة موظفي البيت
الأبيض الذين هم طبعاً موظفون فدراليون يقبضون رواتبهم وأتعابهم من الميزانية المخصصة للبيت
الأبيض,
ولكن ومن خلال عبارة وردت في خبر لإحدى وكالات الانباء ذكر في ثناياها ان عشرات الآلاف من
مؤيدي الرئيس الأمريكي يقومون حاليا بجمع التبرعات لدفع التكاليف القضائية المستحقة على
الرئيس وأن جملة التبرعات بلغت حتى الآن أكثر من مليون دولار أمريكي,
من هذه العبارة فهمت ان على الرئيس ان يدفع تكاليف فريق الدفاع الذي عاونه في مواجهة كتيبة
المحقق ستار وهجوم الجمهوريين في مجلس النواب والشيوخ وبما أن هذه التكاليف مرتفعة ومرتفعة
جداً فان ثروة الرئيس وثروة زوجته,, هذا إذا قبلت أن تساهم في دفع تكاليف الدفاع عن خيانة
زوجها ,, لا تكفي لدفع بضع من فواتير المحامين وما صرف على جمع الأدلة المضادة والوظائف
المساندة، وكما نعرف ويعرف كل من درس أو أقام في الولايات المتحدة، أن اكثر التكاليف وأعلى
الفواتير في بلاد العم سام، هي فواتير علاج الأسنان، وتكاليف المحامين الذين يحددون أتعابهم
بالساعات أو بمبالغ مقطوعة تقتسم نسب الأرباح في قضايا التجارة والتعويض والمبالغ الكبيرة
لتبرئة المتهمين في الجرائم والتهم الكبرى، وبما أن قضية كلينتون ليست تجارية ولا تحقق
تعويضاً مادياً للرئيس الذي بُرئت ساحته من التهمة سياسيا، فاحتفظ بمنصبه، لذلك فان
المحامين سيطالبون بأتعابهم، وإلا فانه سيواجه قضايا أخرى ولهذا فإن مؤيديه وخاصة الذين
أعجبوا بانتصاره على غلاة المحافظين الجمهوريين قد سارعوا متطوعين لجمع التبرعات لمساعدة
الرئيس للخروج من ورطة فضائحه الجنسية التي يظهر أنها لن تنتهي فقد أخذت كل فتاة أو امرأة أو
علاقة,, بل وحتى علاقة عابرة تفتح ملفاتها القديمة وتقدح ذاكرتها وتفتش في البومات الصور
علها تجد صورة تجمعها بكلينتون أيام الصبا,, أو أيام الدراسة في الجامعة ,, أو في أيام
حاكميته لأركنسو,, فتنسج قصة مع الرئيس الذي من كثرة ما ادعي عليه أصبح دنجوان القرن على
غرار لاعبي القرن الذين أخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم يكرمهم,, عكس الأمريكيين الذين
يحاكمون دنجوانهم ويجمعون التبرعات لدفع تكاليف الدفاع عنه,
جاسر عبدالعزيز الجاسر
|
|
|