Saturday 27th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 11 ذو القعدة



الملك عبدالعزيز رجل الحرب والإدارة ,, الحلقة الحادية عشرة
القيادة العسكرية وتكتيك قلب الموازين

،* كان الملك عبد العزيز - يرحمه الله قائداً عسكرياً من الطراز الأول، أدار المعارك التي
خاضها بحكمة السياسي، وقوة العسكري، وبصيرة الزعيم، وفوق ذلك كله إيمان عميق عبر عنه بقوله:
لقد فتحت هذه البلاد ولم يكن عندي من العتاد سوى قوة الايمان، قوة التوحيد, ومن التجدد غير
التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، فنصرني الله نصراً عزيزاً، لقد خرجت وانا لا أملك شيئاً من
حطام الدنيا ومن القوة البشرية, وقد تألب الاعداء عليَّ، ولكن بفضل الله وقوته تغلبت
علىاعدائي، وفتحت كل هذه البلاد ,
لقد تمكن القائد من توحيد ارجاء المملكة العربية السعودية معتمداً علىتوفيق الله له اولاً
ثم سيفه وحب رجاله له ,طبق يرحمه الله عدة اساليب عسكريةجديدة في ميادين القتال تحتاج الى
دراسة متفحصة متأنية لابرازها الى حيز الوجود كتكتيك عسكري فذ، ومن هذه المواقف النادرة
التي ادخلت الرعب في قلوب أعدائه ماكان يحوّل به هزيمته الى انتصار ومما زاد من ثقة أتباعه
به وبقيادته، فلقد خسر الملك عبد العزيز احدى المعارك مع بعض اعدائه ابان توحيد الجزيرة
العربية واصيب يرحمه الله في شاكلته بانفجار عدة رصاصات كادت تودي به وادخلت شئا من الخوف
والقلق على المحيطين به ولكنه وهو القائد الاعلى لجنده ورمز اتباعه ادرك ان ضعفه في مثل ذلك
الموقف قد يقضي على كل آماله وطموحاته فما كان منه الا ان واصل قتاله وكأنه لم يصبه شيء
بل شد حزامه على جرحه الغائر مما اضعف اندفاع اعدائه وبعد افتراق الجيشين ظل اعداؤه يترقبون
ماذا سيحدث له وكانوا يتوقعون هلاكه أو على الاقل استسلامه لمرض يطول وخططوا لمواصلة
الهجوم في اليوم التالي فإصابته التي رآها بعضهم لايحتملها انسان لكن عبدالعزيز القائد
المجرب المحنك أعلن في تلك الليلة وحتى يفسد على اعدائه فرحتهم زواجه من بنات احدى الأسر
المعروفة وطلب من اتباعه اعلان الافراح ودق الطبول وإقامة العرضة، فلما سمع اعداؤه وتناقلت
الأخبار زواجه وافراح اتباعه جروا ثياب الخيبة وتفرقوا في قراهم وبواديهم وايقنوا انهم امام
رجل لايعرف الهزيمة ولابد له ان يسود,
وبذلك حول هزيمته الى انتصار، وجراحه الى افراح، وخوف رجاله الى ثقة منقطعة النظير، وتطلع
اعدائه الى تقهقر وتراحع، نعم هذا هو الملك عبد العزيز القائل انا عربي ومن خيار الاسر
العربية ولست متطفلاً على الرياسة والملك فإن ابائي واجدادي معروفون منذ القدم بالرياسة
والملك، ولست ممن يتكئون على سواعد الغير في النهوض والقيام، وانما اتكالي على الله ثم على
سواعدنا يتكىء الآخرون ويستندون ان شاء الله، لقد حاربنا جيوشا جرارة في أدوار مختلفة منذ ان
قمنا بهذه الدعوة المباركة، فكان نصيبها رغم كثرة عددها وعتادها الفشل والخسران ولله الحمد ,
ومن هذا المنطلق قل ان يجود الزمن بمثل الملك عبد العزيز ادارياً حربياً واثقاً في نفسه
حتى في أحلك الظروف وفي انطلاق ساعة الصفر,
* عضو الجمعية التاريخية السعودية
د, صالح عون هاشم الغامدي *
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved