Saturday 27th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 11 ذو القعدة



التعليم في المملكة على مدار مائة عام

الحمد لله الذي أتم على هذه البلاد نعمة التعليم والأمن والأمان والخير والسلام,
فإن الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس المملكةعلى يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد
الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - لتثير انتباه كل ذي لب إلى الإنجازات الهائلة التي
شهدتها هذه البلاد على مدار هذا القرن من الزمان,
فحركة التعليم تسير بخطى منتظمة وتطور سريع والفضل في هذا يرجع بعد الله تعالى الى اول وزير
للتعليم في هذه البلاد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - أطال الله عمره -,
والمتتبع لحركة تطور التعليم في المملكة العربية السعودية يجدها تثير الاعجاب والدهشة في
آن واحد, فبعد ان كانت الكتاتيب وحلقات العلم في المساجد الكبرى هما المصدران الاساسيان
للتعليم في ارجاء المملكة اصبحت الان مصادره متعددة ومتنوعة, فمنها التعليم العام المتمثل
في المدارس بأنواعها ثم الجامعات والبعثات التعليمية,
،* موقف الإسلام من العلم والتعليم:
ان جذور نظام التعليم في المملكة العربية السعودية بدأت منذ نزول القرآن الكريم على نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم,
لقد أمر الله جل وعلا نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين قال اقرأ باسم ربك
الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم
والأمر هنا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولأمته بطلب العلم, وقد ورد الكثير من الآيات
الكريمة والأحاديث الشريفة التي تبين أهمية العلم والتعليم وتحث عليهما وتبين فضيلة طلب
العلم, ومنها:
قال تعالى: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وقال تعالى هل يستوي
الذين يعلمون والذين لايعلمون ومن الاحاديث الشريفة:
قال - صلى الله عليه وسلم - العلماء ورثة الأنبياء وقال صلى الله عليه وسلم - فضل العالم
على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ,
وقال - صلى الله عليه وسلم - من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقا الى الجنة ,
وقد امتثل المسلمون لأمر ربهم وتوجيهات نبيهم,
ولإيمان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بأنه لايمكن ان ترقى المملكةوتزدهر
في كل المجالات إن لم تكن هناك نهضة علمية وتعليمية واعتنق هذا المبدأ وجعله شغله الشاغل
لتنفيذ امر الله وتوجيهات نبيه ولتصبح المملكة على ماهي عليه الآن,
الأجهزة والبرامج التعليمية والإدارية المساعدة
توفر الدولة كل ما من شأنه خدمة العملية التعليمية,
ومما توفره:
النشاط المدرسي، والصحة المدرسية، والاشراف والتدريب التربوي، والمباني المدرسية,
والانفاق على التعليم والذي أولته الدولة كل الاهتمام ورصدت له الأموال الطائلة لتتم
العملية التعليمية دون عوائق,
فإذا كانت هذه هي الاطر العامة التي تقوم عليها سياسة التعليم في المملكة فلابد ان تؤتي حركة
التعليم بثمارها المرجوة مما ادى الى تفاعل دور التعليم في بناء الانسان السعودي واصبح ما
يتلقاه الطالب في التعليم السعودي يعادل ما يتلقاه الطالب في التعليم الغربي علميا ويفوقه
عقائديا,
وكل هذا يرجع الفضل فيه - لله سبحانه وتعالى - ثم للمغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن
ولأبنائه البررة الملك سعود والملك فيصل والملك خالد ثم راعي المسيرة التعليمية الاول في هذه
البلاد الملك فهد بن عبدالعزيز - اطال الله عمره - وسمو ولي عهده الامين الامير عبدالله بن
عبدالعزيز وسمو نائبه الثاني الامير سلطان بن عبدالعزيز واذا كانت الذكرى المئوية عزيزة على
قلوب عامة الشعب للانجاز الاسطوري في توحيد وبناء الدولة لتصبح اعظم دولة عربية واسلامية,
فهذه الذكرى يبتهج ويسعد بها المتعلمون اكثر من غيرهم لان التعليم انار العقول والقلوب بنور
العقيدة وشتى فروع العلم والمعرفة وحفظ للانسان كرامته وكيانه في المجتمع واعطاه نور البصيرة
للتدبر والتفكر في الحقائق بالعقل والمنطق واثبات الامور بالحجة والدليل والبرهان,
فرحم الله الموحد لهذا الكيان واسكنه فسيح جناته وحفظ لنا مليكنا المفدى وسدد على طريق الحق
والخير خطاه وايده بنصر من عنده,
محمد سليمان داود
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved