ماذا يعني ان تبدأ من جديد,.
وماذا يعني أن تلتقط كل يوم خيطاً تظنه هو البداية؟
وكم مرة اعتورتك هذه الصعوبة,.
فأنت تبدأ لتبدأ من جديد وليس لتنتهي,.
وكثير من أمور حياتنا تمارس بهذه الطريقة,, وتخضع لهذا البحث الممل,.
فالزوجة مثلاً تبدأ مع زوجها الذي لم تفهمه بعد,, وكل يوم تسعى لان تمسك بخيط جديد لعله يستحيل إلى حبل قوي يربطه بها ويربطها به.
ولحظة امساكها تكتشف انها اخطأت الخيط,.
فلم يوصلها إلا لمزيد من البعد والاختلاف!
وتظل الزوجة المغلوبة على أمرها,, تمسك بالخيط تلو الآخر,.
لتفاجأ ذات يوم ناضح بالخيبة,, انها تسير الى سراب يفضي بها الى صحراء مسكونة بالعطش.
وتنكب على احلامها,.
توقظها,.
تنفضها,.
تقلبها,.
فتجدها جامدة قد استكانت تحت اغطية الموت البارد!
** وقليلات هن النساء اللاتي يتخذن مساراً آخر,.
حين يدركن ان الخيط تائه من أيديهن,.
وانه محض خيط دخان لن يمسكن به أبداً,.
لأن الزوج لم يكن قط رجلاً يستحق ان تمضي زمنها وهي تبحث عن حبل ود يصلها به ويحمي بيتها من حمى السقوط,.
** قليلات هن من يكتشفن ذلك,.
يستدرن الى الوراء قليلاً,.
ويلففن أحلامهن بأغطيتها ويرحلن,.
مؤمنات بأن الاحلام لاتموت,.
وان المثلجات فقط تحتاج سخونة الحياة لتعود من جديد مشرقة مؤتلقة برونق الإمساك بخيط الذات الجديدة,.
** وحينما تلتقط الخيط أكثر من مرة بحثاً عن بدايته,.
أعطه متسعاً من الوقت ثم اقطع الخيط انت لتجد بداية تصنعها أنت وليس الآخرون!!
فاطمة العتيبي
|