Monday 8th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأثنين 20 ذو القعدة


دقات الثواني
الرياض عام 2020

حمل العدد الرابع والعشرون من نشرة تطوير الصادرة عن الهيئة العليا لتطوير الرياض معلومات مثيرة عن مساحة الرياض وسكانها, فقد ذكر فيه ان سكان الرياض قبل نصف قرن كانوا لايتجاوزون ثمانين ألف نسمة ومساحتها لاتزيد عن حوالي 8,5 كيلا مربعا تتكون من أحياء صغيرة طينية، وتطورت الرياض مساحة وسكانا تطورا سريعا،ففي عام 1388ه كان عدد السكان 300 ألف، وفي عام 1397ه كان 690 ألف، وفي عام 1407ه كان 1,389,000 وفي عام 1411ه كان 2,1,00,000 وفي عام 1417ه كان 3,100,000 وصار في عام 1419ه 3,400,000 ونلاحظ ازدياد وتيرة الزيادة السريعة في السنوات الأخيرة كما هو الحال في زيادة سكان المملكة عامة، فمعدل الزيادة السنوية في الرياض في السنتين الأخيرتين 150 ألف سنويا أي أنه بعد عشرين سنة سيصل سكان الرياض الى 8 ملايين إن لم يزد, فكم ستكون مساحتها إذ ذاك حيث ذكرت الاحصائية ان مساحة الرياض الآن 850 كيلا مربعا؟.
لقد عشت في الرياض منذ بداية هذه الاحصائية عام 1388ه حتى اليوم ورأيت الرياض صغيرة ورأيتها كبيرة، رأيتها عندما كانت امكانياتها متواضعة وعشت تطورها حتى اصبحت مدنا لا مدينة واحدة، وعشت ما كان فيها من اختناقات في التسعينيات الهجرية ورأيت الحلول المؤقتة بإنشاء الجسور الحديدية التي لم يبق منها إلا جسور شارع الامام عبدالعزيز بن محمد، وانشرح صدري وأنا اخترق بسيارتي الأنفاق والجسور الحديثة فأقطع المسافات الطويلة في دقائق تذكرني بالساعات التي كنت أقضيها في تلك المسافات، وتذكرت فرحتي عندما امتطيت جسر وزارة التجارة أول مرة وما كان في ذلك المكان من اختناقات مزعجة، وحسب ما أذكر انه أول جسر حديث في الرياض كما ان جسر الملك خالد هو أول جسر في جدة وقد حملت رحلة خاصة المدعوين من الرياض للمشاركة في حفل افتتاحه، وهذا يعطي نموذجا للتطور الذي قطعته بلادنا، فانتهاء نفق أو جسر في داخل مدينة لم يعد مشروعا كبيرا يقام له حفل افتتاح.
لقد شقت في الرياض طرق كبيرة كطريق الملك فهد وكالطريق الدائري وغيرهما من الطرق النموذجية التي قدر لها ان تتحمل أكثر مما كان مقدرا لها بسبب ازدياد الكثافة السكانية فهل ستصبح هذه الطرق في يوم من الأيام مختنقة كجسر الخليج في بداية الدوام ونهايته؟ وهل ستعود الرياض بعد عشرين سنة أو أكثر كما كانت في التسعينيات الهجرية بالرغم مما هي عليه الآن من طرق سريعة وجسور وأنفاق لا نكاد نراها في كبريات المدن في العالم؟.
ان الرياض لم تستقر بعد، وما زالت في تطور وتوسع، وما زال سكانها في ازدياد، ومن هنا فهي بحاجة الى خطط لمواجهة هذه الزيادة، ومن تلك الحلول:
1- تشجيع السكن في الضواحي وتنميتها ونقل بعض المرافق اليها كالجامعات والكليات.
2- إيجاد سكة حديد داخلية سواء أكانت فوق الأرض أم تحت الأرض، للحد من استخدام السيارات الخاصة.
3- تطوير شبكة النقل الجماعي بانضباط مواعيد مرورها ووصولها وايجاد مراكز تحول في أكثر من موقع حتى لو أدى الأمر الى تحديد طرق خاصة بها في وقت الذروة كطرق الخدمة، وحتى لو أدى الأمر الى تحديد سير الوسائل الخاصة في وقت الذروة.
4- حل مشكلة النقل للطلاب والطالبات والمدرسات بإيجاد وسائل نقل خاصة بكل حي، ومحاولة ان تكون المدارس متقاربة لا متناثرة في الحي، وهذا سيحد من عدد السيارات ومن عدد السائقين الأجانب.
إننا نريد للرياض ان تبقى مدينة مريحة وألا يلحق بها ما لحق ببعض العواصم التي اتسعت مساحة وسكانا ولم يساير ذلك اتساع في الخدمات فأصبحت مدنا صاخبة وأصبح التنقل فيها يستهلك الكثير من ساعات العمر، وفقد ساكنوها لذة الراحة.
د, عائض الردادي

backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved