Monday 8th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأثنين 20 ذو القعدة


أحوال
إعادة ترسيم الحدود(3)

من البداية كنت موقن ان شغلة الحدود هذه عويصة ومالها اول ولا آخر ويمكن ماتطلعون معي فيها بنتيجة، بس الشكوى لله ويمكن اني بشيء من الخبث جالس اصور لكم عملياً ويش نقصد بأن البني ادم منا مايعرف حدوده الطبيعية,, ماعلينا، ندخل في صلب الموضوع الحدودي الشائك هذا واللّي كنت اقول امس وقبل امس انه سبب رئيسي في خلط الاوراق والادوار وقلب الرؤوس وشقلبة الأبدان في يومياتنا,, وعشان نتدارك الامور ممكن ببساطة نعمل مشروع أدلة - وأدلة مفردها هنا دليل - وطني للادوار والسلوكيات لكل الناس في كل المواقف,, واظنكم توافقوني على عملية فكرة الادلة التنويرية هذه واللّي طبعاً من النوع اللّي ينحشر في الجيب الصغير للثوب او المريول او الفستان، ويمكن للبني ادم يراجعه كل ماصار عنده فرصة في الاسواق وعند اشارات المرور وفي طوابير الخدمات,, ويحوي الدليل على ارشادات عامة لسلوك البني ادم في المواقف العامة وامثل اساليب التصرف مع قوائم عقوبات في آخر الدليل بحسب طبيعة المخالفة الحدودية وعدد مرات ارتكابها وعلى ان يُسند لجهة العمل او عمدة الحارة - اوه على فكرة ويش دور العُمد هالايام والله لي زمان مامريت على واحد ياربي لك الحمد - لتنفيذ عقوبات يمكن تسميتها خدمة مجتمع، يعني 100 ساعة شغل في جمعية خيرية او نصف مليون اسبوع في خدمة مراكز نفع عام مثلاً توصيل معلمات للقرى والهجر او تنظيم الحفلات الشبابية في البران بأغراض الترفيه البريء الخ,, وكل جهة عمل او عمدة حي او مؤسسة تتبنّى مهمة إصدار هذه الادلة المسلكية حسب طبيعة نشاطها وتعقد لمنسوبيها امتحانات شفهية وسلوكية لاغراض القبول او الترقية للوظيفة اوللدراسة ان كانت معهد او جامعة حتى,, اما تترك الامور لوعي الاسرة فما ظني اننا بنطلع بفائدة خصوصاً وان الامور فوق حدر في البيوتات نفسها وكل من إيدو إلو,, وصدقوني بدون عقوبات مابنطلع بنتيجة ايضاً لأن العالم هنا ماتفهم بالاخلاق ويحسبون انه شغل ناس فاضية وما عندهم سالفة هذا إن كان مافسروها دردشة ناس عاشوا في النصف الشمالي للكرة الارضية لبعض الوقت,, بعدين موضوع الحدود الطبيعية هذا صحيح انه لابد يتوعى عليه المخلوق من اول مايبدأ يحكي ويفتّح عيونه على اب وام كل مخلوق فيهم عارف حدوده وحريص على ان مايتجاوز المساحات اللّي ماهو مسموح له بالحركة فيها، بس حتى المدرسة لابد تكون الادوار فيها واضحة والخطوط الحمراء والخضراء مرسومة في روس الطلاب والاساتذة والموجّهين وغيرهم,, وبيئة العمل نفس الشيء والبيئة المجتمعية على السواء,, يعني ببساطة ما أحد يدخل على أحد ولا أحد يحد أحد، وفي النهاية كل بني ادم يحاسب على افكاره وعلى كلامه وعلى احاسيس ومشاعر وحقوق اللّي حوله,, مشكلتنا العويصة جداً جداً إننا بشرية تجامل حتى العظم، وما نجابه الغلط وقت وقوعه وكل مخلوق يرمي على الثاني وهكذا دواليك تكبر المسائل وتستعصى على الحلحلة وبعدين نجيب خبراء ومستشارين اجانب نسمع منهم.
انا يوم ارسل عيونه لقلبي
عطيته مهجتي والمعطي الله
نصف زين الخلايق في عيونه
وباقي الزين في باقيه كله,.
عبد الله الطويرقي
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved