Monday 8th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأثنين 20 ذو القعدة


حول أزمة النصوص,, في القاهرة
ظاهرة إعادة تقديم الأفلام السينمائية تلفزيونياً

* القاهرة- مكتب الجزيرة - أيمن الشندويلي
ظاهرة قوية بدأت تطفو على السطح الآن وتثير جدلاً واسع النطاق في الساحة الفنية وهي اعادة تقديم الافلام السينمائية القديمة الناجحة في مسلسلات تلفزيونية,.
المؤيدون لذلك يستندون الى ان هذه الافلام مأخوذة عن روايات ادبية لكبار الادباء والمؤلفين ولها جمهور عريض من المشاهدين الذين قرأوا هذه الاعمال، كما ان الفيلم السينمائي يختصر احداث القصة بسبب مدة زمن الفيلم وهو ما يجني على عدد كبير من ابطاله الذين يظهرون في مشاهد قليلة جداً لا تعطي اي انطباع جاد عن ابعاد الشخصية,, ولذلك فالمسلسلات التلفزيونية تظهر بما لها من امكانيات مختلفة اهمها زمن العرض.
اما المعارضون لهذه الظاهرة فيرون ان الافلام الناجحة اصبحت علامة مميزة في تاريخ السينما ويحفظها المشاهدون عن ظهر قلب ونجاح شخصيات وابطال هذه الافلام سيؤثر على المشاهد في مقارنته بابطال القصة التلفزيونية الجدد,, وهذا لن يكون في صالح الجدد، وطالب المعارضون المخرجين باقتباس الروايات العالمية الاجنبية التي لم يقرأ عنها المشاهد العربي وبذلك من الممكن ان يكون النجاح حليفاً لهم.
ولكن الواقع شيء آخر فهو مزيج من آراء المعارضين والمؤيدين لان التجربة واضحة وصريحة من خلال الافلام التي اعيد تقديمها بالفعل في التلفزيون وتم عرضها ووجدت قبولاً لدى المشاهدين مثل الجزء الاول والثاني من ثلاثية الكاتب الكبير نجيب محفوظ وهي: بين القصرين و قصر الشوق وقام ببطولة الحلقات التلفزيونية عدد كبير من النجوم وهم محمود مرسي، هدى سلطان، شويكار، صلاح السعدني، معالي زايد، اخراج يوسف مرزوق، وسيناريو وحوار محسن زايد , ولم يكمل المنتج الثلاثية بالجزء الثالث السكرية بسبب اعتراضات رقابية عليه.
اما الفيلم السينمائي فقد قام ببطولته يحيى شاهين، ومها صبري، وآمال زايد، ونور الشريف، وصلاح قابيل، وعبدالمنعم ابراهيم، وعدد من كبار النجوم ولاقى نجاحاً كبيراً.
اما فيلم دموع صاحبة الجلالة فلم يحقق النجاح المنتظر له سينمائياً والذي قام ببطولته وانتجه لحسابه الفنان سمير صبري أمام سهير رمزي و فريد شوقي واخراج عاطف سالم ، بينما حقق المسلسل التلفزيوني نجاحاً كبيراً بعد ان قام ببطولته فاروق الفيشاوي، ودلال عبدالعزيز، اخراج يحيى العلمي، والقصة للكاتب الصحفي الراحل موسى صبري .
اما المسلسلات التي لم تجد النجاح الذي حققته الافلام السينمائية فهي كثيرة منها,, في بيتنا رجل والذي قدمه للسينما عمر الشريف ، حسن يوسف ، زبيدة ثروت و حسين رياض وللتلفزيون فاروق الفيشاوي، واخراج ابراهيم الصحن, و على باب الوزير تأليف سمير عبدالعظيم وهو نفس كاتب السيناريو للفيلم والمسلسل ولم ينجح تلفزيونياً لان الفيلم السينمائي لعب بطولته عادل امام ، يسرا ، صفية العمري ، سعيد صالح ، توفيق الدقن ، صلاح نظمي ، احمد بدير ، اما في التلفزيون فكانت مقارنة خاسرة لان ابطاله من الشباب وهم شريف منير ووائل نور وشيرين سيف النصر ومحمد الشرقاوي .
كما تم في العام الماضي اعادة افلام الصبر في الملاحات ورواية شيء في صدري ل احسان عبدالقدوس ولعب بطولتها سينمائياً رشدي اباظة و ماجدة الخطيب و شكري سرحان و هدى سلطان اما تلفزيونياً فقام ببطولتها عزت العلايلي و زيزي البدراوي و روجينا .
وهذا العام اشتد الصراع على تحويل الافلام الى مسلسلات وبعضها يجري تصويره حالياً والاخر في مرحلة التجهيز,, اما الاعمال التي بدأ تصويرها فعلاً فهي قليل من الحب كثير من العنف قصة الاديب فتحي غانم واعد لها السيناريو والاخراج سينمائياً رأفت الميهي بطولة ليلى علوي ، محمود حميدة ، يونس شلبي ، اشرف عبدالباقي ، علاء ولي الدين و هشام سليم ، ولم يجد الفيلم نجاحاً كبيراً لاسلوب رأفت الميهي الخاص به.
اما المسلسل فكتب له السيناريو والحوار بشير الديك واخراج ابراهيم الصحن وبطولة دلال عبدالعزيز ، ممدوح عبدالعليم ، هشام عبدالحميد ، اسامة عباس ، وائل نور ، عزة بهاء ، احمد خليل ، روجينا ، مدحت مرسي .
ومسلسل اهل القمة الذي انتهى تصويره ولعب بطولته هالة صدقي ، ممدوح عبدالعليم ، احمد بدير ، سعاد نصر ، رشوان توفيق ، زيزي مصطفى ,, سيناريو وحوار عاطف بشاي ، و اخراج يوسف ابو سيف ، اما الفيلم السينمائي فلعب بطولته نور الشريف و عزت العلايلي و سعاد حسني .
وجاء تصوير مسلسل سعد اليتيم سيناريو وحوار مصطفى ابراهيم وبطولة آثار الحكيم ، سناء يونس ، ابراهيم يسري ، فتوح احمد ، و ياسر جلال اخراج ابراهيم الشوادي .
وهو عن قصة زكريا الحجاوي التي قدمت في السينما ولعب بطولتها النجم احمد زكي مع كريمة مختار و فريد شوقي .
وعدد كبير من المسلسلات جار الاعداد لتنفيذها ومأخوذة عن افلام سينمائية مثل يا عزيزي كلنا لصوص قصة احسان عبدالقدوس ، وسيناريو وحوار مصطفى ابراهيم ، اللص والكلاب قصة نجيب محفوظ سيناريو وحوار ابو العلا السلاموني رد قلبي ل احسان عبدالقدوس ورشح لبطولته شيرين سيف النصر و شريف منير ، اما سينمائياً فلعب بطولته مريم فخر الدين ، شكري سرحان ، صلاح ذو الفقار ، زهرة العلا ، فردوس محمد ، حسين رياض ، واخراج عز الدين ذو الفقار ، ويخرجه تلفزيونياً احمد توفيق .
وفيلم الوسادة الخالية الذي لعب بطولته الفنان عبدالحليم حافظ و لبنى عبدالعزيز ,, ينوي المخرج صفوت القشيري تقديمه في مسلسل تلفزيوني وفي الطريق ايضاً مسلسلات انا حرة بداية ونهاية نحن لا نزرع الشوك .
اختلاف في الآراء
قالت الفنانة مريم فخر الدين : ارفض اعادة اي عمل قديم لان هذه الاعمال تعتبر مثالية الى حد كبير وحققت نجاحاً كبيراً ولذلك انصح من يفكرون في اعادة فيلم رد قلبي بأن يتراجعوا فوراً لانهم بهذه الطريقة سيضعون انفسهم في مقارنة مع ابطال العمل الاصلي والنتيجة لن تكون في صالحهم,
وتتحدى مريم فخر الدين تصوير المسلسل بالامكانيات والشكل الذي قدم به الفيلم، كما انه من المستحيل ان تلعب فنانة اخرى دور إنجي الذي قدمته في الفيلم ومع احترامي لجميع الفنانات فأي منهن لا تصلح للقيام بالدور لافي الشكل او الاداء!
الفنان شكري سرحان يرى ان اعادة الاعمال القديمة في كثير من الاحيان لا تعلو الى مستوى العمل الاصلي لتأثر الجمهور بها اما المسلسل فلابد من التعمق من اداء الشخصيات وان يعيشوها بحب، ووضع الابعاد النفسية والاجتماعية للشخصيات.
واكدت شيرين سيف النصر انها قبلت دور إنجي في رد قلبي رغم معرفتها المسبقة بالهجوم الذي ستواجهه للمقارنة بينها وبين مريم فخر الدين وقالت ارى انني استطيع تقديم الدور بشكل جيد وبصورة واعية لجميع ابعاده,, والفنان الموهوب يؤدي جميع الادوار الصعبة التي تضيف الى رصيده الفني.
اما السينارست مصطفى محرم الذي يكتب السيناريو والحوار ل رد قلبي فقال ان القصة عمل ادبي كبير يتضمن مرحلة تاريخية هامة في حياة مصر وارى انه يناسب التلفزيون اكثر من السينما فهذه المرحلة مليئة بالمواقف والاحداث.
والمؤلف ابو العلا السلاموني فهو يكتب الان الحلقات الاخيرة من اللص والكلاب وقال ان الاعمال الادبية الكبيرة لا ترتبط بظرف تاريخي فقط ولكنها تطل على مساحة واسعة من المستقبل مما يجعلها صالحة لكل زمان ومكان وهناك زوايا جديدة يمكن للسينارست ان يعتمد عليها في تناوله للقصة حتى لا يدخل في مجال المقارنة.
ويضيف المؤلف عاطف بشاي الذي اعاد كتابة اهل القمة ويكتب الان انا حرة قال انها اعمال تصلح اعادتها تلفزيونياً لان السينما ظلمتها في تقديمها مختصرة وهو يكتب الاحداث لتتناسب مع التسعينيات,.
واضاف اننا فعلاً نستنزف روايات جيل الادباء الكبار لان معظم الاعمال الادبية الجديدة غير صالحة لتحويلها الى دراما لانها تحوي محاذير رقابية.
في حين رفضت آثار الحكيم دور إنجي ب رد قلبي ووافقت على مسلسل سعد اليتيم في دور صبيحة، وقالت الامر يتوقف على طريقة تناول العمل الذي سبق تقديمه كفيلم ارتبط في اذهان الناس ولذلك فهي سلاح ذو حدين والحرص فيها لابد ان يكون كبيراً حتى لا ندخل في المقارنة ,,!
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
عزيزتي
الرياضية
الطبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved